المحلية

ميشال عون متفائل… ما الجديد؟

وعد الرئيس اللبناني ميشال عون اللبنانيين ببذل كل الجهود للخروج من الأزمات في البلاد، وذلك عقب تصاعد الأزمة السياسية باعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن تشكيل الحكومة.

وقال الرئيس عون في تصريح نشرته وكالة الأنباء الوطنية: إنّ “لبنان سيتجاوز الظروف الصعبة، لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين على رغم قساوة ما يتعرضون له.

وأضاف: “سأبقى أبذل كل الجهود للخروج من الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها الشعب اللبناني.

ميشال عون يعد اللبنانيين ببذل كل الجهود للخروج من الأزمات في البلاد، وذلك عقب تصاعد الأزمة السياسية باعتذار الحريري

وكان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية قد أكد أمس أنّ عون سيحدد موعداً للاستشارات النيابية الملزمة بأسرع وقت ممكن.

وأثار الرئيس بهذه التصريحات موجة استنكار واستهزاء على مواقع التواصل الاجتماعي التي حمّلته مسؤولية اعتذار الحريري، وأكدت أنه يبحث عن مصلحته ومصلحة صهره في وقت ينهار فيه لبنان.

وقد قدّم الحريري أول من أمس اعتذاره عن تشكيل الحكومة، بعد قرابة 10 أشهر على تكليفه، إذ عجز عن إيجاد صيغة للتوافق على تشكيلة حكومية تبدأ مساراً إصلاحياً يطلبه المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على الخروج من أسوأ أزمة مالية واقتصادية تعصف بالبلاد.

هذا، وكانت وسائل إعلام لبنانية ونشطاء قد نشروا نسخة عن ورقة التشكيلة الحكومية التي قدّمها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون. 

واعتذر الحريري عن تشكيل حكومة جديدة، ممّا قلص الآمال في الموافقة على حكومة في أي وقت قريب لبدء إنقاذ البلاد من الانهيار المالي.

وقال الحريري عقب لقاء مع عون استمر 20 دقيقة في القصر الجمهوري في بعبدا: “أجريت مشاورات مع الرئيس عون حول التشكيلة الحكومية، والواضح أننا لن نتفق مع رئيس الجمهورية، وقدمت اعتذاري عن تأليف الحكومة.

عون: لبنان سيتجاوز الظروف الصعبة، لا شيء يجب أن يحبط اللبنانيين على رغم قساوة ما يتعرضون له

وفي سياق منفصل، عهدت السلطات الفرنسية بالتحقيقات المفتوحة حول الثروة الكبيرة التي يملكها في أوروبا حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إلى قضاة تحقيق في نيابة مكافحة الفساد في باريس في مطلع تموز (يوليو)، وفق مصدر مطلع على الملف وأكدته النيابة الوطنية المالية أمس، وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس”.

وتجري النيابة الوطنية المالية تحقيقاً بتهم تبييض أموال في عصابة منظمة وتآمر جنائي”، وفق ما أعلنت نيابة مكافحة الفساد.

وكانت هذه الأخيرة قد أجرت تحقيقاً أولياً منذ نهاية أيار (مايو) الماضي بعد شكاوى تقدمت بها جمعيات ضد سلامة وأوساطه، وهو مستهدف أيضاً بتحقيقات في سويسرا وشكوى في المملكة المتحدة.

وتستهدف شكاوى المنظمات أيضاً عدداً من أقرباء سلامة، هم شقيقه وابنه وابن شقيقه بالإضافة إلى مساعدته، وتطالب بالنظر في مسؤوليات الوسطاء والمصارف المشاركة في عملية وضع الترتيبات المالية الدولية المعقدة لهذه الثروة.

وسائل إعلام لبنانية ونشطاء ينشرون نسخة عن ورقة التشكيلة الحكومية التي قدّمها سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون

وسائل إعلام لبنانية ونشطاء ينشرون نسخة عن ورقة التشكيلة الحكومية التي قدّمها سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون

ووصل سلامة إلى حاكمية مصرف لبنان في 1993، بعدما عمل على مدى 20 عاماً مصرفياً استثمارياً لدى شركة “ميريل لينش” في بيروت وباريس، واعتُبر سلامة، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ71، لفترة طويلة شخصية مؤثرة تحظى بتقدير كبير على الساحة السياسية اللبنانية وفي عالم الاقتصاد.

لكن في وقت يواجه فيه لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة تُعد من الأسوأ في العالم منذ منتصف القرن الـ19 بحسب البنك الدولي، بات سلامة حالياً في طليعة الشخصيات المرفوضة من الشارع اللبناني.

ويشتبه الرأي العام اللبناني بأنّ سلامة، على غرار مسؤولين كبار آخرين في البلاد، نقل بشكل سرّي مبالغ مالية طائلة إلى الخارج، بالتزامن مع الحراك الشعبي في تشرين الأول (أكتوبر) 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى