الرئيسية » أخبار مهمة » التعصب المناطقي؛ “جنوبي _ بعلبكي” بين العقل والمسؤولية !

التعصب المناطقي؛ “جنوبي _ بعلبكي” بين العقل والمسؤولية !

خاص : الضاد_برس 

يبدو أننا سنظل نواجه أزمة تعصب مناطقي عميقة ومتجذّرة #جنوبي_بعلبكي ولن تنتهي إلا بالتفعيل الشديد للقانون بحزم وعدل تجاه كل التجاوزات التي باتت تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها أمر معتاد وطبيعي، إن الأمر يكاد يخرج عن السيطرة، فقد تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك إلى أشبه ما يكون بساحة حرب مناطقية.

يتبادل فيها الناشطون من كل منطقة الهجوم والتشكيك والطعن والاتهامات بحق ابناء المنطقة الأخرى، وكأننا أعداء في ساحة قتال وليس أبناء وطن واحد وربما ابناء طائفة واحدة ويجمعنا علم واحد تتوسطه أرزة خضراء شامخة .

وما يثير القلق أكثر، هو انتقال هذه المشاحنات من حسابات الناشطين العاديين إلى بعض حسابات الشخصيات الاجتماعية والاعلامية والسياسية وبعض المثقفين وبعض وقادة الصف الاول في بعض الاحزاب .

إن انتقال التعصب المناطقي إلى هذه المستويات، يستدعي منا أن نتخذ موقفاً حاسماً تجاه من يستسهلون نشر التعصب واسبابه، ولا يقدرون حجم تأثيرهم على مناصريهم ومحازبيهم وما يمكن أن يزرعوه في نفوسهم من حقد وكراهية قد تتحوّل إلى عنف مفرط ينتقل من العالم الافتراضي الى حياتنا اليومية ، وهو ما لا نتمناه أبداً.

ولا بد من تفعيل العقاب بحزم وشدة تجاه أصحاب المسؤولية الذين لا يجدون في أنفسهم حرجاً من استخدام منصاتهم التي يتابعهم من خلالها الآلاف من المحازبين وسيلة لتصفية الحسابات أو الانتقام من المعترضين على سياستهم الاقصائية لمنطقة لطالما قدمت كل ما تملك لهذا الوطن ولتلك المنطقة ولم تحصد سوى الحقد والاقصاء والكراهية من الاخرين .

ومن هذا المنطلق لا بد أن ننظر لها بوصفها مرآة ونافذة نطل من خلالها على العالم لنستقبل الأفكار الايجابية وننشرها، وهو ما يفرض علينا التفكير طويلاً قبل التسرّع وكتابة أي شيء عبر هذه الحسابات دون تقديره ودون وضعه في ميزان العقل والمسؤولية.

وختاماً : الانماء المناطقي المتوازن هو مدخل الحل ….