الرئيسية » رصد » بعد تدميرها 98% من تراث الإسلام في مكة..الوهابية تهدد الكعبة – نبيل لطيف

بعد تدميرها 98% من تراث الإسلام في مكة..الوهابية تهدد الكعبة – نبيل لطيف

 

لولا المال السعودية الذي اشترى ذمم الكثيريين واسكت حكومات ورجال دين ونخب ، ولولا الامبرطوريات الاعلامية التي تتحرك بالمال السعودي والتي تزيف الحقائق ليل نهار ، ولولا الزمر التكفيرية الوهابية التي تهلك الحرث والنسل في ديار المسلمين واشغلتهم عما يدور في ارض الوحي من جرائم بحق الاسلام ، لما تجرأ النظام السعودي ان يمحو تاريخ الاسلام العظيم من اساسه دون ان يرتد له طرف.

منذ منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي والمعول الوهابي يهدم بالمقدسات والتراث والتاريخ الاسلامي العظيم ، في جريمة كبرى لن تشهد لها الانسانية مثيلا الا في فلسطين ، حيث المعول الصهيوني يهدم مقدسات واثار الاسلام والمسيحية ويقيم مكانها على ارض المعراج تراثا صهيونيا مزيفا.

العارفون بطبيعة الوهابية وتاريخها  ، يعرفون حق المعرفة ، ان الذرائع التي تتذرع بها الوهابية اليوم  لتبرير هدم مقدسات وتاريخ الاسلام وكل اثر له في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، كتوسعة الحرم المكي ، ليس الا ذرا للرماد في العيون.

ان العارفين بتاريخ الوهابية ، متفقون على ان الوهابية تكن حقدا غريبا على المقدسات والتراث والتاريخ الاسلامي ، وهذا الحقد طالما استبطنته تحت ذريعة سخيفة لاتعشعش الا في العقول المتخشبة والمنخورة للوهابية ،وهي ذريعة الشرك ، بينما هدف هذا الحقد هو هدف صهيوني بامتياز ، وهو الانتقام من نبي الاسلام صلى الله وعليه واله وسلم ، ومن تاريخه وتراثه العظيم في جزيرة العرب ، وهو تراث يشير في كل شبر منه الى انتصارات صاحب الرسالة وهزائم المنافقين من الاعراب واليهود ، الذين ناصبوا العداء للرسالة والرسول واصحابه الكرام ، لذلك تعمد الوهابية تحت هذه الذريعة على امحاء كل ما يشير الى خيانات وهزائم المنافقين من الاعراب واليهود على ارض جزيرة العرب ، وجعل التاريخ الاسلامي عبارة عن اسطورة لا وجود لها في العالم الخارجي ، ليكون بامكان احفاد الوهابية والصهيونية يوما تكذيب كل وقائع التاريخ الاسلامي ، لعدم وجود اي اثر على الارض يدل على هذه الوقائع !!.

بعد ان ذهبت اصوات الشرفاء من علماء الامة الاعلام في كل مكان واصوات النخب والمفكرين والاعلاميين ، التي حذرت ومازالت تحذر من الجريمة الكبرى التي ترتكبها الوهابية في مكة المكرمة تحت ذريعة توسعة الحرم المکی ، ادراج الریاح بسبب العوامل التي ذكرناها انفا ، جاء دور بعض وسائل الاعلام الغربية التي هالها مايجري من تدمير متعمد لتراث الاسلام على يد المعول الوهابي ، فقد اشارت مجلة التايمز الأميركية فی احد اعدادها الى : ان ٩٨ % من المواقع الدينية والآثرية تم تدميرها بالكامل في مكة منذ عام ١٩٨٥، ومنها تلك المتعلقة بآثار النبي محمد (ص) مثل بيته وبيوت أصحابه، کما اشارت المجلة الى مشروع تقدمت به أحد الجهات في السعودية العام الجاري يتكون من نحو ٦٠ صفحة، يقترح نقل قبر الرسول (ص)من موقعه الحالي إلى مكان آخر.

هذا المشروع الاجرامي بحق الاسلام وبحق النبي (ص) وبحق المقدسات وبحق التراث الاسلامي ، لم يثر ردود فعل بمستوى الجريمة لدى الشارع العربي والاسلامي ، المشغول بالوهابية التكفيرية التي تذبح المسلمين في ديار المسلمين وتدمر تاريخهم وبلدانهم وحاضرهم ومستقبلهم ، وبسبب المال السعودي الذي اعمى الكثير الكثير من العرب والمسلمين.

المعروف ان الاعلان عن وجود هكذا خطط كنقل قبر النبي (ص) ، هي مخططات حقيقية اعتادت السلطات السعودية والوهابية تسريبها لتقيس عليه ردود فعل المسلمين ، ففي حال كانت هذه الردود ضعيفة او حتى لا مبالية ، فانها تقدم على فعلتها دون ادنى تردد ، كما فعلت في مكة المكرمة حيث لم يبق من اثر فيها الا على الكعبة وحجر اسماعيل و مقام ابراهيم.

واخر هذه المخططات الاجرامية للوهابية ، تلك التي تم تسريبها عبر احد شيوخ الوهابية المدعو عبدالعزيز الحربي استاذ اللغة بجامعة أم القرى السعودية و رئيس مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية!! ، والذي اقترح نقل مقام  النبی إبراهيم (ع)  من مكانه الحالي في الحرم المكي،  وعلل ذلك بأن وجود المقام في وسط صحن المطاف يسبب كثيرا من الزحام للطائفين.

ونقلت صحيفة “مكة” عن البحری قوله : أنه لا يوجد أي نص شرعي لا يجيز نقل هذا المقام!!.

بعد هذه التهديدات  العلنية لنقل ، او بالاحرى تدمير قبر النبي (ص) و تدمير مقام ابراهيم (ع) ، هل بقي هناك من يشكك بنوايا الوهابية ازاء تراث الاسلام ؟، الا يذكرنا تعامل الوهابية مع الاماكن الاسلامية المقدسة ، بتعامل الصهيونية مع هذه الاماكن في فلسطين المحتلة وفي القدس تحديدا ، حيث اخذت تتعالى مؤخرا اصوات صهيونية تدعو الى نقل المسجد الاقصى الى غزة!! ، هنا قد يتساءل الصهيونى بمنطق الشيح الوهابي الحربي ومن لف لفه : هل هناك نص شرعي لا يجيز نقل المسجد الاقصى ، الذي بارك الله حوله ، من قبل الصهيونية الى غزة؟!!!.

ان ردة فعل المسلمين على جرائم الصهيونية والوهابية ضد المقدسات الاسلامية والتراث الاسلامي يجب ان تكون بنفس المستوى وبنفس القوة والاتساع ، واذا ما تقاعس المسلمون عن نصرة مقدسات دينهم التي لم يبق منها في جزيرة العرب الا الكعبة وقبر الرسول(ص) ، ولم يبق منه في فلسطين الا المسجد الاقصى ، فانه لن يطول الامر بالمسلمين حتى يكونوا شعوبا بلا تاريخ.