الرئيسية » أخبار مهمة » لهذه الأسباب .. كلام باسيل المسرب لن يهز العلاقة المتينة بين “حزب الله” والتيار الوطني

لهذه الأسباب .. كلام باسيل المسرب لن يهز العلاقة المتينة بين “حزب الله” والتيار الوطني

كتب الصحفي حسن عليق

في الفيديو المسرّب الذي «ينتقد» فيه الوزير جبران باسيل حزب الله، بمفعول رجعي، بسبب موقف الأخير الرافض لاقتراح الـ«ميغاسنترز» الانتخابية (وعدم التسجيل المسبق للناخبين فيها)، لم يقل رئيس التيار الوطني الحر أكثر مما يقوله لمسؤولي حزب الله وجهاً لوجه.

ما يقوله لهم خلف الأبواب المغلقة، وخاصة في جولات التفاوض على أي قضية خلافية، أشد «قسوة» من كلامه هذا (وإنْ باحترام شديد). وما سُرّب يمر مرور الكرام بينه وبين حزب الله. لا هو أساء للحزب، ولا حمّل حليفه مسؤولية أمر لم يفعله. كل ما في الامر أن باسيل يكرر رأيه بموقف حليفه من قضية خلافية. فهو ببساطة يحمّل الحزب مسؤولية سقوط اقتراح الميغاسنترز. وعلاقتهما أقوى من ان تهتز لهكذا قول لا يقدم ولا يؤخر. لا الحزب سيصدر بياناً، ولا باسيل سيكون مضطراً للتوضيح، بل أعتقد ان وزير الخارجية، وفي حال سؤاله عن مضمون الفيديو، سيكرر الجهر بانتقاده موقف حزب الله من الميغاسنترز.


«الشامتون» بباسيل و«المبشرون» باعتذاره أو بغضب من الحزب عليه يبدون جاهلين تماماً بعلاقته بحلفائه عامة، وحزب الله خاصة. أيظنّ هؤلاء انه يتصرّف مع الحزب على قاعدة أنه الحليف الأضعف؟ هل يعتقد احد أن باسيل لطيف مع الذين يحاورهم (إذا استثنينا الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصرالله و- في الآونة الأخيرة – الرئيس نبيه بري)؟ الرجل مرهِق في المفاوضات، ولا يقف عند حدود، وتعلّم من عون عدم الوقوف على حافة الهاوية، بل رمي نفسه فيها وإجبار الآخرين على السعي إلى عدم سقوطه وسقوطهم معه في قعرها. هو صعب المراس، ولا ينظر إلى شركائه وحلفائه «من تحت لفوق».

لم أسأل عن مصدر التسريب، لكني لا أستبعد أن يكون باسيل نفسه مسؤولا عنه. فيه رسالة إلى وليد جنبلاط وسعد الحريري ومنافسي باسيل المسيحيين.

خاتمة لا بد منها لكي لا يُفهم كلامي مديحاً له: لا أحب جبران باسيل، ولا أكرهه، ولست مصاباً بفوبياه. لا تربطني به أي علاقة، لا شخصية ولا مهنية، ولا رغبة لدي بوجود علاقة به مستقبلاً. فاقتضى التنويه.