الرئيسية » آخر الأخبار » اللقاء الوطني: المرحلة تتطلب حوارا وطنيا صادقا يشارك فيه الجميع

اللقاء الوطني: المرحلة تتطلب حوارا وطنيا صادقا يشارك فيه الجميع

عقد اللقاء الوطني اجتماعه الدوري في مكتب الوزير عبد الرحيم مراد وبرئاسته، وناقش جدول أعماله وتوقف أمام التطورات والمستجدات المحلية والعربية، وأصدر في نهاية الاجتماع البيان التالي:
أولا:ً كان واضحا منذ اختطاف العسكريين اللبنانيين على اثر احداث عرسال ان قوى التطرف والإرهاب تحاول اللعب بمصير العسكريين وتعمل على جعلهم ادوات ضغط على لبنان، وحتى اليوم ما زال مسلسل اللعب بمشاعر اهالي المخطوفين مستمرا من قبل قوى الارهاب المسلح .
اننا في اللقاء الوطني نقدر عاليا مشاعر اهالي المخطوفين تجاه ابنائهم ونتعاطف معهم في هذه القضية المحقة، ونهيب بهم ان يكون تحركهم واعيا لمحاولة استغلالهم ضد الوطن والمواطنين في لبنان، وندعوهم للوثوق بقيادة الجيش وبالمعنيين بمتابعة هذا الملف وإيجاد الحلول المناسبة التي تحفظ ارواح المخطوفين وهيبة الدولة اللبنانية. كما ندعو الدولة اللبنانية الى التعاطي مع تحرك اهالي المخطوفين بما يتناسب مع قضيتهم المحقة.
كما يطالب اللقاء بالحفاظ على كرامة وبطولات العسكريين من نمظاهر الضعف والإذلال التي يريد الإرهاب لصقها بهم والحذر من مخطط اختطاف إرادة الدولة اللبنانية وهيبتها والتنسيق بين الحكومة اللبنانية وسوريا لمواجهة الإرهاب.
ثانيا: على الرغم مما يشاع حول اجراء حوار بين مكونات سياسية متعارضة، تأتي المقابلات المتلفزة مخالفة لهذا التوجه وكأن الدعوة الى هذا الحوار تخضع لبزارات التعارض الاقليمي بعيدا عن المصلحة الوطنية التي يحاول البعض ان يتلطى وراءها، فالمرحلة السياسية التي يعيشها لبنان تتطلب حوارا وطنيا شاملا وصادقا يشارك فيه جميع اللبنانيين دون استثناء لتحصين لبنان من الانجرار للفتن والحروب المذهبية ومنع انزلاقه في لعبة الاجندات الاقليمية التي لا قدرة له من ان يكون اداة لها.
ثالثا: يدعو اللقاء الوطني الى حملة وطنية وشعبية اصلاحية واسعة لمجابهة الفساد والمفسديين ويأسف لعملية التلاعب بصحة المواطن وحجم التلوث الغذائي. وعدم مراعاة الشروط الصحية في مأكل ومشرب اللبنانيين، والذي يدفع ثمنه المواطن من صحته والدولة اللبنانية من خلال الفاتورة الصحية. ويطالب اللقاء المعنيين في الحكومة بوقف عملية التباين فيما بينهم من زاوية المصالح التي يمثلونها والاهتمام الجاد والجدي في متابعة مسالة سلامة الغذاء والماء ووضع شروط دقيقة لمعايير الغذاء ومراقبته بصورة دائمة ومستمرة ودون انتقائية او ظرفية.
كما يدعو اللقاء الحكومة اللبنانية الى ايلاء الجانب الاقتصادي والاجتماعي اهمية استثنائية تضع خلالها حلولا جذرية لان اللبنانيين باتوا امام الركود الاقتصادي والأزمات الاجتماعية المتلاحقة وموجة الغلاء التي باتت تضرب كل السلع غير قادرين على مواجهتها إلا باعتماد سياسة اقتصادية واجتماعية عادلة تخفف من كاهل وأعباء المواطنين.
رابعاً: توقف اللقاء امام ذكرى قرار تقسيم فلسطين، ورأى فيها تخليا من الامم المتحدة عن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب العربي الفلسطيني واعترافاً بدولة الاغتصاب الصهيوني على جزء من ارض فلسطين، بقرار مشؤوم مَهَّد لإقامة دولة يهودية، اعتبر المرتكز لشرعنة الاغتصاب والاحتلال، والاستيلاء على أراض الغير بالقوة كمصدر من مصادر الشرعية الدولية، لإكتساب الحقوق وتشكيل الدول ومن ثم الانتقال لمرحلة تهويد الكيان الغاصب تمهيدا لتهجير العرب الفلسطينيين.
وإننا نحيي الشعب الفلسطيني على نضاله وتضحياته المستمرة ونأسف للصمت العربي، ونجدد تمسكنا بكل فلسطين بحدودها التاريخية كونها ارضا عربية فلسطينية، قد اعطيت بغير سند حق ممن لا يملك الى من لا يستحق تكريسا لنظام كوني لا يعترف إلا بالقوة والاغتصاب في العلاقات الدولية.