الأحدث

لماذا جددت الحكومة الثقة بمشروع “سد بسري” ؟

قال المهندس ايلي موصللي مدير مشروع سد بسري إن قرار الحكومة واضح لجهة المضي بتنفيذ المشروع، نظراً لأهميته الاستراتجية لتأمين المياه لبيروت الكبرى، بعد ان اطلعت الحكومة على واقعه واهدافه، وبعد ان انجزت كامل الدراسات له وبدأ تنفيذه وتم صرف قسم كبير من الأموال المخصصة له بموجب تعويضات الإستملاك للأهالي.

وأضاف في مقابلة ضمن برنامج “بإسم الشعب” على قناة ام تي في انه لا يوجد إصرار إعتباطي لتنفيذ المشروع بل هناك قرارات وقوانين ترعى عمل المشروع وهذه القوانين لم تتغير حتى الآن.
وتابع موصللي :
تمت الموافقة على فكرة إنشاء المشروع منذ العام 1953 لكن الأسباب التمويلية وإنتهاكات العدو الإسرائيلي المتكررة للأراضي اللبنانية في مرحلة السبيعنات والثمانينات أجلت تنفيذه.
الدراسات إستكملت وفق المعايير الدولية الحديثة وتم نشر 8000 وثيقة على موقع مجلس الإنماء والإعمار للمزيد من الشفافية المرتبطة بالمشروع. هذه الدراسات المنشورة مبنية على تقارير خبراء عالميين في البيئة والجيولوجيا والزلازل والمياه والشؤون الاجتماعية وغيرها من المجالات، وتتضمن السبل الفنية لتنفيذ المشروع وكيفية الحد من، او التعويض عن الآثار السلبية له على الصعيد البيئي والاجتماعي، ومنها تطوير المنطقة المحيطة بالمشروع لتأمين أفضل السبل لإستفادة الناس منه على المدى القصير والطويل. أضف الى ان قرار الحكومة اثنى على اعطاء الشأن البيئي الأهمية ضمن هذا المشروع، وانه سوف تتم متابعته بشكل حثيث بالتوازي مع السير بتنفيذه.

وقال : الشعب اللبناني يريد مياه لبيروت الكبرى التي تعاني منذ سنوات خاصة في فصل الصيف، وهذا السد سيؤمن المياه والكهرباء للمواطنين، ما يعني موارد نظيفة بدل ان تذهب مياه الأنهر إلى البحر، وان سد بسري سيؤمن مخزون إستراتيجي كبير من المياه بقدرة 125 مليون متر مكعب لا يمكن ان يؤمن عبر غيره من البدائل الاقل منه والمكلفة اصلاً، وان المشروع سيكلف أقل من المبالغ المرصودة بموجب القانون حصراً له والبالغة حوالي 600 مليون دولار وليس مليار ومئتي مليون دولار بحسب بعض الشائعات التي تنشر.
وأضاف: كيف يمكن القول ان مشروع سد بسري، والحاجة الى المياه منه ملحة وعمره من عمر كل الحكومات وقد اشبع درساً خلال العقود السابقة والسنوات الاخيرة بشكل خاص، هو غير ضروري او يتضمن صفقات وسمسرات؟! والمعلوم ان إسناد التزام تنفيذه تم وفق شروط البنك الدولي وبموجب مناقصة شفافة ومفتوحة بين عدد كبير من الشركات الأجنبية المؤهلة، وان زج بعض أسماء المقاوليين اللبنانين ليس الا محاولة للتسييس.

وختم موصللي : بالنسبة لموضوع الزلازل وبحسب الخبراء لا يوجد تخوف من حصول هزات أرضية بسبب المشروع، وقد ناقش خبراء المشروع هذا الموضوع مع المعترضين الذين اثاروه وختم الملف على هذا الصعيد، مثل ما ختم ملف الشكوى التي تقدم بها المعترضون على المشروع للجنة التفتيش في البنك الدولي في واشنطن، الا ان الحوار معهم يبقى قابل للتفعيل بهدف الاستماع الى آرائهم بشكل علمي وبعيد عن الشعبوية والسياسة والمزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق