المحلية

خليفة: إقفال البلد لم يعد مجدياً

“في ظلّ غياب اللقاح والمناعة حول العالم كله، فالخطر يبقى قائماً، والإقفال التام ما عاد مجدياً ولا فائدة منه، كون حضانة الفيروس في الجسم قد تستمرّ 14 يوماً. والتفكير بالوصول إلى صفر إصابات هو مجرّد حلم وخيال، ولا قاعدة أكاديمية أو علمية له”، هكذا يحسم وزير الصحة الأسبق محمد جواد خليفة، مؤكّدا في حديث صحافي” أنّه “لا يجوز كلما ارتفعت أعداد الإصابات 10 إلى 15 حالة أن نقفل البلد، وعوداً على بدء. فلا يمكن التعامل مع الأزمة بهذه الطريقة لأنّها أشبه بدوّامة ويمكن أن تستمر لسنتين”.

بحسب خليفة فإنّ “الحجر إلى ما لا نهاية غير مجدٍ، وجميع الدول التي تلقّت صدمات، وكان فيها أعداد كبيرة من الوفيات، لاحظت ضرورة العودة إلى الحياة الطبيعية مع زيادة مستوى الوعي وتغيير نمط الحياة الاجتماعي، بعد عملية التقويم والمعلومات التي توفّرت عن الأزمة التي تجاوز عمرها الـ5 أشهر حول العالم”.

برأي خليفة أنّه “لا يمكن للعلاج أن يكون مكلفاً أكثر من الداء بحدّ ذاته، وإجراءات التعبئة العامة كانت جداً مهمة في المرحلة الأولى. وكانت الفترة كافية لنتعرّف إلى الفيروس وطريقة انتشاره ووسائل الانتشار، وخطورته، وعلى بعض أساليب الوقاية. لكن اليوم هي إجراءات غير قابلة للحياة”.

وعن عودة لبنان إلى نقطة الصفر، يؤكد الوزير خليفة أنّ “الدولة قامت بأعمال لوجستية جداً مهمة بالنسبة لعودة المغتربين من الخارج، لكن تبيّن أنّ الرهان على الوعي الفردي لم يكن كافياً، لأنه بالطبيعة الانسانية، هناك من هو مستهتر ومن هو واعٍ ويتصرّف بمسؤولية، والحلّ بالحجر الإلزامي على العائدين. العائلات التي لديها منازل مستقلة تطبّق الحجر في منزلها لمدة 14 يوماً. وتتولّى البلدية تنفيذ الأمر وتأمين مستلزمات هذه العائلات. أما العائدون وليس لديهم منازل مستقلة، فهؤلاء يجب حجرهم إلزامياً وبإشراف الدولة بشكل مدروس في أماكن محدّدة لفترة 14 يوماً”.

أما الدراسات التي تتحدّث عن تطوّر الفيروس إلى حالة أقل شراسة، فلا يرى فيها خليفة شيئاً مؤكداً حتّى الآن. فالمؤكد فقط أنّ “الفيروس يتنقّل بشكل متفاوت بين الدول. ونحن معرّضون لموجات جديدة، إلى أن نصل لاكتشاف لقاح ولتطوير مناعة ضدّ الفيروس حول العالم. والمعروف أنّ الفيروس يطوّر نفسه، وأحياناً يتطوّر نحو الأفضل وليس للأسوأ، وأحياناً العكس”.

فروسيا مثلاً عدد إصاباتها اليوم يقارب عدد إصابات الولايات المتحدة الأميركية، رغم أنّها أبقت إصاباتها شهراً كاملاً تحت السيطرة. ونيجيريا وأفريقيا لم تكن تضمّ أيّ إصابة وقت كانت أميركا وأوروبا تغرق بالإصابات. أما اليوم فدول أفريقيا هي البؤرة، وفي الأساس كان الفيروس غير شرس في الشرق الأوسط، ولبنان سجل عدد وفيات 3 % من أصل عدد الإصابات.

ويكشف خليفة عن أنّ “آخر الإحصاءات التقييمية الصادرة تقول إنّ 25 % من الوفيات هم من المصابين بمرض السكري، و 30 إلى 40 % ممن يعانون من السُمنة، التي عادة ما تترافق مع أمراض عديدة منها أمراض القلب وضغط الدم، أي إنّ أكثر من 50 % من المتوفين بكورونا هم من المعروفين بمعاناتهم من مشاكل طبية متطورة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق