تقاريرخاص

“زريبة” في قصر عدل بعبدا ومصير الملفات والدعاوى في علم الغيب

ناديا الحلاق ” الضاد برس “
يكفي أن تدخل قصر عدل بعبدا لترى بالعين المجردة الفوضى التي تسكنه. ما زال “القصر” يعاني من “العتمة” ليس “الكهربائية” بل لناحية المشاكل الكثيرة التي تطال زواياه، التي تشوه صورة وشكل القضاء “الخارجي” وتحوّل قصوره إلى “زريبة” بسبب بعض الموظفين “المهملين والمقصرين” التي باتت الدعاوى والملفات تحت رحمتهم.
فأصل المشكلة يكمن في آلية العمل داخل أروقة قصر العدل في بعبدا. تدخل الى النيابة العامة لتقديم طلب توسع تحقيق لمحضر ختم وسجل وأرسل واستلم من قبل النيابة العامة، فتتفاجأ برد الموظف: ” لم يصلني المحضر ولا اعرف أين هو”، وعندما تحاول الإستفسار يقول “ما بعرف ما حدا استلم شي والموظف مش موجود”. فتبدأ بالدخول والخروج من مكتب الى آخر علّك تجيد موظفاً “ابن حلال” يجيد مساعدتك”. تتصل بالفصيلة التي قدمت الدعوى لها فتجيبك: “المحضر ارسل بنتاريخ 29-7-2020 وتم استلامه من قبل “وديع”، تعود لتسأل فيقول الموظف: “مش مزبوط هالحكي نحن ما استلمنا شي”.فتصدم بالصدمة الكبيرة!
في قصر عدل بعبدا نصادف موظفين جلسوا على “العروش” فظنوا انفسهم اسياداً، موظفون «يتفرعنون» في الوظيفة العدلية، ويتذمرون ويذلون المواطنين ويضيعون أرقام الملفات والمحاضر فتصبح في علم الغيب، ويتهربون من التدقيق بحجة العمل الاضافي الواقع على عاتقهم خلال النهار. فإلى متى سيستمر هذا الواقع المزري ؟ وكيف السبيل للخروج من هذه المشكلة التي مرت عليها سنوات وتبدو طويلة الأمد؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق