الرئيسية » رصد » جنبلاط أعدّ كميناً لباسيل… فأصاب ارسلان – فتنة الزعامة المأزومة

جنبلاط أعدّ كميناً لباسيل… فأصاب ارسلان – فتنة الزعامة المأزومة

وعندما غامر مرة جديدة بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، كان يظنّ أن أساطيل الأمبراطورية الأميركية ستؤازره. اليوم، يقف وحيداً، مصرّاً على إنكار الواقع. الزمن لن يعود إلى الوراء. لكن جنبلاط، في زمن السلم، وبعد فائض من «المصالحات» في الجبل، قرر أمس أن يقول للجميع إن «الجبل لي وحدي». سيطرته المسلّحة على عاليه أمس، بدت عرض قوة في غير زمانه، إذا ما اعتُبِر أن الهدف منها هو تثبيت شيء من التوازنات الطائفية في البلد. فلا قوة تبدو آتية لتعيد لجنبلاط ما خسره تباعاً منذ خروجه من حلفه مع سوريا.

حتى عودة سوريا إلى ما كانت عليه قبل 2011، ووصل ما انقطع بينه وبينها، لا يمكنهما إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. لكن من يعرف جنبلاط يُمكنه أن يتوقّع أن الهدف من عراضته لم يكن ربما الوقوف في وجه جبران باسيل، بقدر ما هو تخويف آل فتوش من مغبة الاستمرار في بناء معمل لهم في عين دارة، سينافس معمل جنبلاط في سبلين! ولا ضير في توتير البلاد، وإعادة أهلها إلى أجواء الحروب، وسقوط ضحايا وتقطيع أوصال الجمهورية. المهم ألا تُمس امتيازات البيك الذي لم يعد له من يسلّيه.

وبدلاً من تأمين وراثة هادئة لابنه تيمور، تراه «يخانق» ظلّه إن لم يجد ما «يخانقه». يرفع رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» من منسوب الأيديولوجيا والسياسة في خطابه، فيما همّه الأول شحّ الموارد المالية التي تمكّنه من الاستمرار في مراكمة الثروة والانفاق السياسي. وصل به الأمر إلى حد اعتبار موقع معمل ترابة الأرز في عين دارة «موقعاً عسكرياً متقدّماً للنظام السوري وحلفائه في الجبل. وكما لم يسقط الجبل في الحرب، لن نسمح بسقوطه سلماً». هذه العبارة نقلها عنه عدد من المقربين منه في الأسابيع الأخيرة. الرجل الشديد التطيّر يعتبر خسارته رئاسة بلدية في إقليم الخروب قراراً دولياً بمحاصرته. ولأجل مواجهة هذا «القرار»، لا بد من تنفيذ مناورة بالذخيرة الحية، ولا بأس إن سقط فيها قتيلان وجرحى حالتهم حرجة، وكاد يُقتَل وزير.

رفع من مستوى التوتر بين أنصاره ومحازبيه، إلى حدّ انتشارهم أمس بكامل أسلحتهم، لمنع جبران باسيل من دخول كفرمتى. ولم يكن القرار ابن ساعته، ولا رد فعل على الخطاب المتهوّر لباسيل في الكحالة. قبل يومين، رُميت قنبلتان صوتيتان في كفرمتى. وعلى مدى الأيام الأربعة السابقة ليوم الأحد، كانت تقارير الأجهزة الامنية تفيض بمعلومات عن نية الجنبلاطيين منع باسيل من القيام بجولته في عاليه، بقوة السلاح.