الرئيسية » أخبار مهمة » داعش تنشر مقابلة مع الطيار الأردني ببدلة الإعدام – الضاد برس

داعش تنشر مقابلة مع الطيار الأردني ببدلة الإعدام – الضاد برس

نشر تنظيم “داعش”  أول صورة للطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي تم إسقاط طائرته واعتقاله بالقرب من مدينة الرقة السورية، حيث ظهر الكساسبة ببدلة الإعدام البرتقالية، فيما نشر الصورة إلى جانب مقابلة معه نشرتها مجلة “دابق” التي يصدرها تنظيم “الدولة الإسلامية” باللغة الإنجليزية.

وحصل موقع “الضاد برس” على نسخة من المجلة والمقابلة، حيث كشف الطيار الأردني بأن المهمة التي ذهب من أجل تنفيذها يوم سقوطه أسيراً في أيدي مقاتلي التنظيم الارهابي كانوا قد أبلغوا بها في الرابعة من مساء اليوم السابق، وكان الدور المطلوب منهم كطائرات أردنية هي “عمل مسح وتأمين تغطية للطائرات المقاتلة التي كانت تعتزم قصف المكان، إضافة الى إجراء التبديل معها”.

وقال الكساسبة في المقابلة إنه يوجد 200 عسكري أمريكي في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بينهم 16 طياراً، كما أشار إلى أن الأمريكان والفرنسيين يستخدمون قاعدة الأمير حسين الجوية في الأردن وبعضهم يستخدم قاعدة جوية تركية.

وأفاد الكساسبة في المقابلة بأنه من مواليد العام 1988 ويبلغ من العمر 26 عاماً، وتعود أصوله إلى مدينة الكرك في جنوب الأردن، وكان قد تخرج من كلية الملك حسين الجوية في العام 2009، وأصبح طياراً في العام 2012، حيث بدأ عمله في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.

ويقول تنظيم داعش في المقابلة إنه أسقط الطائرة الأردنية بصاروخ حراري مضاد للطائرات، وهو ما يعني أن التنظيم ينفي الرواية الأمريكية والرواية الأردنية، حيث إن كلاً من الروايتين تنفيان أن يكون لدى تنظيم الدولة أي صواريخ قادرة على إسقاط الطائرات، بينما يؤكد التنظيم وواقع الحال وجود هذه الصواريخ.

وتصف مجلة “دابق” التابعة لتنظيم داعش الكساسبة بأنه “مرتد”، كما أنها تصف الملك عبد الله الثاني بأنه “طاغوت الأردن” وتقول إن قوات التحالف الغربي هي “جيش الكفار”.

وعادة ما يرتدي البدلة البرتقالية لدى تنظيم داعش من ينتظرون دورهم لتنفيذ حكم الإعدام، وعادة ما يكون الإعدام لدى داعش بقطع الرأس بالسكين.

وفيما يلي نص المقابلة كما هي منشورة في مجلة “دابق” التي تصدر بالانجليزية عن تنظيم “داعش”:

في يوم الأربعاء 2 ربيع الأول 1436هـ، قامت الدولة الإسلامية بأسر طيار يعمل لصالح التحالف الصليبي بعد أن أُصيبت طائرته بصاروخ حراري مضاد للطائرات.
الإصابة الناجحة للطائرة وسقوطها اللاحق تم بفضل الله، فالحمد له والفضل يرجع إليه وحده عز وجل. اعترف النظام الأردني بإسقاط الطائرة، ليناقض بذلك الأمريكيين الذين شعروا بالقلق من أن حلفاءهم سيتوقفون عن المشاركة في الضربات الجوية، كما أن حلفاءهم سيخشون من الإحراج الذي سيلاقونه إذا انتهى الأمر بجنودهم في أيدي الدولة الإسلامية.
والد الطيار وشقيقه توسلا لإطلاق سراحه، مدعين أنه “مسلم مخلص”، بدون أن يدركا أنه مجرد مرتد مجرم بسبب خدمته العسكرية في جيش الطاغوت الأردني ومشاركته في الحملة الصليبية التي قتل فيها كثير من المسلمين.
فيما يلي مقابلة مع المرتد.

دابق: أخبرنا عن نفسك. ما اسمك؟ من أين أنت؟ وكم عمرك؟
المرتد: اسمي معاذ صافي يوسف الكساسبة، أنا أردني من الكرك، ولدت عام 1988 وعمري 26 عاما.

دابق: ماذا كان موقعك في سلاح جو المرتدين؟ ومتى بدأت هذا المسار الكفري؟
المرتد: كنت طياراً برتبة ملازم أول. تخرجتُ من كلية الملك حسين الجوية عام 2009. وتابعت تدريبي حتى أصبحت طياراً عام 2012 في السرب الأول في قاعدة موفق السلطي الجوية.

