الرئيسية » أخبار مهمة » قناة “MTV” تعيش أصعب أيامها مالياً وتخفض رواتب الموظفين

قناة “MTV” تعيش أصعب أيامها مالياً وتخفض رواتب الموظفين

لا شيء يوحي بأن الوضع في القنوات اللبنانية يسير بشكل طبيعي هذه الأيام، بل إن الأزمة مستفحلة في الاستديوهات التي تعاني من ضائقة مالية لا سابق لها. بعدما تقاضى موظفو القنوات عموماً نصف معاش بداية الشهر الحالي آخرهم موظفو lbci، يبدو أن mtv تشهد معركة أخرى تطرح العديد من علامات الاستفهام، ناهيك بالشائعات المنتشرة حول مستقبل المحطة التي يديرها ميشال المرّ في الفترة المقبلة والقرارات التي قد تتخذها بحجّة الضائقة.

مع العلم أنه تمّ الاستغناء عن عدد قليل من الموظفين خلال الأسابيع الماضية. بالعودة إلى الأجواء في mtv، فقد تزامنت الأزمة مع اندلاع التظاهرات قبل نحو شهرين، ما أدى إلى حصول الموظفين على نصف راتب. يومها تحجّج المرّ بتجميد البرمجة التي كانت مخصّصة للخريف والشتاء الحاليين بعدما خصّص لها ميزانية كبيرة. هذا ما كبّده خسارة رتّبت عليه دفع نصف معاش، بالإضافة طبعاً إلى شحّ السوق الإعلاني بسبب حالة الاضطراب السياسي في البلد. في هذا السياق، اعتقد الموظفون أن الوضع مؤقت، على أن تعود الأحوال إلى سابق عهدها ريثما تهدأ الأمور قريباً.

إلا أنّهم فوجئوا قبل أيام بإدارة mtv تطلب منهم التوقيع على ورقة تتضمّن موافقتهم على الحصول على نصف راتب. تلك الورقة كانت تحتوي بعض «الألغام» القانونية. إذ تضمّنت تحديد معاشات جديدة لهم، فرفض الموظفون التوقيع عليها، ليعود القائمون على القناة ويطلبوا من الموظفين التوقيع على ورقة ثانية تتضمّن اعترافاً بأنهم سيتقاضون نصف معاش لثلاثة أشهر متواصلة، أيّ بدءاً من تشرين الثاني وصولاً إلى كانون الثاني (يناير) المقبل. وضع الموظفون أمام خيار صعب، هو التوقيع على الورقة من أجل صرف رواتبهم لشهر كانون الأول (ديسمبر) الذي لم يحصلوا عليه بعد.

رغم عدم اقتناعهم بالفكرة، إلا أنهم وقعوا على الورقة من ضمنهم فريق الأخبار الذي كان المدلل لدى ميشال المرّ. إذ كان هذا الفريق يظنّ أنه سيكون بعيداً عن أيّ «خضة» مالية قد تضرب القناة، لأنّه عمل 24 ساعة متواصلة في تغطية التظاهرات. ويعرب الموظفون عن قلقهم من ذهاب معاشاتهم المتقطعة التي تقدّر بمعاش ونصف المعاش في مهبّ الريح، خاصة أن لا بوادر حلحلة مالية في المدى المنظور. في المقابل، يلفت مصدر لـ«الأخبار» إلى أن خطوة المرّ هي استباقية و«خطيرة» تحميه أمام القانون، أيّ أنه أبلغ موظفيه بالوضع المالي وهم وافقوا على ذلك.

بهذه الخطوة، يكون موظفو «استديو فيزيون» قد خسروا نصف راتبهم، مع العلم أن المحطة كانت اقتطعت نسبة 20% من رواتبهم العام الماضي بحجة الأزمة المالية. وتنتشر أخبار في «استديو فيزيون» عن تململ وانزعاج العاملين من تعامل المرّ معهم، خاصة أن تلك القرارات المجحفة جاءت في فترة عيدَي الميلاد ورأس السنة، وكذلك تزامنت مع أوضاع اقتصادية صعبة يشهدها البلد، وسط تضييق مالي من قِبل المصارف. ويتخوّف الموظفون من استمرار هذه الأزمة في الأشهر المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*