الأحدث

عندما يصبح “البصارون” خبراء في علم الفيروسات

كتب صدام حسين 

وسط حالة الهلع التي يعيشها معظم السوريين بعد تسجيل أول حالة وفاة بفايروس كورونا، استعانت قناة «لنا» السورية أمس بمشعوذة للحديث عن مستقبل انتشار الوباء في سوريا. هكذا أفردت القناة أكثر من نصف ساعة لليلى عبد اللطيف، لإبداء رأيها في موضوع طبي بحت، في تحدٍ واضح للعلم والطب، في ظل نقص المعلومات الرسمية، وانتشار الشائعات في الشارع السوري، والحاجة إلى التوعية والمعلومة الطبية الدقيقة.

وتوقعت عبد اللطيف في إطلالتها ضمن برنامج «لازم نحكي» (تقديم تمام بليق ورنا شميس)، أنه لن يكون هناك تفشٍ للوباء في سوريا ولبنان، وأن لا علاج في المدى المنظور للكورونا، في تناقض كامل مع كلامها قبل أيام على قناة otv حيث بشرّت المشاهدين بأن العلاج سيكتشف فجأة، وربما قبل نيسان!

رفضت ليلى عبد اللطيف وصفها بـ «المنجمة»، وقالت إنها صاحبة «حدس قوي»، وتملك حاسة أقوى من السادسة، وربما تصل للخمسين أو الستين، ووصفت منتقديها بأنهم مجرد أعداء للنجاح.

لم تأت «البصارة» بجديد عندما قالت إن هذا العام عام قلق وخوف، وأطلقت مجموعة من التوقعات حول سوريا يتقاطع معظمها مع تنبؤات محللي الفضائيات، وتأثرت حد البكاء عند حديثها عن مستقبل اقتصادي وسياسي زاهر ينتظر سوريا.
ومن هذه التوقعات أن نهاية الأزمة السورية قريبة جداً، وأن أي حل مستقبلي في سوريا يمر من خلال الرئيس بشار الأسد، وعودة جميع السفارات إلى دمشق، وولادة حكومة سورية جديدة تضم كفاءات وشخصيات من المعارضة، وهي أمور لا تحتاج إلى عرافة، حيث تؤكدها الوقائع على الأرض!

كما توقعت المتنبئة اللبنانية فتح ملفات الفساد في سوريا، وأنها ترى الرئيس الأسد بلباس عسكري جراء حدث هام، وحركة تغيير كبيرة داخل المؤسسة العسكرية، و«صفقة» كبيرة بخصوص الجولان السوري المحتل.

في الميدان أيضاً توقعت صاحبة الإلهام بداية الخروج العسكري الإيراني من سوريا، فيما يستعيد الجيش السوري مدينة إدلب بالكامل.
ورأت عبد اللطيف أن الأنظار تتجه نحو اللواء علي مملوك لحدث ما، فيما تعود شخصية سورية معروفة إلى البلاد بقرار من الأسد، الذي يصدر عفواً عاماً عن معتقلي الحرب السورية ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، كما زعمت عبد اللطيف أن الحزن سيملأ الشوارع حزناً على وفاة وزير «مخضرم» في سوريا.

على الصعيد الفني، تحدثت ليلى عن وداع شخصية فنية كبيرة، وعمل درامي سوري غير مسبوق يحصل على جوائز عربية وعالمية، فيما يستعيد نجم سوري صاعد أمجاد سلطان الطرب جورج وسوف.
أما اقتصادياً، فقد رأت عبد اللطيف أن الليرة السورية سوف تتحسن، وتعود لسابق عهدها وتزدهر وسط ذهول إقتصادي دولي، أما الدولار في لبنان، فسوف يتعدى الـ 3000 ليرة قريباً.

وبخصوص اللاجئين السوريين، فإنهم حسب زعمها سوف يعودون إلى أرضهم والقدر يبتسم لهم في ربوعه ورأت الشباب السوريين في مطار دمشق الدولي بضمان من الحكومة السورية بالإتفاق مع دول اللجوء، فيما سيصدر قرار سوري يفاجئ الجميع، ويعطي إمتيازات لمن بقي في البلد ولم يغادر.

وليلى عبد اللطيف ليست المشعوذة الأولى التي تظهر على الإعلام السوري، فقد سبقها زميلها مايك فغالي، الذي تستضيفه قناة «سما» السورية في بداية كل عام، وأثار موجة عارمة من السخرية عندما خابت توقعاته حول سعر صرف الدولار.

اللافت أن ظهور المشعوذين على الإعلام يعدّ مخالفة للقانون السوري، حيث تنص المادة 754 من قانون العقوبات السوري على أنه يعاقب بالحبس التكديري وبالغرامة من يتعاطى بقصد الربح مناجاة الأرواح، والتنويم المغناطيسي والتنجيم وقراءة الكف وقراءة ورق اللعب وكل ما له علاقة بعلم الغيب، كما يعاقب المكرر بالحبس حتى ستة أشهر وبالغرامة حتى مائة ليرة، ويمكن إبعاده إذا كان أجنبياً!

المصدر : الأخبار 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق