الرئيسية » رصد » فقراء وتجار دين ولصوص، عن وطن الارز اتحدث !

فقراء وتجار دين ولصوص، عن وطن الارز اتحدث !

ميرا الخطيب : ( خاص )
لا أعي حجم الفوضى والتقهقر والانحطاط في موطني الابدي على مختلف المستويات ……..

أولاً :

سياسيا، نحن كتل متحاربة، متخاصمة، دائمة التشنج والتطرف، لا مساحة للحوار والتلاقي، كل الساحات للمواجهة، دولة بلا راس وبلا كعب، مجلس نيابي منتخب بقانون طائفي مئة بالمئة، حكومة شعارها ” لا اعمل ” ، وزراء ونواب لا يرون سوى مصالحهم الشخصية،كل يغني على ليلاه، أضحينا في غابة سياسية، كل من فيها مسؤول متضامن ومتجانس مع الآخر على حساب المواطن .

المواطن مذلول في بلد لا شموخ فيه الا للارزة.

ثانياً :

اقتصاديا، الجميع فقراء، افقرونا ونحن ساذجين مخدرين بالخوف والتبعية العمياء لزعماء همهم الاول والاخير تعبئة جيوبهم وجيوب ابنائهم واحفادهم من بعدهم، أما نحن، فنحن الجثة التي وجب تقطيعها واكلها، البقرة الواجب حلبها وحلبها ومن ثم ذبحها، هذا نحن بكل بساطة.

ثالثاً :

امنيا، حدث بلا حرج، أمن سائب، من قتل وخطف وسرقة الى اغتصاب واحتيال وتشليح وسلاح وزعران ورصاص طائش ، و”على عينك يا تاجر” .

رابعاً :

دينيا، أضحى القيمين على الدين تجار، يبيعون الدين حسب الاهواء السياسية، فتواهم وعظاتهم خدمة للسياسيين التابعين للخارج، فأضحوا تجار دين يتبعون لتجار البشر، خدم لخدم، وكله فداء لرب العمل.

خامساً :

اجتماعيا، الفقر اولد التحلل من القيم والاخلاق، اضحى الاخ يقتل اخيه، والكل يأكل الكل، الكذب سيد الموقف، اضحينا اصحاب غرائز  وتبعنا شهواتنا.

هذا غيض من فيض، ونحن متجهون الى الهاوية لا محالة ، معظمنا دمى تتحرك حسب الحاجة، وفي النهاية اضحينا قبائل وقطعان لا بلد ولا تلد، ولا مواطنين ……. وتصبحون على وطن ….