عربية _ دولية

من أبوظبي إلى العلا.. 66 قمة خليجية في 40 عاماً

كتب أحمد نصير : يعقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الثلاثاء، قمتهم الاعتيادية الـ41 في مدينة العلا شمال غربي السعودية.

وتعد القمة المرتقبة هي القمة الخليجية الـ66 منذ أول قمة خليجية عقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي في مايو/ أيار 1981.

وشهدت مسيرة القمم الخليجية منذ تأسيسها انعقاد 66 قمة خليجية، هي 40 قمة اعتيادية، إضافة إلى قمة العلا المقبلة، و17 قمة تشاورية.

كما تم عقد 4 قمم استثنائية و3 قمم خليجية أمريكية (اثنتان في الرياض وقمة في منتجع كامب ديفيد بأمريكا)، إضافة إلى قمة خليجية مغربية بالرياض، وقمة خليجية بريطانية بالمنامة.

41 قمة اعتيادية

قمة الثلاثاء هي القمة الاعتيادية الـ41 منذ نشأة مجلس التعاون، حيث عقدت 10 قمم في السعودية بما فيها قمة العلا، و7 في الكويت و7 في البحرين و6 في الإمارات، و6 في قطر و5 في سلطنة عمان.

لعل أبرز تلك القمم هي أول قمة خليجية والتي عقدت في أبوظبي مايو/أيار 1981، بدعوة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، واتفق خلالها قادة دول الخليج رسمیا على إنشاء مجلس التعاون لدول الخلیج العربية، وقاموا بالتوقيع على النظام الأساسي للمجلس الذي يهدف إلى تطوير التعاون بين هذه الدول، واتفقوا على أن تكون مدينة الرياض بالسعودية مقرا دائما للمجلس.

فيما عقدت ثاني قمة بالرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 1981، وتعد أسرع قمة اعتيادية في تاريخ انعقاد القمم الخليجية، إذ عقدت بعد 5 أشهر فقط من انعقاد قمة أبوظبي، وتم خلالها الموافقة على الاتفاقية الاقتصادية، بهدف إزالة الحواجز بين الدول الأعضاء وتقوية الترابط بين شعوب المنطقة.

من القمم الهامة أيضا، قمة أبوظبي عام 1998، والتي تم خلالها الاتفاق على عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون فيما بين القمتين السابقة واللاحقة، وتم اعتماد قرارات تطوير قوة درع الجزيرة.

وجدد قادة دول الخليج تأكيدهم على سيادة دولة الإمارات على جزرها الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، ودعمهم المطلق لكل الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة سـيادتها على هذه الجزر، وطالبوا الحكومة الإيرانية بإنهاء احتلالها للجزر الثلاث.

وجاءت قمة المنامة في ديسمبر/كانون الأول 2004 بعد نحو شهر من وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتم إطلاق اسم (قمة زايد) عليها، تقديرا لدور الفقيد الراحل في تعزيز مسيرة مجلس التعاون وإسهامه الكبير في تأسيسه، وتم خلالها الترحيب بالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بعد توليه رئاسة الإمارات.

أيضا تعد قمة الرياض 2011 من القمم الهامة في تاريخ مجلس التعاون، وشهدت ترحيب قادة دول مجلس التعاون بالاقتراح المقدم من العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، ووجهوا بتشكيل هيئة متخصصة لدراسة المقترح.

كما تم الاتفاق على اعتماد الهوية الشخصية كإثبات هوية لمواطني دول المجلس في القطاعين العام والخاص في جميع الدول الأعضاء، واعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية بدول المجلس.

وفي 2013، شهدت قمة الكويت الموافقة على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وتكليف مجلس الدفاع المشترك باتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها.

وفي قمة الرياض 2015، تم التوجيه بالاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، وتبني رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتعزيز التكامل بين دول المجلس والعمل الجماعي المشترك، وإقرار إمكانية الاتفاق بين عدد من الدول الأعضاء على أي إجراءات تكاملية تراها.

وخلال قمة الكويت 2017، أكد قادة دول الخليج أهمية عدم تغيير الوضع القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي لمدينة القدس، وأن أي تغيير في هذا الوضع ستكون تداعياته بالغة الخطورة، وسيفضي إلى مزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني– الإسرائيلي ومفاوضات الحل النهائي.

وخلال قمة الرياض 2018، أبدى قادة دول الخليج ارتياحهم لما تم إحرازه من تقدم في تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، لتعزيز العمل الخليجي المشترك، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الـ36 في ديسمبر/كانون الأول 2015.

كما أعرب قادة الخليج عن رفضهم التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس والمنطقة، وإدانته لجميع الأعمال الإرهابية التي تقوم بها طهران.

