الرئيسية » أخبار مهمة » انها عاشوراء … حكاية شهيد !

انها عاشوراء … حكاية شهيد !

أبي عبدالله الخطيب : ( خاص )

كان يلازمني شعور غريب وخلجات متباينة وذبذبات طولية من الأحاسيس الجميلة والمشاعر الدافئة حين أتذكر أو أسمع أي شيء عن الشيخ خضر طليس،  الذي أبى أن يتوانى عن الدفاع عن سيادة وتراب كل الوطن الى ان رفع لواء المحرومين في البقاع وظل مرابطاً بسلاحه ” كلمة الحق ” الى ان سقط شهيداً بعد أن مزقت طلقات الغدر جسده النحيل.

وكان له عبارة يرددها دائما : ” ارفعوا رؤوسكم عالياً كعلو العلم الشامخ الذي يرفرف في السماء ” .

البداية

من بلدة بريتال عاصمة العز والكرامة عاصمة الشهداء والقادة ، كنت أستجمع القصص والاخبار وأضم الأحداث والوقائع إلى بعضها البعض، وأتمعن في أفق الزمان أقرأ وأحلل وأتذكر وأحملق عاجز عن طرق الفكرة وبداية الكلمة التي قد تسعفني في الجود بكلمات معبرة عما يمكن أن أصف به شهيدنا الاول الذي جسد الاول من شباط من كل عام تاريخاً للاحرار والشرفاء  الذي كان هو أولهم.

إعادة الأمل

ففي وحشة الليل ويقظة الجريمة، كان الباطل بما طبع عليه من غرور، وما جُبِل به من قسوة، وما مرد عليه من لؤم، كان مستخفياً ينساب الى البقاع ، يجمع سلاحه، ويبث عيونه، ويسوق أذنابه مع الكبار والصغار، ويعد عدته في تشكيلات عسكرية وأمنية تمثل مختلف القطاعات والأسلحة، لكي يغتال روحنا .

ولكنهم لن يعلموا ان شهادته كانت لنا الانطلاقة وكانت الامل.

نشأته

ولد الشهيد في بلدة بسيطة تنام على أحضان الجبال، وتجاور الوديان ، وتنعم بأهالها الصابرين المجاهدين الطيبين .

ترعرع الشهيد وسط أسرة بسيطة الحال، شأنها شأن أغلب العائلات في تلك المنطقة التي عاشت حياة صعبة ولا تزل ، وكانت أسرته معروفة بتدينها وتمسكها بالعادات والتقاليد، وحبها الشديد للوطن .

حب العلم

كما نشأ منذ صغره محباً للعلم، والتحق منذ صباه بالحوزة العلمية، وكان من الشباب المندفعين حيث كان متفوق دائما بدراسته وكان من الشباب الثورجيين فكان من الاوائل الذين انطلقوا لتأسيس المقاومة .

انخرط في العمل المقاوم بشقيه العسكر والسياسي باكرا ، وكان دائما في الصفوف الامامية .

المكافح

كان الشهيد متفانياً في عمله، وظل مكافحاً لارضاء ربه وكل من عرفه ، وتميز بأنه كان الأكثر انضباطاً وجاذبية في عمله ، وملتزماً بكل القواعد، وكان دائما رافعاً شعار ” الحق ” .

شهادته 

واستشهد البطل ….

خاتمة 

انها سطور بسيطة من سيرة حياة شهيد بطل …

انه صرخة متمردة بشكل أزلي على جدار الذل والخنوع والخضوع …

انه البطل الذي ستبقى سيرته منهجاً ونهجاً يدرس ليتعلم منه كيف يكون حب الوطن …

انه الشهيد البطل الشيخ خضر طليس … عريس البقاع وشهيد كل الوطن .