الرئيسية » اخترنا لكم » طريق روما دمشق سالكة: متى تفتح السفارة؟ ومن هو السفير الجديد؟ – رواد ضاهر

طريق روما دمشق سالكة: متى تفتح السفارة؟ ومن هو السفير الجديد؟ – رواد ضاهر

 

بالعادة يقال: “كل الطرقات تقود الى روما”، أما روما فتبحث اليوم عن طريق الى دمشق، بعدما كانت ايطاليا ركبت أوائل الأزمة السورية موجة الغرب في اغلاق السفارات وتعليق التبادل الدبلوماسي مع سوريا..

يعتبر أحد المطلعين على تفاصيل العمل الدبلوماسي الغربي ان السياسة الخارجية في البلدان الأوروبية تنقسم عادة الى جزئين: الأول تابع للسياسة الأميركية، أما الثاني فتابع للسياسة الأمنية، فمتى استشعر الجانب الأمني خطراً، أوعز بالحد من الانجراف في السياسة المعتمدة، ولجأ الى التدخل لتصويب المسار لحماية الأمن الداخلي للبلد، وانطلاقاً من هذه القاعدة، تسير ايطاليا اليوم في الطريق المعاكس الذي انتهجته في السنوات الأخيرة، محاولة العودة الى دمشق بعدما استشعرت خطر التكفير والارهاب والتطرف وأهمية التنسيق مع الشام..

مصدر متابع يؤكد أن روما طرقت باب دمشق، وأن أكثر من زيارة لدبلوماسيين وعاملين في السفارة الايطالية في بيروت رصدت في اتجاه سوريا، وقد أدت هذه الاتصالات إلى كسر المقاطعة الايطالية للحكومة السورية، وأطلقت محادثات جدية عن سبل تطوير العلاقة والتنسيق بين الجانبين..

المصدر عينه يؤكد أن روما طرحت فتح مكتب تمثيل دبلوماسي في سوريا، إلا أن دمشق تحفظت على هذا الطرح رافضة فكرة التمثيل من طرف واحد، وتمسكت بالندية في العلاقة انطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل، فطالبت بإعادة فتح السفارة السورية في روما تزامناً مع فتح السفارة الايطالية في دمشق ليعود التبادل الدبلوماسي بين البلدين..

ويشير المصدر الى أن المحادثات تتم في شأن هذه النقطة حالياً، ناقلاً أجواء ايطاليةً تشير الى أن روما بدأت في جوجلة أسماء مرشحة لتولي منصب السفير في حال اتخذ القرار سريعاً باعادة العلاقات الدبلوماسية، ولافتاً الى أن الكفة تميل حتى الساعة نحو السفير الايطالي في العراق ليعتمد في سوريا..

وفي موازاة الكلام عن التبادل الدبلوماسي، ملف من نوع آخر يتم البحث به بين روما ودمشق، ويتعلق بنحو 80 ايطالياً كانوا يقاتلون في صفوف “داعش” ومجموعات ارهابية أخرى وقد ألقى الجيش السوري القبض عليهم، وتشير المعلومات الى أن المحادثات تتركز أولاً حول تبادل المعلومات في شأنهم، وثانياً حول إمكان أن تسلمهم سوريا لايطاليا، ففي وقت يؤكد المصدر ان سوريا تطلب محاكمتهم على أرضها إذ أنهم ارتكبوا جرائمهم على الأراضي السورية، تصر ايطاليا على استرجاعهم لتحاكمهم روما بما أنهم يحملون الجنسية الايطالية..

وفي غمرة الأجواء الايطالية عن هذه المحادثات، تبدو دمشق كعادتها متكتمة حول الموضوع، رافضةً الافصاح عن معلومات جديدة أو حتى تأكيد المعلومات السابقة أو نفيها، مكتفية بالقول بأن أكثر من دولة أوروبية تتواصل حالياً مع الحكومة السورية..

وحين يُسأل المصدر السوري عن موقف دمشق في حال أقدمت روما على خطوة اتمام التبادل الدبلوماسي، يجيب: “بساعتها ما بضل الحق عالطليان… بصير الحق مع الطليان”!