الرئيسية » رصد » النصرة تهدّد قطنا… والجيش يدهم احترازياً – حيدر مصطفى

النصرة تهدّد قطنا… والجيش يدهم احترازياً – حيدر مصطفى

قطنا | هدوء الجبهة الجنوبية الغربية لدمشق منذ ما يقارب شهرين لم يدم، كذلك هدوء مدينة قطنا الذي مرّ عليه عام. فجأة استفاق أهالي الأحياء التي كانت مسرح العمليات للأحداث في ما سبق، ليجدوا عبارات كتبت على بعض الجدران «جبهة النصرة… عائدون يا قطنا».

الجهات الأمنية والعسكرية في المدينة استنفرت مع ساعات الصباح الاولى يوم الاربعاء الماضي، أزيلت العبارات المكتوبة لتبدأ عملية استدراك الخطر. مصدر أمني أفاد «بأنّ العبارات التي كتبت تشكل محاولة لإثارة الفوضى من جديد في المدينة الهادئة، ونقدّر بأنها تهديد للمدنيين قبل أي شيء آخر. مستقبلها ضبابي، إذ إن من الممكن وجود خلايا نائمة. نتعامل مع وجودها بشكل مدروس».
معظم أهالي المدينة يرفضون «عودة قطنا إلى ما كانت عليه منذ عام ونصف العام». «نحن نطالب الجيش بالرد القاسي»، قال أحد هؤلاء.
انتهى ذلك اليوم لتبدأ القوى الأمنية عملية دهم في أحياء الحلالة، والتربة، وحي ثانوية البعث، هدفت إلى «استثارة تلك الخلايا وكشفها»، حسب مصدر أمني. أهالي ضواحي المدينة أفادوا عن سماع صوت إطلاق نار مساء الخميس وفي ليل الجمعة، من دون معرفة تفاصيل عمّا إذا كان اشتباكاً بين القوى الأمنية وعناصر مسلحة، أو لسبب آخر.
«المجلس المحلي لمدينة قطنا» الداعم للحراك المعارض نشر أخباراً عبر صفحته على «فايسبوك» مفادها أن القوى الأمنية اعتقلت عدداً من الأشخاص، من دون ذكر أسماء. المجلس ذاته، من جهة أخرى، نشر «بياناً مالياً»، قدّم فيه شرحاً تفصيلياً عن «تمويل سعودي» مجموعه 146 ألف ريال وصل إلى إدارته لدعم المجلس والأهالي في المدينة، يضاف إليه مبلغ 1260 دولاراً أميركياً لتقديم الأضاحي، حسب البيان.
وتتابع الجهات المعنية عن كثب كافة التطورات، ويشير أحد المتابعين إلى أنّ الإعلان عن وصول دعم مالي يصبّ في إطار توتير الأجواء مجدداً، وإعادة تمثيل المشهد ذاته الذي مارسه متزعمو الحراك المسلح في قطنا في نهاية العام الأول على الأحداث في البلاد.
القيادات الأمنية في المدينة تبدو واثقة من إمكانية وضع الحدود الفورية لأي خلل أمني قد يطرأ. قطنا المدينة الأكثر تنوعاً وحيوية في ذلك الريف، والأكثر استراتيجية بالنسبة إلى قوات الجيش السوري التي تنتشر بكثافة في محيطها بقواعد عسكرية ضخمة، تشكل ثقلاً مهماً في المواجهة مع العدو الإسرائيلي أو في الحرب الداخلية.
لذا لن تسمح الدولة السورية بإحداث أزمة جديدة فيها، حسب تأكيد مصادر أمنية. وعلى خلفية ذلك، لم يتماشَ السكان مع حجم الإشاعات التي نشرت في المدينة، فالسوق الرئيسي لم يغلق وأحياء المدينة وضواحيها واصلت حياتها اليومية الطبيعية.
إلى ذلك، علمت «الاخبار» أنّ عملية خطف لثلاثة مدنيين بحجة «التعاون مع النظام» قام بها مسلحون مجهولون في بلدة سعسع، الفاصلة ما بين ريف دمشق والقنيطرة، وذلك بعد أيام من هدوء جبهة البلدة التي احتدمت المعارك في محيطها مطلع الشهر الحالي.
من جهة أخرى، يسود هدوء حذر أجواء مدينة البعث وخان أرنبة في ريف القنيطرة. الاهالي يخشون قيام المسلحين في القرى المحاذية باعتداءات جديدة، بينما تحافظ القوات العسكرية السورية على جاهزيتها رداً لأي خرق محتمل.