الرئيسية » أخبار مهمة » بعد الحديث عن تخفيض رواتب موظفي الدولة.. تصعيد وإضراب في 17 نيسان

بعد الحديث عن تخفيض رواتب موظفي الدولة.. تصعيد وإضراب في 17 نيسان

صدر عن الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة البيان الآتي:
إن الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة، إذ تابعت مؤخراً، بالكثير من القلق والاستهجان، ما يصدر من تصريحات وتلميحات يلوح بعضها بالمساس برواتب الموظفين وحقوقهم التقاعدية، وتأميناتهم الاجتماعية، دون إدراك لما يعنيه هذا الأمر من أبعاد خطيرة، فإنها تؤكد على الآتي:

أولاً: إن رابطة موظفي الإدارة العامة تدين هذه التصريحات جملةً وتفصيلاً، وتعيد التأكيد على أن سلسلة الرتب والرواتب لم تكن سوى تصحيح لغبن تاريخي لحق بالموظفين وقد رافقها زيادة غير عادلة للدوام، وهذه السلسلة لم تكن يوماً مسؤولة عن الدين العام، لأن هذا الدين سابق عليها، وهو نشأ كما يعلم القاصي والداني بنتيجة سياسات خاطئة مستمرة إستفاد منها من راكم الثروات دون وجه حق على حساب الخزينة والمال العام.

ثانياً: إن الإصلاح المالي يكون بإعادة الأموال العامة التي سُلبت عبر الصفقات المشبوهة  والهندسات المالية، وبإقفال مزاريب الهدر، وتخفيض خدمة الدين العام الذي بات يشكل العبء الأكبر على الدولة والمجتمع.

ثالثاً: إن باب الإصلاح لا يبدأ بضرب الإدارة العامة بل بتعزيزها وتفعيلها وإبعاد يد السياسيين عن شؤونها الوظيفية و تعزيز الحوافز والتقديمات الاجتماعية للعاملين فيها، لأن موظفي الإدارة العامة كانوا ولا يزالو الأقل إستفادة من تلك  التقديمات.

رابعاً:  إن المس برواتب التقاعد، تحت أي عنوان أتى، مرفوض جملة وتفصيلاً، لأن هذه الرواتب ليست منة من أحد، ولا منحة تحجب ساعة يشاء المانحون، وإنما هي حصاد أموال تم اقتطاعها من رواتب الموظفين على مدى عقود، وبالتالي هي أيضاً حق مقدس من حقوقهم.

خامساً: إن التهويل أو التصويب على الرواتب والتقديمات الاجتماعية، تمهيداً لترك أصحاب الدخل المحدود مكشوفين أمام غول الحاجة والعوز. لن يثني رابطة موظفي الإدارة العامة، عن المطالبة بباقي حقوق الموظفين المتوجبة على الدولة، وأهمها المفعول الرجعي للسلسلة، وإنصاف الفئات الأكثر غبناً والمتعاقدين والأجراء.

سادساً: تدعو الرابطة سائر الموظفين والعاملين في القطاع العام، إلى التكاتف في هذه المرحلة الحساسة في سبيل الحفاظ على الحقوق المكتسبة، ومنع هدرها، وتحصيل باقي الحقوق، وتؤكد لهم أن الإدارة العامة لن تكون أبداً مكسر عصا ولا الحلقة الأضعف في معركة الدفاع عن لقمة العيش وقوت الفقراء، بل ستكون خط الدفاع الأول في وجه سياسة الإذلال والتجويع.
أيها الموظفون، تدعوكم الرابطة إلى عقد جمعيات عمومية في كافة الإدارات والمحافظات يوم غد الثلاثاء 16 نيسان وذلك استعداداً للمواجهة بكافة الأساليب الممكنة التي كفلها الدستور، وأولها الإضراب العام التحذيري يوم الأربعاء ١٧ نيسان ٢٠١٩ في كل الإدارات العامة الذي سيترافق مع مؤتمر صحفي للرابطة في مقر نادي الصحافة – فرن الشباك عند الساعة الثانية من بعد الظهر هذا اليوم (الاربعاء).
أيها الموظفون.. هذه هي لحظة الحقيقة.. فكونوا لها كما كنتم دائماً.. في مقدمة الحركة المطلبية المحقة. عشتم وعاش لبنان.. عاشت الإدارة العامة.