الرئيسية » رصد » تفاصيل “جريمة خلدة”: الرصاصة الرابعة قتلت علاء ابو فخر.. وهكذا تحرّك جنبلاط

تفاصيل “جريمة خلدة”: الرصاصة الرابعة قتلت علاء ابو فخر.. وهكذا تحرّك جنبلاط

هي ساعاتٌ عصيبة تعيشها منطقتا خلدة والشويفات بعد مقتل الشاب علاء أديب أبو فخر، الذي قضى بإطلاق نار، أمس الثلاثاء، أثناء مشاركته في الإعتصام الشعبي عند مثلث خلدة، استنكاراً لمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التلفزيونية. ما حصل كان يخشاه الجميع، إذ أنّ مطلق النار هو عنصر في مخابرات الجيش المعاون أول “شربل.ح.” وهو مرافق العقيد في الجيش نضال ضو، المقرّب من الحزب التقدمي الإشتراكي، والخوف هو من إنزلاق الجيش إلى مواجهة المواطنين في الطرقات.

 

ومع اشتعال المنطقة إثر الحادثة الأليمة، أصدرت قيادة الجيش بياناً سردت فيه ما حصل، مشيرة إلى أنّه “أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص. وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقاً بالموضوع بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص”.

 

4 رصاصات.. والأخيرة هي القاتلة

 

الرواية التي قدّمتها قيادة الجيش بشأن الحادثة تشير إلى أنّ الحادثة “قضاء وقدر”، وجاءت بعد زيارة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط ونجله النائب تيمور إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات، حيث نقل أبو فخر إلى هناك مصاباً، حتى وفاته المنية متأثراً بجروحه. أما في الشارع، فإنّ رواية شهود العيان الذين كانوا متواجدين هناك تشير إلى أنّ “السيارة التي حضرت إلى المكان وفيها المعاون أول شربل.ح. لم تحمل أي لوحة عسكرية، وهي سيارة مدنيّة من نوع تويوتا وتحمل الرقم M863469، وقد تكون عائدة للعقيد ضو”.

 

يقول أحد المواطنين الذين تواجدوا في محيط الحادثة لـ”لبنان24” أنّ “خطوة قطع الطريق جرى التخطيط لها تزامناً مع بدء كلمة عون، وكانت واردة حكماً. وعندما نزل الشباب إلى الأرض، كان أبو فخر يتقدّمهم مع زوجته ونجله البكِر عمر”.

وأضاف: “أثناء قيامنا بقطع الطريق والإحتجاج، وصلت السيارة المذكورة، وقد أصرّ سائقها على العبور رغم المواطنين. وعندها، ترجّل المعاون أول في المخابرات من السيارة وجرى تدافعٌ وتلاسن حاد بينه وبين أبو فخر وعددٍ من المواطنين. وفي تلك اللحظة، شهرَ مسدّسه وأطلق النار، فأصيب أبو فخر في رأسه”. ويردف: “إطلاق النار كان فعلاً في الهواء ولم يكن مباشراً، وقد أطلق العنصر 4 طلقات نارية، وأصيب أبو فخر بالطلقة الأخيرة”. ويتابع: “عندها، ساد الهرج والمرج بين المتواجدين في المكان، وقد لاذ مطلق النار بالفرار.بعدها، حضرت قوة كبيرة من الجيش، نزل المئات من المواطنين إلى الطريق وسادت حالة كبير من التوتر”.

 

ماذا حصل في منزل جنبلاط؟

 

الحادثة التي وقعت بين الساعة الـ10 والـ11 ليل الثلاثاء، وصلت أصداؤها إلى كليمنصو، حيث منزل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط. حينها، كان الأخير يتابع الأحداث مع نجله تيمور بحضور عدد من الأشخاص المقربين، وتلقى اتصالاً من قبل مسؤولين في الحزب الإشتراكي أبلغوه فيه إصابة أمين سر وكالة داخلية الشويفات في الحزب علاء أبو فخر، وهو عضو بلدية الشويفات الذي فاز بالإنتخابات البلدية عام 2016 بـ2182 صوتاً من أصل 12929 ناخباً مسجلاً حينها.

تقول مصادر مقرّبة من جنبلاط لـ”لبنان24” أنّ “الأخير وفور تلقيه الخبر، أبلغ نجله تيمور أنه يجب التوجّه حالاً إلى مستشفى كمال جنبلاط في الشويفات لمتابعة ما حصل”، خصوصاً أنّ مطلق النار هو مرافق العقيد المقرّب من الحزب. وتضيف المصادر: “وفي تلك الأثناء، أجرى جنبلاط إتصالات عدّة: الأوّل بقائد الجيش العماد جوزف عون، والثاني برئيس الأركان في الجيش أمين العرم، كما أجريت اتصالات بمسؤولي الحزب في الشويفات لتهدئة المناصرين ومنع أي ردّة فعل تجاه العناصر الأمنية”.

ووفقاً للمصادر المتابعة، فإنّ “جنبلاط أكّد لقائد الجيش على ضرورة إحتواء الإشكال خوفاً من الإنزلاق نحو الأسوأ، وقال له: أريدُ فتح تحقيق عادل وشفاف، ومطلق النار سيسلّم نفسه ولن نسمح بتطور الأمور”. كذلك، طلب جنبلاط من رئيس الأركان متابعة القضيّة بشكل مباشر والسعي نحو تحقيق موسّع يبيّن كل الحقائق”.

 

 

المصدر:  لبنان 24