قمة الرياض 2019، عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فيما ترأست الإمارات الدورة الأربعين لمجلس التعاون الخليجي.

وصدر عن القمة الخليجية بيان ختامي مطول من 91 بندا، تضمن رؤية دول الخليج لتعزيز العمل المشترك ومواقفها من مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد قادة دول الخليج حرصهم على “قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه”، مشددين “على وقوف دولهم صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد تتعرض له أي من دول المجلس”.

وتم خلال تلك القمة الإعلان عن تعيين الدكتور نايف بن فلاح بن مبارك الحجرف، من دولة الكويت، أميناً عاماً لمجلس التعاون.

ويرتقب عقد القمة الخليجية الاعتيادية الـ41 الثلاثاء، وسيبحث خلالها قادة الخليج عددا من الموضوعات المهمة لتعزيز مسيرة التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات.

17 قمة تشاورية

منذ أن أقر قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمة أبوظبي 1998 عقد لقاء تشاوري نصف سنوي لقادة دول مجلس التعاون، تم عقد 17 قمة تشاورية.

آخر تلك القمم عقدت في الرياض 21 مايو/ آيار 2017، وجرى خلالها بحث مسيرة العمل الخليجي المشترك في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية كافة سعيا لتحقيق المزيد من طموحات أبناء دول المجلس في التعاون والتلاحم والتقدم.

4 قمم استثنائية

وعقدت 4 قمم خليجية استثنائية استضافتها جميعها السعودية، (3 في الرياض ورابعة في مكة)، ومن بين تلك القمم قمة خليجية أمريكية عقدت في مايو/ أيار 2017.

تعد قمة الرياض الاستثنائية يناير/كانون الثاني 2009، أول قمة خليجية طارئة، وتم خلالها بحث مجمل قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وبصفة خاصة المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني في غزة.

وشهد يوم 16 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014 القمة الخليجية الطارئة الثانية لبحث أزمة قطر الأولى، بدعوة من العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وحضرها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات، وأمير قطر تميم بن حمد.

وبدأت أزمة قطر الأولى في 5 مارس/آذار 2014 بإعلان السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة، لعدم التزام قطر باتفاق مبرم في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بالرياض، ووقّعه أميرها تميم بن حمد.

وانتهت الأزمة خلال القمة الخليجية الاستثنائية بتوقيع قطر اتفاقاً جديداً في اليوم نفسه حمل اسم اتفاق الرياض التكميلي، وتعهدها بالالتزام بكلا الاتفاقين (اتفاق الرياض 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 واتفاق الرياض التكميلي 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2014)، وبناء على هذا الاتفاق فقد قررت كل من المملكة والإمارات والبحرين عودة سفرائها إلى الدوحة.

واحتضنت مكة المكرمة في 30 مايو/أيار 2019، قمة خليجية طارئة، بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وذلك بالتزامن مع قمتين أخريين إحداهما عربية طارئة وإسلامية عادية لبحث التداعيات الخطيرة للهجوم الذي قامت به مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على محطتي ضخ نفط بالسعودية في 14 من الشهر نفسه، وما قامت به من اعتداء على 4 سفن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات قبلها بيومين.

وأدان البيان الختامي للقمة الخليجية الطارئة تلك الهجمات، وأكد تضامن دول المجلس مع السعودية والإمارات وتأييد ودعم كل الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما.

القمم الخليجية الأمريكية

3 قمم خليجية أمريكية عقدت منذ نشأة مجلس التعاون الخليجية، إحداها استثنائية، كانت الأولى في منتجع كامب ديفيد في مايو/أيار 2015.

أما القمة الخليجية الأمريكية الثانية فعقدت في 21 أبريل/نيسان 2016 بالرياض وأكدت على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار والأمن والازدهار للمنطقة.

أما القمة الثالثة فعقدت في الرياض 21 مايو/أيار 2017، وهي القمة الخليجية الأمريكية الأولى التي حملت صفة استثنائية، وعقدت بناء على دعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وشارك فيها قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

قمة مغربية وبريطانية

عقدت القمة في الرياض يوم 20 أبريل/ نيسان 2016 ، وأكدت أن دول مجلس التعاون والمغرب تشكل تكتلا استراتيجيا موحدا، حيث أن ما يَمُسُّ أمن إحداها يمس أمن الدول الأخرى.

كما عقدت القمة الخليجية البريطانية بالتزامن مع القمة الخليجية في المنامة يومي 6 و7 ديسمبر 2016، واتفق القادة في البيان الختامي للقمة على إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة لتعزيز علاقات أوثق في كافة المجالات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق