الرئيسية » اخترنا لكم » طبخة بري الحوارية … الثلاثاء – فاطمة سلامة

طبخة بري الحوارية … الثلاثاء – فاطمة سلامة

لا شيء مستحيلاً في قاموس رئيس مجلس النواب نبيه بري. السياسي العتيق الذي خبز كافة الأفرقاء السياسيين وعجنهم، يعلم من أين تؤكل الكتف. وفي زمن الأحقاد السياسية، تلقّف الجالس في عين التينة الدعوة الواضحة والصريحة من الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله للحوار مع تيار “المستقبل”. لم يدع التيار الأزرق يغني على ليلاه. تسلّلت الى فكر هذا الرجل أن يلعب دور الوسيط، كما عودنا دائماً في الكثير من الاستحقاقات. تولى المهمة برحابة صدر وبال طويل، عاونه فيها صديقه النائب وليد جنبلاط. وبعد أكثر من شهر على المساعي، حُدّد الموعد، الثلاثاء الساعة السادسة في عين التينة، بحسب ما تؤكّد مصادر رفيعة.

يتحضّر مقر الرئاسة الثانية لاستقبال المتحاورين. الجلسة ستفتتح بحسب ما تلفت المصادر بحضور ومباركة الرئيس بري، الذي من المتوقع أن يغادر اللقاء ويترك للمجتمعين فرصة فتح الملفات والقلوب على حد تعبير مصادر متابعة. الطاولة ستجمع عن حزب الله: معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، وزير الصناعة حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله، وعن تيار “المستقبل”: نادر الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر، وذلك بحضور وزير المال علي حسن خليل، الذي كان له الدور الكبير في جمع الأضداد السياسيين.

يحرص الرئيس بري على إبقاء الجلسات الحوارية بعيدة عن الإعلام. هكذا تلفت مصادره. يُشدّد مايسترو عين التينة على ضرورة إصدار بيان عن الطرفين عقب كل جلسة وذلك منعاً للتأويلات والالتباسات. وهنا تتوقع المصادر أنّ يُصار الى عقد جلسات لاحقة لكي تأخذ الملفات وقتها في النقاش، خاصةً في بعض القضايا التي تختلف نظرة الطرفين الى معالجتها.

لا تُنكر المصادر حجم الارتياح الذي ستتركه الصورة الجامعة لفريقي حزب الله و”المستقبل” في الساحة اللبنانية. بنظرها، الخطوة ستُضفي مناخاً إيجابياً لدى الشعب اللبناني. ملفات عديدة ستُطرح على الطاولة على رأسها -كما بات معروفاً- العمل على تخفيف الاحتقان المذهبي، وتفعيل المؤسسات، فضلاً عن ملفي الاستحقاق الرئاسي ومواجهة الإرهاب. تعلم المصادر سابقاً أنّ هناك ملفات خلافية قد لا يتم التوصل الى نتيجة بشأنها لكنها تلفت الى أن وضع الأمور على طاولة النقاش يُسهم في تقريب وجهات النظر قدر الإمكان، وهنا تشير مصادر “المستقبل” الى الارتياح الذي سيتركه مبدأ الحوار على المواطن اللبناني، مبدية تفاؤلها بمعالجة الكثير من النقاط وعلى رأسها تخفيف الاحتقان المذهبي الذي زادت حدته في السنوات الأخيرة.

إذاً، عين التينة الثلاثاء على موعد مع حوار لطالما سعى اليه رئيسها. المختلفون في السياسة اليوم سيجتمعون غداً، فهل سيسهم هذا الحوار في حل الملفات السياسية العالقة، أم أنه سيبقى في إطار الصورة لأنّ نوايا البعض لا تزال تحكم بعقلية “أنا أو لا أحد”، يسأل مصدر مسؤول؟.