وكشف مساعد وزير الخزانة لتمويل الإرهاب، مارشال بيلينغسليا، في مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن المبادرة، أن قيمة المكافأة التي سيتم تقديمها تبلغ 10 ملايين دولار، لقاء أي معلومات تساهم في عرقلة تمويل شبكة  حزب الله.

وأضاف: “نسعى لعزل التنظيم الإرهابي وكشف موارده المالية، واستهداف زعمائه في أي مكان بالعالم”.

أشخاص مستهدفين

وبيّن بيلينغسليا أن هناك ثلاثة أشخاص يلعبون دورا بارزا في دعم حزب الله، من خلال شبكات تمتد في أربع قارات، وتتعاون مع حكومات فاسدة، وتتاجر بالمخدرات والممنوعات، وهم محمد بزي وأدهم طباجة وعلي شرارة.

وأشار إلى أن هؤلاء نجحوا في بعض البلدان بالهيمنة على قطاعات مهمة، وتغلغلوا في النظام المالي العالمي، خدمة لحزب الله الذي يتلقى أوامره من طهران.

كما أوضح أن السياسة الأميركية في السعي لتجفيف منابع تمويل حزب الله قد آتت ثمارها، وخير دليل على ذلك دعوة الأمين العام للحزب مؤخرا أتباعه إلى التبرع، والاعتراف بوجود ما وصفه بـ”المعركة الاقتصادية” على الحزب.

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الدبلوماسي، مايكل إيفانوف، إن حزب الله يحصل سنويا على ما يقارب المليار دولار كدعم من إيران، وعبر استثمارات وغسيل أموال وأشكال تجارة غير شرعية.

وتابع: “يستعمل حزب الله تلك الأموال في أنشطة خبيثة ودعم ميليشيات في دول أخرى مثل سوريا والعراق واليمن، ومن هنا تأتي أهمية هذه المبادرة التي ستوقف كل تلك الممارسات غير المقبولة”.

وأشار إلى أن الحكومة الأميركية تريد قطع إمداد حزب الله المالي عبر الاستفادة من أي معلومة تساعد في ذلك، “علما أن هذه المعلومات ستكون سرية، ويستطيع المقيمون خارج الولايات المتحدة أيضا تقديمها للسفارات والقنصليات الأميركية”.

أما منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، ناثان سيلز، فأكد على أن المبادرة تستهدف إيران أيضا “التي تعتنق الفكر الإرهابي بدعمها للعديد من الميليشيات في العالم، ومنها حزب الله”.

وأضاف: “تنخرط إيران في دعم المنظمات الإرهابية كوسيلة لبقائها، ومبادرة اليوم ضد ذراع إيران حزب الله مهمة جدا، نظرا لتورطه في أعمال غير شرعية عبر العالم”، وشدد على أن الولايات المتحدة “لا تفرق بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله ونعتبره إرهابيا”.

آلية عمل المبادرة

سيتم دفع نقود المكافأة، لكل من يدلي بمعلومات، مثل أسماء المتبرعين لحزب الله ومموليه أو سجلات بنكية أو إيصالات جمارك أو أي أدلة على تعاملات عقارية.

وسيقدم المكافآت برنامج “مكافآت العدالة” الذي يمنح نقودا في العادة مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مواقع إرهابيين مطلوبين، وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها البرنامج لاستهداف شبكة مالية.

ومنذ بدايته عام 1984، قدم برنامج “مكافآت العدالة” ما يزيد على 150 مليون دولار لأكثر من 100 شخص، قدموا معلومات عن إرهابيين أو منعوا وقوع هجمات إرهابية، وفق ما ذكرت “الأسوشيتد برس”.