دابق: أخبرنا عن الرحلة التي أدت إلى إلقاء القبض عليك يوم الأربعاء.
المرتد: تم إبلاغنا بالمهمة قبل يوم واحد في الساعة الرابعة عصراً. دورنا في المهمة كان أن نوفر الغطاء للطائرات المهاجمة. نحن نمسح المنطقة لندمر أي مضادات طائرات على الأرض ونوفر غطاءاً في حال ظهرت طائرات للعدو. لاحقاً يأتي دور الطائرات المهاجمة والمزودة بصواريخ ذكية موجهة بالليزر. أقلعنا من القاعدة الجوية في مدينة الأزرق بمحافظة الزرقاء الأردنية، إلى العراق، ثم ذهبنا إلى منطقة الانتظار حيث التقينا بطرف آخر يتكون من طائرات إف 15 السعودية، وطائرات إف 16 الإماراتية، وطائرات إف 16 المغربية. طرنا فوق الرقة لمسح المنطقة، ولاحقاً دخلت الطائرات المهاجمة لبدء الهجوم. تعرضت طائرتي للإصابة بصاروخ حراري. لقد سمعته وشعرت بالضربة.
تواصل معي الطيار الأردني الآخر في الحملة، ملازم أول طيار صدام مرديني، وقال لي إنني أُصبت وأن النيران اندلعت في المحرك. وعندما راجعت شاشات الرصد أدركت أن المحرك قد أصيب بأضرار بالغة وأنه يحترق. وبعدما بدأت الطائرة تحيد عن وضعها الطبيعي، طرت بالمظلة وهبطت في نهر الفرات، لكن المقعد علق في الأرض، وظللت هناك حتى اعتُقلت من قبل جنود الدولة الإسلامية.

دابق: أي الأنظمة العربية المرتدة تشارك معكم (أي الأردن) في هذه الحملة الصليبية؟
المرتد: الأردن بطائرات إف 16، والإمارات بطائرات إف 16 مجهزة بصواريخ موجهة بالليزر، والسعودية بطائرات إف 15 مجهزة بقنابل موجهة بالليزر، والكويت بطائرات تزويد بالوقود في الجو، والبحرين بطائرات إف 16، والمغرب بطائرات إف 16 معدلة، وقطر وسلطنة عمان.

دابق: ما القواعد الجوية التي يستخدمها المرتدون في هذه الحملة الصليبية؟
المرتد: الطائرات الأردنية تقلع من الأردن، في حين تقلع الطائرات الخليجية بشكل عام من الكويت والسعودية والبحرين. هناك أيضا بعض المطارات المخصصة للهبوط الاضطراري: مطار الأزرق في الأردن، ومطار عرعر في السعودية، ومطار بغداد الدولي، ومطار في مدينة تركية -نسيت اسمها- تبعد حوالي 100 كيلومتر عن الحدود السورية.

دابق: والصليبيون.. ما القواعد التي يستخدمونها؟
المرتد: بعض الطائرات الأمريكية والفرنسية تقلع من قاعدة الأمير حسن، وقاعدة موفق السلطي الجوية. بعض الطائرات الأمريكية أيضا تقلع من تركيا.

دابق: كيف يتم تنسيق الطلعات الجوية؟
المرتد: هناك قواعد أمريكية في قطر، حيث يتم التخطيط للطلعات، وحيث يتم اختيار الأهداف، وتوزيع المهام. إنهم يحددون دور كل بلد مشارك قبل يوم واحد من الهجوم. الأطراف المشاركة يتم إعلامها بالهجمات في الساعة الرابعة في اليوم التالي. يستخدم الأمريكيون قناصة جويون، وأقمار صناعية، وجواسيس، وطائرات بدون طيار تقلع من دول الخليج لتحديد ودراسة الأهداف. ويتم إعطاؤنا خرائط جوية وصورا من الأهداف.

دابق: هل التقيت بالصليبيين الأمريكيين؟
المرتد: بالطبع. هناك حوالي 200 أمريكي في قاعدة موفق السلطي الجوية، من بينهم نحو 16 طياراً أمريكياً، بينهم امرأة طيارة، بينما يتكون بقية الـ200 من الفنيين والمهندسين أو من لديهم أدوار دعم أخرى. الأمريكيون أحياناً يتناولون العشاء معنا، ويأكلون المنسف الذي يحبونه كثيراً. حديثهم معنا لا يشمل تفاصيل حول العمليات لأسباب تتعلق بالسرية والأمن.

دابق: هل قُتل أي من الطيارين الأمريكيين في هذه الطلعات؟
المرتد: في أوائل ديسمبر، أقلع أحدهم من قاعدة موفق السلطي الجوية في اتجاه العراق حيث تتجمع العديد من الطائرات في الجو لتشكيل أسراب الهجوم، وتلاه طيار آخر أقلع في نفس الاتجاه. الطائرة الثانية فشلت في إعادة العجلات بعيد الإقلاع، وسأل الطيار الطائرة الأولى أن تعود إلى الخلف وأن تؤكد وجود المشكلة. أكد الطيار الأول وجود المشكلة في عجلات الهبوط. ومع الضباب الكثيف تحطمت إحدى الطائرات في الأردن، وتوفي الطيار في هذا الحادث.

دابق: هل رأيت أشرطة الفيديو التي تنتجها الدولة الإسلامية؟
المرتد: لا، لم أفعل.

دابق: سوف نتأكد من أن يطلعك السجانون عليها، على الرغم من أن الكفار لم تعجبهم تلك الأشرطة.. هل تعرف ما الذي ستفعله الدولة الإسلامية بك؟
المرتد: نعم، سيقتلونني.