الأحدث

اسرائيل تعتقل ياسمين جابر… جنّدها “فيلق القدس” و”حزب الله”

أعلن جهاز الأمن العام الاسرائيلي (الشاباك) عن اعتقال فلسطينية من القدس جندها “فيلق القدس” الايراني و”حزب الله” اللبناني، بهدف تجنيد اسرائيليين وفلسطينيين للقيام بعمليات “ارهابية” داخل اسرائيل.
ونشر المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي اوفير جندلمان على فيسبوك أنه “في إطار نشاط مشترك لجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الاسرائيلية وجهات امنية اخرى تم مؤخرا ً، وبعد نشاط استخباري متواصل كشف النقاب عن نشاط لفيلق القدس الايراني وتنظيم حزب الله اللبناني هدفه تجنيد مواطنين اسرائيليين وفلسطينيين ليقومون بعمليات ارهابية داخل دولة اسرائيل”.
وفي تفاصيل العملية نقل جندلمان عن الشاباك أنه خلال شهر آب (اغسطس) الماضي، جرى اعتقال ياسمين جابر (من سكان البلدة القديمة في القدس التي تعمل في مكتبة اسرائيل الوطنية) للتحقيق معها بعد الاشتباه بتجنيدها لصالح “حزب الله” اللبناني. كما جرى اعتقال عناصر آخرين من معارف ياسمين جابر من القدس الشرقية ورام الله، والذين تمّ الاشتباه بتورّطهم في تشكيل خلية ترأسها ياسمين في اسرائيل ومن بين المعتقلين تسنيم القاضي (من سكان رام الله أقامت خلال السنوات الأخيرة في تركيا).
كيف تمّ تجنيد جابر؟
 
وفقاً لجندلمان، فإن التحقيقات أظهرت أن “حزب الله” يقوم بتنظيم مؤتمرات في لبنان يُشارك فيها شباب فلسطينيون، بهدف فرز المرشّحين للتجنيد من داخل اسرائيل والضفة الغربية لصالح تنفيذ عمليات “إرهابية” داخل اسرائيل.
كما تبيّن أثناء التحقيقات بأن عناصر “حزب الله” قاموا باختيار ياسمين جابر لتجنيدها عند حضورها مؤتمراً في لبنان في العام 2015. وحفاظاً على سرية هويتها، قامت الوحدة بإعطاء ياسمين اسما حركياً وهو “رحيل”.
وخلال زيارة أخرى، قامت بها ياسمين جابر إلى لبنان في العام 2016، قامت كل من عطايا سمهدانة ومحمد الحاج موسى، وهما عنصران في وحدة العمليات المشتركة التابعة لـ”فيلق القدس” و”حزب الله” بجمع ياسمين مع “إرهابي” مسؤول في الوحدة يُلقّب “فارس عودة”.
يعود هذا اللقب (فارس عودة) للمدعو جعفر قبيسي، في إطار نشاطه في “حزب الله”، ويُعرف عن تورّطه بمحاولات أخرى لتجنيد عملاء داخل اسرائيل والضفة الغربية.
كيف تتواصل جابر مع مشغليها في “حزب الله”؟
 
وأضاف جندلمان أنه منذ تجنيدها في صفوف “حزب الله”، تواصلت جابر مع مشغّلها عبر نقل الرسائل السرية المتّفق عليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وانستغرام) بناء على توجيهات أمنية تلقّتها من “حزب الله”.
وفي إطار تشغيلها من قبل “حزب الله”، عُقدت معها لقاءات في تركيا وتمّ خلالها تسليمها توجيهات للعمل من قبل رند وهبة التي تعمل لصالح “حزب الله” ضمن وحدة العمليات المشتركة. وكانت رند قد عرّفت عن نفسها بلقبها السري في الوحدة وهو “وفاء” عند تعاملها مع ياسمين جابر.
وتمّ التأكيد، خلال هذه اللقاءات، أن مهمة ياسمين جابر ستكون تجنيد المزيد من العملاء داخل اسرائيل لتُشكّل مجموعة تتلقّى منها التوجيهات، وجرى التشديد على أهمية تجنيد عملاء من عرب اسرائيل وخاصّة النساء اللواتي يتميّزن بقدرتهنّ على التحرّك بحرية في أنحاء البلاد والعمل في إطار خلايا محلية على جمع المعلومات للاعتماد عليها في تنفيذ العمليات الارهابية المستقبلية.
كما تبيّن أثناء التحقيق مع تسنيم القاضي، صديقة ياسمين جابر التي تم التحقيق معها في إطار هذه القضية، أنها شاركت ايضاً في مؤتمر تم عقده في لبنان في العام 2015، حيث تعرفت هناك على أفراد وحدة العمليات المذكورة واستمرت بالتواصل معهم بعد ذلك. كما تبيّن أنها كانت حلقة الوصل بين الوحدة وياسمين جابر، وذلك في إطار طرق التواصل السرية التي تتّبعها وحدة العمليات لتجنب كشف نشاطها مع عملاء في اسرائيل، وكذلك استلمت القاضي الاموال من تلك الوحدة.
كما ذكرت التحقيقات أن تسنيم القاضي، التقت خلال العام 2018، برند وهبة، والتي عرّضت على القاضي لقاء عناصر آخرين من “حزب الله” تعمل وهبة معهم في لبنان، ووافقت القاضي على ذلك.
وأشار جنلدمان أنه سوف يتمّ تقديم لوائح اتهام بحق كل من ياسمين جابر وتسنيم القاضي تنسب لهما ارتكاب مخالفات امنية خلال الأيام القريبة.
وذكر أن هذه التحقيقات أفضت إلى كشف طرق العمل المتبعة لدى “حزب الله” ومنها: استخدام الوسائل السريّة للتواصل وبما فيها نقل الرسائل المشفّرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعقد لقاءات سرية في دول مختلفة وخصوصاً تركيا، واستخدام الأسماء الوهمية من قبل عناصر “حزب الله” أثناء قيامهم بمهامهم العملياتية وذلك بهدف اخفاء انتمائهم التنظيمي خلال عملية تجنيد العملاء.
ونقل جندلمان عن مسؤول كبير في جهاز الأمن العام (الشاباك) قوله إن هذا التحقيق الذي أجراه الشاباك بالتعاون مع جهات أمنية أخرى يأتي “نتاجاً لنشاط استخباراتي متواصل يهدف الى تحديد المشتبه بتجنيدهم من قبل حزب الله، بل ويشكّل مدماكا آخر في مجمل الاجراءات المتّخذة خلال العام الماضي لاحباط محاولات قام بها كل من فيلق القدس الايراني وحزب الله اللبناني لتجنيد عملاء من بين عرب اسرائيل والسلطة الفلسطينية وحتى الأجانب، وذلك بهدف القيام بعمليات ارهابية داخل اسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى