الرئيسية » أخبار لبنان » كتاب موجه لإتحاد بلديات الشقيف: ما هكذا يكافأ أهل النبطية والجنوب

كتاب موجه لإتحاد بلديات الشقيف: ما هكذا يكافأ أهل النبطية والجنوب

كتب قاسم الطفيلي 

أيلول 2019 هو تاريخ لن ينساه أهالي الجنوب، فهو خط بعزيمة و ارادة صلبة توازن رعب في الصراع مع العدو الاسرائيلي .
اما في البلديات التابعة لاتحادكم الكريم اتحاد بلديات الشقيف فهو تاريخ ننتظر لنرى مفاعيله ونبني عليه مع بدء شركة النسيم جمع وترحيل النفايات من القرى التابعة للاتحاد، بعد فوز الشركة المذكورة بالمناقصة التي اجريت بتاريخ ٨ اب ٢٠١٩ وبمبلغ تجاوز ٣ مليار ليرة لبنانية.

كلنا نعلم تمام المعرفة حيثيات المناقصة ودفتر شروطها، ولنا حديث آخر حولها فيما بعد، ولكن نود ان نتوجه ببعض الأسئلة الى حضرتكم علكم تتكرمون علينا ببعض من الاجوبة لنشفي غليلنا حول ازمة كانت وما زالت منذ عام ٢٠١٦ تقض مضاجع بلداتنا.

أولا : هل تأكدتم من جهوزية شركة النسيم للبدء في العمل… ؟وهل بدأت عملها بناء على أمر مباشرة من الاتحاد بعد تصديق الالتزام من المراجع المختصة.. ؟ أم ما هي حيثيات مباشرة العمل والموافقة المبدئية ، وعلي أي اساس تطلب شركة النسيم اليوم من بعض بلديات الاتحاد وجوب دفع بدلات مالية ولقاء ماذا…. ؟ مع الاشارة الى ان الشركة المذكورة اشترت عددا من الاليات المستعملة من متعهد قديم وجددتها الا انها لم ترتق للمستوى المطلوب لانجاز العمل بكفاءة خصوصا مع ما رأيناه مع بدء عمل الشركة قبل ايام ، فكيف سيتم مراقبة تنفيذ دفتر الشروط وآلية حسن سير العمل لا سيما لناحية قانونية السيارات ومدى التزام الشركة المشغلة ببنود التأمينات العامة المطلوبة ضمن دفتر الشروط.

ثانيا : من ضمن البنود المطلوبة لدفتر شروط المناقصة كان اشتراط اتحادكم الكريم وفي الفقرة ١٩ من المادة الخامسة على العارض وهنا الفائز اي شركة النسيم تأمين مكب لطمر العوادم والنفايات مرفقة بموافقة خطية من البلدية المعنية عقاريا ضمن الشروط البيئية والصحية والقانونية، فهل تأكدتم من جهوزية هذا المطمر، وهل بدأ باستقبال نفايات بلديات الاتحاد على حالته الحاضرة ام ان هذا البند كان فقط حبرا على ورق، ما يستوجب ان تبقى مكباتنا العشوائية في بلداتنا مفتوحة لردم نفاياتنا الى اجل غير مسمى مع ابتزاز البلديات التي لا تملك مكبات في حدودها العقارية مع فرض خوات على بعضها.

ثالثا : ماذا لو أقفلت غدا المكبات العشوائية الذي فرضت علينا منذ اقفالكم معمل الفرز في الكفور ، فهل سيستقبل مطمر او مكب شركة النسيم نفايات بلديات المنطقة والتي تقدر ب ٢٠٠ طن يوميا حسب دفتر الشروط ام انها ستتكدس على الطرقات.

رابعا : لماذا لم يبدأ معمل الفرز في الكفور بعمله رغم مرور سنة على التزام شركة معمار البدء بتشغيله ، ونفايات من يستقبل اليوم في عمله التجريبي وما هي الكمية التي تستقبل يوميا ومن هي الجهة المراقبة التي وضعها اتحادكم الكريم لضمان حسن سير العمل هناك حتى نضمن عدم دخول نفايات اليه من قرى وبلدات من خارج اتحاد بلديات الشقيف واين تطمر عوادمه التي تنتج عنه يوميا ، علما ان مصادركم تقول انه يستقبل اليوم حوالي ٦٠ طن فقط.

خامسا : ألا تستدعي مشكلة النفايات والتلوث في منطقتنا من حضرتكم اعلان حالة طوارئ بيئية خاصة لما يحدث في وادي الكفور وغيرها من المكبات العشوائية في قرانا وبلداتنا من جرائم بحق البيئة ناشئة عن حرق نفايات واطارات وكابلات وغيرها.

سادسا : ان تجربة ادارة أزمة النفايات في قرى وبلدات اتحاد الشقيف كانت تجربة مريرة على مر السنين الماضية، أفلا يستدعي هذا ايضا من اتحادكم الكريم انشاء لجنة مراقبة ومحاسبة لتقييم عمل كل من تعاقب على عملية جمع وترحيل النفايات وكذلك تشغيل معمل الفرز والمعالجة.
ولأننا من اصحاب النقد البناء لا الهدام، لا يسعنا الا ان نشكر رئيس الاتحاد محمد جميل جابر على جهوده في محاولة احداث ثغرات في جدار هذه الازمة الا ان اياد خفية تعمل دائما على افشاله، وعلى طمر اموال البلديات بدل طمر النفايات.

ونسأل ، أين الاحزاب والقوى السياسية القيمة على ادارة شؤون العباد في منطقتنا من هذه المهزلة في ادارة ازمة النفايات ، ومن هو المستفيد من هذه الأزمة؟

اعلم تماما ان صدركم قد لا يكون رحبا لسماع كل هذه الاسئلة والتي نعرف أجوبتها مسبقا ويقينا ، ولكن ….
حبذا لو نتصالح مع انفسنا يوما ونكافئ هذا المجتمع المقاوم بخطط تنموية مستدامة وشفافة بعيدا عن المحاصصة والمناكفة، تريحنا من ضرر التلوث البيئي وخطره، خاصة ان دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وفي الذكرى ال ٣٨ لغياب الامام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه اعادهم الله، اي قبل ثلاث سنوات ومن على منبر ساحة القسم في مدينة صور ، قد حذر من الفساد البيئي ومن عواقب وضرر التلوث و انتشار المكبات العشوائية وغيرها والتي لا تقل ضررا وخطرا عن الاحتلال الاسرائيلي وغطرسته، لا بل شجع القوى السياسية الحية على اتخاذ تدابير صارمة لحل هذه الاشكاليات قبل وقوع الكارثة.

وأمام كل ما تقدم… نسأل مجددا..
أزمة نفايات اتحاد بلديات الشقيف… إلى أين؟