الرئيسية » أخبار مهمة » الإرهاب يطال الجميع …!! – حسين الخطيب

الإرهاب يطال الجميع …!! – حسين الخطيب

 

تدفع الجاليات العربية والإسلامية في الغرب الثمن الأكبر للعمليات والأنشطة الإرهابية التي ينفذها عرب ومسلمون في تلك البلدان، هاجروا أو لجأوا إليها، هربا من فقر وضيق اليد، أو بحثا عن متنفس حرية، أو نجاة بروح، أو هروبا من ظلم واضطهاد حكومات عربية.

ورغم أن أضرار التطرف والعمليات الإرهابية التي ينفذها في الغرب مسلمون وعرب، أفرادا أو تنظيمات، تصيب أيضا مجمل الأمة العربية، وتعزز الصورة النمطية لدى الرأي العام الغربي، بأن الإسلام دين عنف وإرهاب، إلا أن المتضرر الأكبر هي الجاليات العربية والإسلامية المستقرة في الغرب.

يقيم في الغرب اليوم عشرات الملايين من العرب والمسلمين ممن توفرت لهم هناك سبل الحياة الكريمة، والتي قد تكون لم تتوفر للعديد منهم في بلادهم الأصلية، كما يدرس في جامعات هذا الغرب آلاف الطلب العرب، كل ذلك يتعرض للخطر والنسف، لمجرد أفكار متطرفة ومجنونة من قبل أفراد أو تنظيمات يعانون انحرافا فكريا وأخلاقيا وإنسانيا، ويتمسحون بالدين الحنيف، وبفهم متطرف له.

وتسعى هذه التنظيمات والتيارات المتطرفة، ومناصروها، إلى تبرير إجرامها وإرهابها بحق المجتمعات المدنية في الغرب، بأنه يأتي للتصدي لسياسات الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، المعادية للحقوق العربية وقضايانا، وهو تبرير متهافت، يخلط بين الحق في المقاومة للاحتلال ( أي احتلال )، وبين إرهاب الآمنين ونسف التعايش مع الآخر، باستخدام منحرف لسلاح الدين، وهو سلاح وإرهاب استخدم ويستخدم أيضا حتى ضد المسلمين أنفسهم، لأن التطرف والغلو ونهج الاقصاء لا قاع لها، وتأخذ صاحبها إلى أقصى درجات التحجر .

الأخطر اليوم أن أصواتا أوروبية باتت تحذر من أن مساحات الحرية وما توفره المظلة القانونية المتقدمة في الدول الأوروبية  للمهاجرين والمقيمين والمواطنين، هذه التحذيرات التي باتت تُسمع في دول أوروبية عديدة، بل ويستغلها متعصبون أوروبيون للتحريض على المهاجرين الأجانب.

ما يفاقم أزمة الجاليات العربية والإسلامية في العالم الغربي اليوم، هو النموذج الكارثي الذي يقدمه تنظيم “داعش” الارهابي للمسلمين، وهم منه براء، حيث تكتمل الحلقة الشيطانية على رأس هذه الجاليات المسكينة … !!!