الرئيسية » أخبار مهمة » زيارة بوتين للسعودية.. النفط وإيران يتصدران جدول الأعمال

زيارة بوتين للسعودية.. النفط وإيران يتصدران جدول الأعمال

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إلى السعودية للمرة الأولى منذ العام 2007، في زيارة تاريخية تظهر مستوى متصاعدًا من العلاقات بين البلدين وسط توترات إقليمية متنامية.

 

وكانت موسكو اكتسبت نفوذًا في الشرق الأوسط في 2015، بإرسال قواتها إلى سوريا، حيث قامت هي وإيران بدور رئيسي في دعم الرئيس بشار الأسد في الحرب الأهلية، في الوقت الذي تنسحب فيه الولايات المتحدة.

وعشية زيارة بوتين كانت القوات الأمريكية تنسحب من شمال سوريا في الوقت الذي أبرم فيه حلفاؤها الأكراد اتفاقًا مع الجيش السوري المدعوم من روسيا بهدف صد هجوم عسكري تركي.

كما عملت روسيا على تقوية العلاقات مع السعودية وإيران اللتين اقتربت خلافاتهما من حد الصراع الصريح بعد سلسلة أخيرة من الهجمات على منشآت نفطية في الخليج قالت الرياض وواشنطن إن ”طهران تقف وراءها“، فيما نفت إيران هذه الاتهامات.

ويرافق بوتين في الزيارة وزير الطاقة ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي.

ومن المقرر أن يجري الرئيس الروسي محادثات مع الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يقول بوتين إن علاقات ودية تربطه به.

ومن مظاهر اكتساب العلاقات بين البلدين قوة انضمام روسيا غير العضو في منظمة أوبك، والتي كانت في وقت من الأوقات تعتبر منافسًا للمنظمة في أسواق النفط، إلى السعودية في تشكيل تحالف يعرف باسم أوبك+ لدعم أسعار النفط الخام العالمية من خلال تقييد الإنتاج.

وقبل الزيارة قال بوتين، الذي عرض تزويد المملكة بأنظمة دفاعية روسية بعد الهجمات التي وقعت على منشآتها النفطية في 14 سبتمبر أيلول الماضي، إن بوسعه أيضًا أن يلعب دورًا إيجابيًا في تخفيف حدة التوترات مع طهران بفضل علاقاته الطيبة مع الجانبين.

وسيؤدي أي تقدم لتنفيذ خطط تدرسها السعودية منذ فترة لشراء نظام الدفاع الجوي الصاروخي إس-400 إلى استياء في واشنطن التي أعلنت في مطلع الأسبوع أنها سترسل نحو 3000 جندي ونظم دفاع جوي إضافية إلى السعودية في أعقاب الهجوم الذي وقع الشهر الماضي.

النفط والاستثمارات

سئل وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عن مخاوف من تقارب الرياض وموسكو، فقال إنه لا يرى تعارضًا.

وقال الجبير للصحفيين يوم الأحد إن ”المملكة لا تعتقد أن العلاقات الوثيقة مع روسيا لها أثر سلبي على العلاقات مع الولايات المتحدة“، مضيفًا أن ”السعودية ترى أن بالإمكان إقامة علاقات استراتيجية وقوية مع الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه تطوير العلاقات مع روسيا“.

وانتشرت أعلام روسيا والسعودية في شوارع الرياض قبل زيارة بوتين التي تستغرق يومًا واحدًا وتتضمن حفلًا موسيقيًا لأوركسترا تشايكوفسكي السيمفوني، ثم يسافر بوتين بعدها إلى الإمارات.

وخلال اللقاءات مع القادة السعوديين سيبحث الرئيس الروسي اتفاق أوبك+ الذي أدى إلى خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا منذ كانون الثاني/ يناير الماضي.

كما ينظم منتدى يشارك فيه 300 من رؤساء الشركات التنفيذيين من السعودية وروسيا.

ومن المنتظر أن يوقع الجانبان صفقات تتجاوز قيمتها ملياري دولار من بينها استثمار مشترك بين شركة أرامكو، عملاق صناعة النفط في السعودية، وصندوق الثروة السيادي الروسي.

وقال رئيس صندوق الثروة السيادي كيريل ديميترييف للصحفيين إن ”عددًا من المستثمرين الروس مهتمون بالطرح العام الأولي المزمع لشركة أرامكو التي قد تطرح ما بين واحد واثنين في المئة من أسهمها في السوق المحلية خلال تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل قبل الطرح الدولي المحتمل“.

 

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن شركة غازبروم الروسية مهتمة بالتعاون مع شركات سعودية في مجال الغاز الطبيعي.

وكانت روسيا، أكبر دولة مصدرة للقمح في العالم، قد حققت بعض التقدم في دخول أسواق السعودية والشرق الأوسط عندما وافقت المملكة في آب/ أغسطس الماضي، على تخفيف مواصفات القمح المستورد، ما فتح الباب أمام الاستيراد من منطقة البحر الأسود.

 

إرم نيوز