الرئيسية » آخر الأخبار » على الامم المتحدة ان تساعد النازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها، ختم رئيس الجمهورية

على الامم المتحدة ان تساعد النازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها، ختم رئيس الجمهورية

عشية مؤتمر “المنامة”، أو مؤتمر “الأرض مقابل المال”، أو مؤتمر “صفقة القرن”، بعض السياسيين اللبنانيين يتسلّون، مع تويتر أو من دون.

لا يفهم الناس علامَ اختلفوا، ثم كيف تصالحوا، وعلى أي أساس تفاهموا، قبل أن يعودوا إلى الخلاف من جديد…

فبعدما هدأت جبهة المستقبل-الاشتراكي ليلاً، استفاق اللبنانيون اليوم على رشقات قنص مصدرها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وهدفها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.

عنوان الهجوم الجديد: “جعجع لباسيل: روق عَ سمانا”. اما المضمون، فمحاولة سياسية مكررة للفصل بين التيار ورئيسه من جهة، وبين رئيس التيار ورئيس الدولة من جهة أخرى.

وإذا كان التيار الوطني الحر فضل عدم التعليق على هذا الكلام، ولاسيما محاولة جعجع الايحاء بأن مشكلة القوات هي مع الوزير باسيل وليس مع الرئيس ميشال عون، فإن أوساطاً متابعة أحالت الرأي العام على مؤتمر صحافي لجعجع، يعود تاريخه إلى يوم الخميس في 16 ايار 2013، أي غداة إسقاط قانون اللقاء الارثوذكسي، اعتبر فيه جعجع أن “العماد ميشال عون هو أسوأ ما يحصل للمسيحيين”، لافتا إلى أنّ “المسيحيين يريدون أن يفكّ العماد عون عنهم”، داعيا إياه إلى “السكوت”، وملوّحاً بمعركة “مفتوحة” معه.

وعن اعتبار جعجع ان المشكلة ليست مع التيار بل مع رئيسه، أحالت الأوساط عينها اللبنانيين إلى قول رئيس القوات يومذاك: “تبين أن التيار لا وطني ولا حر”، مضيفاً: “ليقل لي أحد ماذا فعل هذا التيار منذ نشوئه عدا مهاجمة الآخرين؟” ومتوجهاً إلى ناشطي التيار بالقول: “القرار الوحيد غير الحكيم الذي اتخذته في الاسابيع الماضية هو أني تحاورت معكم”.

لكن مهما يكن من أمر، وبغض النظر عن التطابق بين منطقي “روق ع سمانا” بالنسبة الى باسيل عام 2019، و”فك عن المسيحيين” بالنسبة الى العماد عون عام 2013، الأكيد ألا نية لدى التيار بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فالمصالحة المسيحية خط أحمر، والاستقرار السياسي كذلك. أما وضع النقاط على الحروف، فضرورة قصوى في مقابل محاولات التذاكي والتزوير، تختم الاوساط.

وبعيداً من منطق المناكفات، تبقى القضايا المصيرية في واجهة الاهتمام، ففيما تواصل لجنة المال درس الموازنة، لتدخل اليوم مفترقاً حاسماً، ابلغ رئيس الجمهورية وفد “مجموعة العمل المكلفة من الكونغرس الاميركي دراسة الوضع في سوريا” الذي زاره في بعبدا ان “عودة النازحين لا يمكن ان تنتظر تحقيق الحل السياسي للازمة السورية الذي قد يأخذ وقتا بسبب التجاذبات الدولية حيال الوضع السوري، خصوصاً ان موجة النزوح السوري تركت تداعيات سلبية على القطاعات اللبنانية كافة، وعلى الامم المتحدة ان تقدم مساعداتها للنازحين داخل الاراضي السورية وليس خارجها، لتشجيعهم على العودة والمساهمة في اعمار بلدهم، ختم رئيس الجمهورية.