الرئيسية » عربية _ دولية » العراق.. إقالة ألف “فاسد” واتصالات رسمية للتهدئة

العراق.. إقالة ألف “فاسد” واتصالات رسمية للتهدئة

أعلن مجلس مكافحة الفساد في العراق أنه تم إيقاف نحو ألف موظف بتهم الاختلاس وتبديد المال العام.

وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن “المجلس الأعلى لمكافحة الفساد اطلع في الجلسة التي عقدت برئاسة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الخميس، على تقرير هيئة النزاهة/دائرة التحقيقات بخصوص الموظفين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية متعلقة بالنزاهة سواء كان هدر المال العام أو تعمد الإضرار بالمال العام أو الاختلاس أو الإثراء على حساب المال العام وغيرها من جرائم النزاهة”.

وحسب الوكالة “وجه المجلس، بتنحية ألف موظف بمختلف الدرجات الوظيفية، وبمختلف مؤسسات الدولة عن مواقعهم الوظيفية التي يشغلونها وعدم تسليمهم أي مناصب قيادية عليا أو وسطى مستقبلاً، لما لذلك من إضرار بالدولة ومؤسساتها ويُعمق الإثراء على حساب المال العام ويعزز الكسب غير المشروع”.

اتصالات رسمية

إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن عادل عبدالمهدي يتابع “الاتصالات المستمرة” مع المتظاهرين، الذين خرجوا لليوم الثالث على التوالي تنديداً بالفساد وتنامي نفوذ إيران وضعف الخدمات.

وقال المكتب، في بيان، إن عبد المهدي “يتابع الاتصالات المستمرة بممثلين عن المتظاهرين السلميين للنظر بالطلبات المشروعة، وصولاً إلى ما يلبي تطلعات شعبنا وفئة الشباب منهم خاصة لتهدئة الأوضاع والعودة إلى الحياة الطبيعية والتهيؤ للقاء بهم”، وقد حدد أرقاماً هاتفية للتواصل.

وفرضت قوات الأمن العراقية حظراً للتجول على مدار الساعة في بغداد ومحافظات أخرى وأطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الخميس لتفريق الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

حجب إنترنت

وفي محاولة يائسة لقمع الاحتجاجات، التي كانت عفوية ومدفوعة في أغلبها بالمشاكل جراء تدهور اقتصاد العراق ونقص الوظائف والخدمات وكذلك احتجاجاً على تنامي نفوذ إيران، حجبت السلطات الوصول إلى الإنترنت في معظم أنحاء البلاد.

وقبيل الفجر، سمع دوي انفجارات داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد، والتي تضم مكاتب حكومية وسفارات أجنبية.

تبدو الاحتجاجات، التي تركزت في بغداد والمحافظات ذات الغالبية الشيعية في جنوبي البلاد، عفوية وبدون قيادة سياسية، نظمها شباب محبطون يطالبون بالوظائف وتحسين الخدمات مثل الكهرباء والمياه ووضع حد للفساد المستشري في العراق. نظموا احتجاجاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي وصعدوا تدريجيا مطالبهم ويطالبون الآن باستقالة الحكومة. لم ينضم أي حزب سياسي إلى الحملة حتى الآن.

أخطر تحدٍ

التظاهرات هي أخطر تحد لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي عمرها سنة واحدة والتي حوصرت وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط. والعراق متحالف مع كلا البلدين ويستضيف الآلاف من القوات الأميركية، وكذلك فيه ميليشيات متحالفة مع إيران.

الخميس أيضاً، استدعت الخارجية العراقية السفير الإيراني لدى بغداد لإدانة تهديده بأن طهران سترد على هجوم أميركي في أي مكان بالعالم، ويشمل ذلك العراق.

وقال بيان الوزارة الخميس إن المسؤول العراقي عبد الكريم هاشم أخبر مبعوث إيران، إيرج مسجدي أن القوات الأميركية موجودة في العراق وبطلب من الحكومة العراقية، وأن العراق لن يقبل بأن يصبح ساحة للصراعات الدولية.

وأخبر مسجدي قناة دجلة العراقية التلفزيونية أنه إذا هاجم الأمريكيون إيران، “فسترد طهران في أي مكان، بما في ذلك العراق”.