عربية _ دولية

ابنة رفسنجاني تحمل سليماني مسؤولية مقتل 500 ألف في سوريا

شنّت فائزة ابنة الرئيس الإيراني الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني هجوماً غير مسبوق على النظام الإيراني، وحمّلته مسؤولية جرائم القتل التي تحدث في سوريا.

وكشفت فائزة في مقابلة مع موقع “إنصاف نيوز” التابع للتيار الإصلاحي الإيراني أنّ والدها رفض المشاركة الإيرانية في الحرب السورية منذ بداية الأزمة، وأنه أبلغ قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني بذلك، مشيرة إلى أنّ ذلك التدخل خلف 500 ألف قتيل، وفق ما نقل موقع “ميديل إيست أون لاين”.

وقالت: “لقد استشار سليماني والدي قبل ذهابه إلى سوريا، وأبلغه الوالد بألّا يذهب” إلى هناك.

فائزة رفسنجاني تكشف أنّ والدها رفض المشاركة الإيرانية في الحرب السورية منذ بداية الأزمة وأنه أبلغ سليماني بذلك

وتتعرّض فائزة رفسنجاني منذ أعوام لمضايقات وصلت إلى حدّ فصلها من منصبها في جامعة طهران بسبب مواقفها المنتقدة للنظام وللمرشد الأعلى علي خامنئي، وقد أكدت في مقابلة في العام 2018 أنّ نظام خامنئي ينهار من الداخل، واتهمت حكومة حسن روحاني بالعجز والفشل.

وفي أحدث مقابلة لها مع وسيلة إعلام إيرانية إصلاحية، أكدت أنّه لا أحد يتحدث اليوم حول ما فعله سليماني، لكن “والدي كان يتمتع بذكاء وبُعد نظر، وقد نصحه بعدم الذهاب، وكان على حق.

وتساءلت الناشطة الإصلاحية، التي كانت في السابق عضواً بالبرلمان الإيراني، عن حصيلة التدخل الإيراني في سوريا والمنطقة، قائلة: “ماذا أنتجت تصرفات سليماني وسياستنا المقاومة؟ ماذا حققت لنا في مجالات الاقتصاد والحرّيات والسياسة الخارجية؟”، مضيفة: إنّ “سياسة المقاومة لم تترك لنا شيئاً لنفخر به”.

وقدّمت فائزة رفسنجاني قراءة واقعية لمآلات الوضع في إيران بعد عقود من سياسات مدمرة وتدخلات في شؤون المنطقة، معتبرة أنّ تلك السياسات “أدّت إلى فقداننا أصدقاءنا وأصبحت سياستنا الخارجية تشبه السياسة الداخلية، حيث تحول المؤيدون إلى منتقدين، ثم تبدل المنتقدون إلى معارضين.

فائزة تمنت لو أنّ دونالد ترامب فاز بولاية ثانية من أجل الضغط على النظام لتغيير سياساته تجاه الشعب الإيراني

 وعن الانتخابات الرئاسية الأمريكية، قالت: إنها تمنت لو أنّ دونالد ترامب فاز بولاية ثانية “من أجل الضغط على النظام لتغيير سياساته تجاه الشعب الإيراني، وإن ذلك لن يتحقق في عهد الديمقراطيين؛ لأنهم أكثر ليونة في التعامل مع إيران”، مضيفة: “إنّ مساعي الإيرانيين للإصلاح أدّت إلى المزيد من القمع.

وأثارت تصريحاتها ردود فعل غاضبة في إيران، خاصة في الجزء المتعلق بالانتخابات الأمريكية، حيث أهملت وسائل الإعلام التابعة للمحافظين الجزئية في المقابلة المتعلقة بقاسم سليماني، وركزت على تمنيات ابنة الرئيس الإيراني الراحل فوز الجمهوري دونالد ترامب.

وكان شقيقها محسن هاشمي رفسنجاني، وهو رئيس مجلس بلدية طهران، أوّل من انتقدها وطالبها بالاعتذار قائلاً: إنّ “ترامب لم يفعل شيئاً سوى فرض العقوبات والاغتيالات والإهانات ضد إيران، اعتذري عمّا كتبت، ولا تشوّهي سمعة أبيك.

ومن المتوقع أن تتعرّض فائزة رفسنجاني للعقاب بسبب تلك التصريحات، وقد سبق أن حكم عليها بالسجن لمدة 6 أشهر مع وقف التنفيذ، كما حُرمت من ممارسة الأنشطة السياسية والثقافية والصحافية لمدة 5 أعوام، بتهم تتعلق بالقيام بأنشطة دعائية ضد النظام.

وكان والدها أيضاً على خلاف كبير مع المرشد الأعلى علي خامنئي، بسبب تدخلاته في كل مناحي الحياة، وبسبب سياساته التي أدخلت إيران في عزلة دولية، ما أثر على الحياة المعيشية للإيرانيين وعلى اقتصاد البلاد.

وكان الصراع مكتوماً إلى حدّ ما، إلا أنّ ابنته كانت أكثر جرأة في مواجهة المؤسسة الدينية التي يقودها خامنئي، والتي تستحوذ على الحياة السياسية والاجتماعية التي أثقلت كاهل الإيرانيين، سواء لجهة التدخلات الخارجية أو لجهة القيود الاجتماعية التي فرضتها على الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق