الرئيسية » أخبار مهمة » وزارة الطاقة والمياه ترد على “المغالطات العلمية والتهجمات الشخصية” على مشاريع السدود في لبنان

وزارة الطاقة والمياه ترد على “المغالطات العلمية والتهجمات الشخصية” على مشاريع السدود في لبنان

ردت وزارة الطاقة والمياه على مغالطات وإفتراءات وردت في مقال على “أحد المواقع الإلكترونية” حول جدوى السدود في لبنان تضمن الكثير من الأخطاء العلمية والتهجم الشخصي على مشاريع السدود ومن بينها مشروع “سد بسري” والقيمين عليه وذلك ضمن أجندات باتت معروفة.

عن مشروع “سد بسري” حذرت الوزارة في بيانها من التهويل الإعلامي غير الدقيق علمياً بشأن الضغط الذي سوف تولده المياه على الارض فبالمقارنة مع السدود الأخرى في لبنان فان سد بسري أقل ارتفاعاً من سد جنة بحوالي الثلاثين متراً ويخزن ضعفي حجم تخزين جنة من المياه وهو ايضاً أقل ارتفاعاً من سد شبروح في كسروان بحوالي العشرة أمتار وحجم تخزينه أكبر بعشرة مرات من شبروح نظراً لاتساع البحيرة ما يجعل ضغط المياه على الأرض موزعاً على مساحةٍ واسعة ولا يشكل خطراً بنوياً يذكر.

وعن القول ان لا مياه كافية في نهر بسري لتعبئة السد فإننا ندعو الخبير الى مراجعة التقارير التي نشرها مجلس الانماء والاعمار على صفحته الالكترونية، والذي كان قد انتقدها في مواقع التواصل الاجتماعي “لأنها مكتوبة باللغة الانكليزية” اذ انها تبيّن ان المعدل السنوي لتصريف النهر يبلغ حوالي 135 مليون متر مكعب. بالإضافة الى ذلك فان المؤسسة الوطنية لنهر الليطاني وخلال العام 2019 قد استعملت حوالي 120 مليون متر مكعب من مياه نهر بسري في معمل شارل حلو وهذا قسم من المياه التي صرّفها النهر خلال هذه السنة وبالتالي لا صحة للادعاءات بان النهر جاف ولن يستطيع تأمين المياه لتعبئة السد.

وعن طرح الحلول البديلة المرتكزة على المياه الجوفية فان الخبير المذكور أشار في تقريرٍ، استندت اليه الشكوى المقدمة لدى شورى الدولة ضد مجلس الانماء والاعمار ووزارة الطاقة والمياه، ان تجارب الآبار في منطقة بسري أعطت نتائج تصريف تبلغ حوالي “20 ليتر بالثانية وهي كمية كبيرة” وعلى عمق 150 متر فقط. وعليه فإننا نسأل الخبير ما هو عدد الآبار اللازمة لتأمين 90 مليون متر مكعب من المياه خلال فصل الشحائح (وهي الكمية التي سوف يخزنها سد بسري) هذا اذا لم نحتسب المياه المؤمنة من مشروع الأولي (يؤمن مشروع بسري ومشروع الأولي 500 ألف متر مكعب من المياه يومياً) وما هي كلفة التيار الكهربائي اللازم لضخها ومعاشات العمال والمهندسين، وهل يكفي ان نصل الى 150 متر لتأمين كل هذه الكمية او انه يجب الوصول الى اعماق أكبر اذ انه من المعلوم ان مستوى المياه ينخفض مع تقدم الضخ وتقدم فصل الشحائح.

وهل ينوي الخبير المذكور استعمال الاحتياطي الديناميكي (Dynamic) للمياه أو ذلك الذي يقع على مستويات أعمق والمعروف بالاحتياطي الاستراتيجي الثابت (Static)؟ وهل درس الخبير تأثير الضخ المتواصل عبر السنين على هذا الاحتياطي الاخير؟

ان وزارة الطاقة والمياه ومجلس الانماء ومجموعة الخبراء والاستشاريين المحليين والدوليين قد أجمعوا على ان كمية المياه التي سوف يؤمنها سد بسري ومشروع الأولي غير متوفرة من المياه الجوفية الا في حال حفر عدد كبير جداً من الآبار على مساحات شاسعة تتخطى كلفة انشاؤها وتشغيلها بكثير كلفة السد وتشغيله ناهيك عن التأثير الكبير على مخزون المياه الجوفية وخاصة تلك الموجودة في خزان الجوراسيك J4 الذي لن يتمكن من اعادة تكوين مخزونه على مر السنين نظراً للكميات الكبيرة التي سوف تضخ منه مقارنة مع كمية تغذيته من مياه المتساقطات.

أخيراً تمتنع الوزارة عن التعليق على مزاعم الخطط الوهمية والارباح الخيالية من جراء صفقات السدود وندعو الخبير الى مطالعة بعض الكتب والمنشورات العائدة لادارة المياه ليتبين له بان كلفة السدود المنفذة في لبنان هي ضمن معايير الكلفة المعترف بها عالمياً ونتمنى على موقع المدن استقاء المعلومات من مصادرها الصحيحة وأبواب الوزارة، كما نردد دوماً، مفتوحة لكل مستفسر”.