الرئيسية » قضايا وناس » همسات من القلب الى القلب – أسرة الضاد برس

همسات من القلب الى القلب – أسرة الضاد برس

حسن في يوم ميلادك تعجز الكلمات عن التعبير عما يختلج في قلوبنا،ويدور في عقولنا اشتياقنا للقياك يزداد مع طي صفحات الزمان ولكنه آت لا محال…
حسن اشتقنا لاحتضانك لبسمتك المميزة الجميلة لعينيك الهادئتين المبتسمتين لكلامك الدافئ المفعم بعبارات الايمان، لصوتك، لضجيجك الهادئ الجميل… اشتقنا لطيبتك، لروحك المرحة الطاهرة، اشتقنا لايقاع قرعك للباب لحظة مجيئك، للحظة التي كنت تدخل بها الى البيت، لمكان جلوسك، للأجواء بوجودك….
حسن باختصار تفاصيلك لا تزال تعيش معنا وتسكن فينا وهي التوأم لحياتنا اليومية، فأنت اعطيتنا من كل هذا مخزونا تطول مدته ولا ينتهي مع مرور الزمن…أبدي أزلي هو…
حسن والدتك لا تجيد القراءة لتعرف يوم ميلادك من خلال تلك الارقام الوهمية المحفورة على تلك الرخامية التي تحمل “يا علي مدد”، ولكنها تجيد مخاطبة الروح للروح والنفس للنفس.. وربما عندما تخاطبك بلسانها عن احوالنا واحوالها لحظة انفرادها بتلك الصورة المعلقة في كل مكان تسمع اجوبة منك لا يسمعها الا التي حملتك في احشائها في أصعب الظروف وربتك في زمن الحروب واحترق قلبها عليك في عز شبابك وعلى ابواب زواجك…
تلك الام التي تخفي في قلبها عبارات ومناجاة ودعاء تنتظر لحظة مغادرة كل من حولها لتطلقها لتهز وتقطع قلب من استرق السمع اليها….
تلك الام التي تخبىء دموعا صارت معالم سكتها واضحة على وجنتيها لتنهمر لحظة غيابنا فتحرق المكان الذي تسقط عليه…تلملمها وتخبؤها من جديد ولكن…
يا حسن لا أريد أن أخبرك ماذا جرى من بعدك لا أريد ان احدثك عن السواد الذي لا يزال يخيم في كل مكان نم قرير العين الآن فعند اللقاء سيطول الحديث…
حسن ولدت في 21 من كانون الاول ولن يتوقف عمرك بتاريخ 26/7/2005 يوم ارتكاب جريمتهم المستمرة فكم من أناس ماتوا وظلوا أحياء وآخرين يعيشون وهم أموات…
يا حسن المصبية الاكبر ليست في ظلم الأشرار بل في صمت الأخيار، ولكن ارتاح يا حسن في عليائك فنحن كربلائيون قولا وفعلا ونهجا ولن نتعلم الصمت والرضوخ بل تعلمنا أن نبقى ثورة مستمرة في وجه الطغاة لا نستوحش طريق الحق لقلة سالكيه…