الأحدث

الإعلام اللبناني..تشبيح وشطحات

كتب د. إسماعيل الأمين

“قادةُ العالمِ الّذين اتّصلوا بالرئيس بايدن بعد انتخابِه استَنتجوا أنه حاضرٌ للتفاوضِ المبدئيِّ حولَ جميعِ القضايا من دونِ التزامٍ مُسبَقٍ بنتائجِ المفاوضات”.
هذا ما يعلمنا به سجعان قزي فيما يمكن تسميته اعلام فكري. ولكن من أين له بمثل هذه المعلومة؟ هل اتصل بجميع قادة العالم وابلغوه فردا فردا بما استنتج كل منهم من اتصاله بالرئيس بايدن؟؟؟
وبعيدا في هذا الاتجاه يقدم لنا معلومة أخرى:
“بين أركانِ الإدارةِ الأميركيّةِ الجديدةِ ومؤسّساتِها خِلافاتٌ جمّةٌ حولَ شؤونِ الشرقِ الأوسطِ الكبير. منهم مَن يَستعجلُ فتحَ الـمَلفّاتِ الخارجيّةِ علّه يُحقِّقُ ما لم يُحقّقْهُ أسلافُه. منهم مَن يَقترحُ حَصرَ الاهتمامِ بالوضعِ الداخليِّ إلى حينِ الانتخاباتِ الأميركيّةِ النِصفيّةِ سنةَ 2022. ثم يضيف ستة او سبعة ” منهم من ..”
فهو لمزيد من الدقة و التمحيص لم يكتف بالقادة بل شملت اتصالاته ليس فقط مكاتب كبار المسؤولين من مدني و عسكري انما ايضا معظم كبار مساعدي كل منهم.
ولا يقتصر الأمر على الادارة الاميركية انما يمتد الى ثلاث ارباع الكرة الأرضية.
“جميعُ دولِ العالم تَهيّأت لإثارةِ قضاياها المصيريّةِ والاستراتيجيّةِ والوجوديّةِ مع الإدارةِ الأميركيّةِ الجديدة”.. أي مفكر استقصائي!!
ودائما في الاعلام الفكري تقول الدكتورة منى فياض في مقالة لها تنشر في وقت واحد في النهار و الحرة والفيس بوك: ” انقلب لبنان من بلد عرف منذ نشأته، بحكم ارادة مؤسسيه …بتقديس الحريات و بممارسة ديمقراطية جعلت من بيروت منارة الشرق…تحول الى بقعة دم.. كيف يمكني أن افهم تقديس الحريات ومنارة الديمقراطية انا الذي عرف في التاسعة عشرة من عمره السجون من بنت جبيل الى بير السلاسل الى ثكنة صيدا الى المحكمة العسكرية ثم الى سجن الرمل. ولم يجري التحقيق معي ولم اعرف التهمة. كيف رأت السيدة الجليلة تقدبس الحريات ولم أرها أنا..ربما لأنني تعرضت أنا لغسل دماغ و تعرضت هي لأمر آخر طالما شجع على اتقان فنون الافتراء.
وفي الاعلام الاعلامي يقول ابراهيم بيرم في النهار:
“وفق ما صار شائعاً، فإن العاصمة الفرنسية قد انتقلت في الايام القليلة الماضية إلى مرحلة عنوانها تحصين مبادرتها وتصفيحها توطئة لتوفير فرص النجاح الاكيد قبل أن تعطي الإذن إلى موفدها بالانتقال إلى بيروت ثانية حاملاً معه هذه المرة بشارة الانفراج الناجز.شائع! أين في باريس؟؟ في الصالونات السياسية للبنانيةا؟؟ ربما!! فهي صالونات ينقل الاعلاميون اللبنانيون عنها كما تنقل ربات البيوت ” المعيلة” عن مطابخها. لكنه كيف أحاط بكل هذا؟؟.
وفي الاعلام الاعلامي أيضا يقول نقولا ناصيف في جريدة الاخبار: ” في مضمون الوعد الذي بات متقاطعاً ما بين الامارات ومصر وفرنسا، الحصول على تأييد اميركي للمهمة المنوطة بالحريري… مقترن بشرط ألحّ عليه الاميركيون وهو أن لا يؤثر تأليفها، إذا وقع، على المفاوضات الاميركية – الايرانية… ما رامه الاميركيون كذا و كذا… ما قاله الاميركيون أن لتفاوضهم مع الايرانيين روزنامة كذا و كذا..الاميركيون كل الاميركيين. حتى يتمكن السيد ناصيف انصاف القاريء بالمعلومات الدقيقة اتصل بكبار المسؤولين في الامارات و مصر و فرنسا قام بأعقد عملية استقصاء رأي لدى الأميركيين.وألا من أين له ان يجزم ذلك الجزم.
وفي الاعلام غير الاعلامي يقول حازم الامين في مقالة في احد المواقع الالكترونية: ” اذا صح قول هآرتس..ويسارع الى الترجيح “وعلى الارجح انه صحيح” ..حتى يتمكن ابن العم من ترجيح ذلك الترجيح عليه متابعة الصحافة الاسرائيلية سنوات طويلة ليتأكد من أن هآرتس لا تكذب. ربما يتابع .. وربما التشبيح ذاته و الشطح إياه. لكن على الأرجح سقطة لم نعهد بابن العم مثلها من قبل وهوالمناضل ضد الاحتلال الاسرائيلي أيام الشباب.
وأيضا في الاعلام غير الاعلامي أعد السيد ألان درغام قبل بضعة اسابيع تقريرا حول مؤتمر اقتصادي عقده الاتحاد الاوروبي وقرر فيه دفع بضعة تريليونات من اليورو لمساعدة الصناعات الأوروربية المتعثرة بسبب الجائحة ومنها صناعة الأحذية.. وأنهى السيد درغام تقريره بالقول ان لبنان المعزول دوليا لم يحظ في هذا المؤتمر باي دعم مثلما حظي الحذاء. نكرر المؤتمر كان أوروبيا و الحذاء اوروبي و ليس لسويسرا الشرق أي علاقة به. ولم يقدم المؤتمر أي مساعدة لأي دولة غير دول الاتحاد الأوروبي كي يشعر السيد درغام ان وطنه معزول ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى