الرئيسية » أخبار مهمة » جريصاتي: الرئيس عون والوزير باسيل يتبنيان هذا المشروع

جريصاتي: الرئيس عون والوزير باسيل يتبنيان هذا المشروع

 أقامت مؤسسة حوار الأبجديات بالتعاون مع مؤسسة “فبريانو”، وبرعاية وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل، معرضا للرسومات الفائزة في مسابقة جرت بين طلاب المدارس في المناطق اللبنانية كافة، وذلك في المعهد العالي للأعمال ESA، بحضور ممثل وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ورئيس منتدى الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي، وحشد من السفراء العرب والأجانب وهيئات إقتصادية وتعليمية وفنانين وإعلاميين.

واستهل الحفل بكلمة لأتالي رحب فيها بالحضور، معتبرا أن هذا الحدث يظهر انفتاح اللبنانيين على العالم. وشكر النائب مخزومي وعقيلته السيدة مي على ثقتهما وعلى اختيارهما المعهد العالي للأعمال لاستضافة هذا الحدث.

وأكد النائب مخزومي في كلمته ” أن لبنان يخسر اليوم ثروته البشرية، فشبابنا يهاجرون بحثا عن فرص عمل في ظل نظام تعليمي متأخر عن متطلبات العصر الرقمي، داعيا للعودة إلى جذورنا العريقة، ولافتا إلى أن الأبجدية هي هدية لبنان إلى العالم. وأشار إلى أن الإنسانية استطاعت أن تتحاور من خلال إسهامنا اللبناني العريق، داعيا إلى تعزيز وسائل الحوار. ولفت إلى مركز مخزومي للابتكار الذي تم افتتاحه مؤخرا في الجامعة اللبنانية الأميركية LAU والذي يهدف إلى دعم التغيير في محتوى المناهج الدراسية، وإحداث ثورة في طريقة التعليم.

وقال مخزومي: “في مثل هذا الوقت من السنة الماضية قدمنا معرض حوار الأبجديات الأول، وها نحن اليوم للسنة الثانية على التوالي على مشارف تبني أعلى الجهات الرسمية لهذه المبادرة، بدءا من الأونيسكو والأمم المتحدة، وصولا إلى المسؤولين اللبنانيين والإنتشار اللبناني”.

بريدي
من جهته، تحدث بريدي عن تاريخ المشروع الذي تعود ولادته إلى أكثر من عشرة أعوام، مركزا على أهمية الأبجدية المولودة في مدينة جبيل سواء في ما أتاحته للفينيقيين من قدرة على الانتشار انطلاقا من مدينة صور، والاتجار في الخارج، أو ما قدمته للانسانية والحضارة عبر التاريخ، الأمر الذي جعل كبار المؤرخين يعتبرون هذا الابتكار سببا جوهريا من أسباب تطور الإنسانية نحو تبادل الأفكار والمفاهيم وصولا إلى الديموقراطية.

وتوقف بريدي عند التصنيف الذي اعتمدته منظمة الأونيسكو وفيه اعتبرت الأبجدية “أنفس إسهام قدمه لبنان إلى العالم” نظرا إلى دورها في تسهيل التحاور والتفاعل بين مختلف الثقافات والمشارب، وبالتالي دورها في إرساء نظام متين وعميق من التفاهم بين الحضارات وإحلال السلام الواعي والبناء محل الحروب المدمرة. كما توقف أيضا عند أهمية الآداب التي تتغذى من الأبجدية وترتكز عليها.

وركز أبو جودة في حديثه على أهم عنصر في هذا الحدث وهو عنصر الجمال وربطه بالأخلاق، متسائلا عن كيفية تحويل حروف الأبجدية من عنصر جمالي إلى مادة فنية أخلاقية. وأكد أن حوار الأبجديات ضمانة للانسان ليتصالح مع القيم والمفاهيم الموجودة لدى الآخر.

من جهته، أكد شهاب أن التسامح هو ثروة لبنان ويجب نشر هذا المفهوم حول العالم.
ولفت نحاس إلى أن فبريانو حصدت 50 ألف لوحة على مدار سنتين منذ إطلاق المعرض الأول لحوار الأبجديات، شاكرا النائب مخزومي وأبو جودة وبريدي على ثقتهم بهذا المشروع.

اما الوزير جريصاتي فنقل للحضور تحيات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خاصا بالذكر النائب مخزومي وقال:” ان الوزير باسيل يتفهم المدى البعيد الذي يمكن ان يصله هذا المشروع سواء الى الجالية اللبنانية المنتشرة في العالم او الى العالم من خلال الجاليات.

وقال: “هذا المشروع لفتني عندما عرّفني عنه برنارد بريدي حين كنت وزيرا للعدل، اذ كنت متحسسا لدور الفينيقيين العظيم في نقل الحرف الى العالم واللون والتجارة عبر البحار ودور الرومان في تاسيس اول مدرسة حقوق في لبنان، ورأيت فيه امكانيات كبيرة جدا لايصال الرسالة الحقيقية للبنان، لان لبنان كان يعيش اوقاتا عصيبة في ذلك الحين مزيجها ارتدادات ما يحصل في المنطقة. ونحن على تماس مع ما يحصل من براكين وحروب”.

وتابع: “عندما انتقلت الى القصر ووجدت ان رئيس البلاد قد اعلن من على منبر الامم المتحدة مشروعا متقدما جدا اسمه “اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار” وعندما سمعت كلامه فهمت انه اراد ان يرسل رسالة ذات اوجه عدة: تظهر ان لبنان الذي يحكى عنه انه يحوي دويلات ضمن الدولة وعلى تماس مع ارهاب او مع انهيار اقتصادي واجتماعي ومالي، هذا اللبنان لا تعرفونه، هذا اللبنان ليس فقط رسالة انه الرسالة، والدليل انه سوف يكون الموطن الاول لحوار الحضارات والاديان والثقافات والاثنيات”.

وشدد على ان هذه هي رسالة الرئيس عون ويريد ان يقول ان البعض يتحدث عن الف شيء وشيء وينسى ان رسالة لبنان الاولى هي الثقافة والحرف والسلام والحوار لانه يضم 18 طائفة عرفت حروبا داخلية وحروب الاخرين على ارضها وعدوانا وبقي لبنان واللبنانيون، لافتال الى ان هذا الجرح ان لم يندمل فهو الى اندمال بسبب تصميم اللبنانيين على العيش معا تحت سماء واحدة.

وختم بالتأكيد من موقع المسؤولية ان السماء الزرقاء آتية لا محال، واعدا بان اكاديمية “الانسان التلاقي والحوار” والتي سوف تقترن بقرار من الجمعية العامة للامم المتحدة قريبا، سوف تسعى الى التوأمة مع “حوار الابجديات” لتكون حاضنة بتوأمة ومزاوجة مع حوارهم فالرئيس عون يحبذ هذه الحوارات.