الرئيسية » منوعات » كيف وصل رأس الإمام الحسين إلى مصر؟

كيف وصل رأس الإمام الحسين إلى مصر؟

بمناسبة ذكرى عاشوراء يستعيد المسلمون في عدد من دول العالم مجريات أحداث واقعة كربلاء التي أدت الى استشهاد الإمام الحسين بن علي، حفيد النبي محمد، في العاشر من محرم عام واحد وستين من الهجرة، ولذلك تعد هذه المناسبة حزينة، خاصة بالنسبة الى أتباع الطائفة الشيعية. ولد الإمام الحسين في الثالث من شعبان بالمدينة المنورة سنة أربع من الهجرة، بعد نحو عام من ولادة أخيه الحسن، فعاش مع جده المصطفى ما يزيد عن الست سنوات، وحين استشهد كان له من العمر سبعة وخمسون عاماً. ولكن كيف وصل رأس الحسين من كربلاء إلى مصر بعد استشهاده؟

تذكر كتب التاريخ الإسلامي أنه بعد موقعة كربلاء عام 61 هـ حيث استشهد الإمام الحسين وأهل بيته، اجتز شمر بن ذي الجوشن رأس الإمام الحسين وذهب به إلى يزيد بن معاوية في الشام لينال مكافأته بولاية إحدى المدن الإسلامية، فأمعن يزيد في فحشه وعلق الرأس الشريف للإمام الحسين على أبواب دمشق ليزيد الناس إرهاباً، وبعدها يظل الرأس بخزائن السلام بدمشق بعد وفاته لينقل ويستقر كما ذكر المؤرخون بعسقلان لمدة خمسة قرون. وتعود رحلة نقل رأس الحسين إلى قصة طويلة ذكرها المؤرخون الذين قالوا إن مصر تزينت وتجملت وأضيئت المصابيح فيها لحضور رأس الحسين، فعندما جاءت الحملات الصليبية إلى بلاد العرب وكانوا ينبشون القبور المعظمة عند المسلمين خشي الوزير الفاطمي ذو الكلمة النافذة حينها الصالح طلائع بن زريك على الرأس الشريف للإمام الحسين أن يمسه الصليبيون بسوء، فأوعز بالنصح للخليفة الفائز، بالتفاوض مع بلدوين الثالث قائد الحملة الصليبية على عسقلان بدفع مبلغ مالي كبير مقابل الحصول على الرأس الشريف وإعادة دفنه بمصر.