الرئيسية » اخترنا لكم » كفى استغلال لدماء الشهداء … إنه عيد الام !

كفى استغلال لدماء الشهداء … إنه عيد الام !

كتب ربيع خضر طليس : مع اقتراب عيد الأم، دماء الشهداء لدى مسؤولي حزب الله على مدى ٢٦ عاماً، بترول إنتخابي أم قدسيّة وعلياء !!!

في لبنان وكما جرت العادات في جميع دول العالم حتّى أصبحت عرفاً يصادف الواحد والعشرون من الشّهر الجاري عيد الأم …

في بلد الطّوائف الّذي ما شهد سوى لعنة أحزابه سقطت أزكى الدّماء وفقدنا أغلى الطّاقات الشبابيّة وبالأخصّ لدى الطّائفة الشّيعيّة حتّى باتت عجوزاً بلا عكّاز … 

إقرأ أيضاً : قراءة … حزب الله يتألم ماليا !!

عقب استشهاد السيد عباس الموسوي واستلام خلفه السيد حسن نصر الله للأمانة العامة لحزب الله تحوّرت دماء الشهداء من الطّهر إلى الإستثمار السّياسي تحت عدّة شعارات ومن أبرزها “سنخدمكم بأشفار عيوننا” وأيضاً “سأنتخب من حرّر أرضي وفكّ أسري” وطبعاً دون نتائج مرجوّة حصلت أو ستحصل …

ومَن مِن الشّعب اللبناني لا يتذكّر شهداء شهر أيلول عام ١٩٩٣ حين ندّدوا باتّفاق أوسلو على طريق المطار والّذي خرج من بعده السّيد حسن نصر الله على الشارع متّهماً الرئيس رفيق الحريري بالعمالة لإسرائيل !!!

إقرأ أيضاً : حسين زعيتر مسؤولا لمنطقة البقاع

قُبيل انتخابات عام ١٩٩٦ أطلّ سماحته مبرّئاً نفسه من اتّهامه للرّئيس رفيق الحريري عبر تصريحه بوجود عميل كان يحول بين الرئيس الشهيد وحزب الله بهدف إيهامه بأنّ الحزب يريد إقصاءه عن رئاسة الحكومة فكانت المصالحة والتحالف وفوز حزب الله بالإنتخابات النيابية …

توالت الأيام حتّى الإنتخابات النّيابية عام ٢٠٠٠ وكان التّحرير قد أتى والتّصدّر بمقاعد البرلمان قد ظُفِر به بحجج توظيف النّصر في رفع الحرمان عن المستضعفين والوجهة هي “البقاع” أيضاً دون وجود أي فعل مادّي على أرض الواقع …

مرّت السّنين واستحقاق العام ٢٠٠٥ ومن بعده حصول الحزب على شريحة كبيرة من المقاعد النيابية عام ٢٠٠٩ تحت شعار “قاوم بصوتك” تيّمّناً بانتصار تمّوز الإلهي، والإنماء في بعلبك الهرمل ما زال قيد المسير دون خبر يُذكر عنه أو حتّى “تعليمة” منه …

إقرأ أيضاً : استقصاء الجنوب اوقفت شبكة دعارة … امينة واميرة ونرمين وخالديه وعمار وحميد وصبحي وحسن !!

بدأت حرب سوريا وسقط من الشّهداء المئات وعدّة من الآلاف يتبعها قضايا مرعبة من الفساد ضمن الجسم والدّولة المغطّاة بثوب قدسيّة الّذين ضحّوا والمهدي ينتظر !!!

وكما أنّ الله غالب على أمره بدأت الفضائح على مستوى المسؤولين بالإنتشار وبدوره حزب الله بدأ بتخوين النّاس والأطياف الموالية لسياسته والمناهضة لها من ضمن الحاضنة الشعبية له ومن خارجها تحت عنوان “داعشي” و “عميل سفارات” ومن بينهم عوائل شهداء تابعة لجناحه وأخصام له في السّياسة أمثال الرّئيس سعد الحريري كلّه بهدف اكتساح ساحة الندوة البرلمانية بأكبر عدد من النّواب !!!

إقرأ أيضاً : القيصر … هذا الملف سينهك حزب الله !

والآن، وبعد تململ حاضنة الحزب الشعبية من سياسته الإنمائية الغير توافقيّة بين المناطق، أهمّ وأخطر سؤال يطرح نفسه أمام قيادته هو أين وعودكم الإنتخابيّة واعتباركم الكبير على حدّ قولكم لأمّهات الشّباب الّذين بذلوا أرواحهم بغية كريم العيش ؟! هل حافظتم على قدسيّة هذه الدّماء أم أنّكم حوّلتموها لبترول إنتخابي دون النّظر إلى حاجات هذه الأمهات أو حتّى تأمين العلاجات الّتي تليق بها في المستشفيات ؟!

ها هو عيد الأم قد اقترب، ولا أدري ما هو موقف مسؤولي الحزب الّذين تاجروا بدماء الشّهداء من “أجمل الأمّهات” كما ورد في أحد أناشيدهم !!!