الأحدثالمحلية

الأسماء الوهمية عبر وسائل التواصل … دوافع غير أخلاقية وخلل في الشخصية !

خاص الضاد_برس 

لماذا يختار الأشخاص أسماء مستعارة للظهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي ؟ 

موضوع شائك يطرح نفسه محوراً للنقاش من جوانب مختلفة.

مرآة المجتمعات

يؤكد الاعلامي حسين شمص أن ظاهرة التخفي وراء الأسماء المستعارة منتشرة لدى مختلف الشرائح العمرية، ويقول: هناك أسباب عدة، نادر منها موضوعي، ومعظمها غير موضوعي، وتصل إليّ طلبات صداقة من مثل هذه الأسماء، لكنني لا أقبلها، من باب الحرص على أن يكون عالمي افتراضياً حقيقياً قدر الإمكان.

ويضيف شمص : بشكل عام لو كانت نية هؤلاء الأشخاص سليمة فلا حاجة للتنكر والاختباء وراء أسماء مستعارة، فوسائل الإعلام والتواصل على اختلاف أنواعها تعتبر مرآة المجتمعات، ونحن نعيش في مجتمع من النادر فيه أن يظهر المرء على حقيقته في الواقع، وهذا ينعكس على مواقع التواصل الاجتماعي بالتلون واستعمال أكثر من اسم .

باب للفوضى

مما لا شك فيه أن هناك أسماء مستعارة عديدة تتردد في مواقع التواصل الاجتماعي، تطرح أراء تتعدى أحياناً حدود النقد النظيف والسقف الأخلاقي للمجتمع، وتحتاج هذه الظاهرة، كما يقول الخبير بمواقع التواصل الاعلامي أمين أبو يحيى، إلى ضوابط قانونية واجتماعية، كي لا تتحول الحرية الإلكترونية إلى معول هدم وباب للفوضى.

ويضيف : تصدرت شبكات التواصل الاجتماعي قائمة الوسائل الأكثر والأسرع تأثيراً في المجتمع، والفكرة الأساسية التي وضعت لأجلها مواقع التواصل الاجتماعي هي التعارف والتواصل بين مختلف شعوب العالم، والتخفي وراء اسم مستعار لا يحقق هذا الهدف .

ويقول أبو يحيى : يبرر مستخدمو الأسماء المستعارة طريقتهم بإمكانية التعبير عن أنفسهم ونشر ما يريدون، والتعليق بحرية، من دون التقليل من احترام الآخرين، بينما يبرر آخرون ذلك بعدم ثقتهم بالعالم الافتراضي، وأن حالة الفوضى والتشكيك في طبيعة وأهداف بعض المواقع وشبكات التواصل الاجتماعي، دفعتهم إلى استخدام اسم مستعار.

الخوف المجتمعي

وفي السياق ذاته يقول المحامي أشرف الموسوي : يستخدم الكثيرون الأسماء المستعارة قناعاً خوفاً من قول الحقيقة في وجه المجتمع، فيتحرر من شخصيته الواقعية التي يراقبها كل من يعرفها، ويرى أنه أكثر انطلاقاً، ويمرر إنتاجه عبر منافذ ليست فيها مراقبة .

ويؤكد: «معظم الاحيان يكون اختيار الأسماء المستعارة نقصاً في الثقة، ورغبة في تجاوز الخطوط الحمر، وهو هروب من مجتمع كامل، فيختار هذا الطريق ليعبر عمّا يخاف من قوله في عالم الواقع.

ويشير الموسوي إلى أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو استخدام الأسماء المستعارة وغير الحقيقية، لأغراض غير أخلاقية، مثل تشويه سمعة شخص ما .

ويقول: هناك مستخدمون لمواقع التواصل وخاصة الفيسبوك يحملون أسماء وهمية مستعارة يمارسون تحت غطائها أفعالاً غير لائقة مثل إرسال إزعاجات لفظية أو مرئية ومعاكسات وتحرش، ونشر معلومات تشوه سمعة بعض الأشخاص وخاصة شخصيات مجتمعية .

دوافع غير أخلاقية

للتخفي وراء أسماء مستعارة، كما تقول الباحثة بعلم الاجتماع  ميرا الخطيب صالح دوافع كثيرة، جميعها غير مبررة وغير ومقبولة وأبرزها عدم الثقة بالنفس والحالات العصبية والهروب من الواقع لاعمال غير أخلاقية.

وتضيف : تخفي البعض خلف أسماء مستعارة يكون سببه عدم الثقة بأفكارهم وآرائهم، وآخرون يعانون خللاً نفسياً في الشخصية، ولو دققنا في الأسماء التي يختارها هؤلاء ودلالاتها سنصل إلى فهم موضوعي لمشكلة اجتماعية أو نقص معين يعانيه هؤلاء الأشخاص بين عائلاتهم أو أصدقائهم أو مجتمعهم.

خلل في الشخصية

من وجهة نظر علم النفس فإن الأسماء المستعارة تعبر عن خلل ما في الشخصية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق