الأحدثعربية _ دولية

إعتراض الطائرة المدنية الإيرانية.. نصف عملية بـ”رسائل كاملة”!

كتب إبراهيم ريحان

شكّلت عملية اعتراض طائرة الركاب الإيرانية التابعة لخطوط “ماهان” الإيرانية نقلة نوعية في لعبة شدّ الحبال وعض الأصابع الحاصلة في الشّرق الأوسط، إذ إنّها المرة الأولى التي تعترض طائرات حربية أميركية طائرة إيرانية في الأجواء السّورية القريبة من قاعدة التّنف.

“العملية غير الكاملة” أو “النصف عملية” الاميركية كان لها رسائل مباشرة، في إتجاهات عدّة رغم أنّها لم تتعدَّ دقائق معدودة في الأجواء، إلا أنّ أصداء “جدار الصّوت” الذي خرقته مقاتلتا الـF-15 في الاجواء وصل إلى عدّة عواصم إقليمية ودولية، حيث إنّ الرسائل خلف هذه العملية يمكن اختصارها كالآتي:

رسالة إلى إيران والاتفاقية الموقعة مع النّظام السّوري…ومعهما حزب الله

الرّسالة الأولى والأبرز كانت لإيران، إذ إنّ الولايات المتحدة باعتراض الطائرة الإيرانية أرادت أن توصل لطهران عدة نقاط بالغة الأهمية ويمكن اختصارها كالآتي بحسب المراقبين:

-الإتفاقية التي وقّعها الحرس الثوري الإيراني مع النظام السّوري، والمتعلقة بتطوير قدرات الدّفاع الجوي السّوري هي تحت الأعين الاميركية، وإنّ واشنطن لن تسمح للاتفاق بأن يُنفّذ وأنّها تحكم القبضة على الاجواء السّورية.

-الخطّ البرّي بيروت- دمشق- بغداد- طهران عبر منفذ البوكمال الحدودي هو تحت الأعين الأميركية بشكل كامل، وإن واشنطن على تأهب تام لاتخاذ أي خطوة تردع أي محاولة لتنشيط هذا الخط عبر إعادة تمرير شحنات السلاح لحزب الله عبره.

-وإن صحّت المعلومات التي تحدّثت عن محاولة المقاتلتين الاميركيتين إرغام الطائرة على الهبوط في الأردن بسبب وجود “شخصية بارزة” على متنها، فهذا يعني أنّ الولايات المتحدة ماضية في اعتقال أو استهداف من تعتبره مطلوبًا على لوائحها مهما كانت جنسيته ومهماته، ما أعاد إلى الأذهان طريقة اعتقال قاسم تاج الدّين في المغرب قبل أعوام، واغتيال قاسم سليماني في بغداد مطلع العام الجاري…

رسالة إلى روسيّا…

إحدى رسائل “قانون قيصر” الرئيسية كان مُفادها أنّ الولايات المتحدة هي من تمتلك مفاتيح إعادة الإعمار في سوريا وكلمة السّر لإطلاق هذه العملية، إذ إنّ واشنطن أرادت عبر قيصر أن تقول لموسكو “انا من يحدد متى وكيف تبدا إعادة الإعمار، ولا إمكانية لكم على إطلاق العملية منفردين”.

الاميركيون لم يكتفوا برسالة “قيصر” الأرضية للكرملين، بل اختاروا يوم أمس أن يُعطوا رسالة جديدة وبنوع مختلف تُفيد أنّ واشنطن هي سيّدة الأجواء في سوريا والشّرق الأوسط، وأنّ قاعدة التنف هي مركز الحكم الجوي وليس حميميم وأنّ مقاتلات الفانتوم هي من تحكم المسار الجوي وليس السّوخوي.

المصدر: موقع الهديل

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق