المحليةتقارير

مَن انقلبَ على المبادرة الفرنسيّة “الثنائي” أم أديب وعرّابيه؟

وسط تعقيد المشهد وما آلت اليه الساعات الماضية، وانسداد الافق وعلى قاعدة “اشتدّي أزّمة تَنفرجي”، دخلَ الرئيس المكلّف مصطفى أديب في مرحلة حاسمة بعد استنفاذ مهلة المبادرة الفرنسية المعطاة للطبقة السياسية لتشكيل الحكومة (15 يوماً) وبات عليه لزاماً حسم قراراته بين تقديم تشكيلة للرئيس ميشال عون او الاعتذار او الاعتكاف.

وأشار مصدر واسع الاطلاع الى ان “الاجتهاد سيكون سيّد الموقف لناحية الخطوات التي قد يقدم عليها الرئيس المكلّف”، ولكن “الأكيد اننا أمام تباين كبير بين الافرقاء في ظل تصلّب في موقف الثنائي الشيعي من موضوع المداورة في الحقائب وتسمية الوزراء”.

وعلى وقع ما أشيع عن زيارة مرتقبة للرئيس المكلّف الى قصر بعبدا خلال الـ 48 ساعة المقبلة، أكد المصدر ان “الرئيس عون يفضل مبدأ المداورة ولكن ليس على حساب تهديد السلم الاهلي او هزّ الاستقرار الداخلي او سبباً في فشل او تجميد المبادرة الفرنسية”.

جملة اجتهادات تحكم المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، كما ان الاجابة على العديد من التساؤلات المطروحة لا يمكن التنبؤ بها سوى في اطار المعطيات المتوافرة لدى الافرقاء المعنيين انفسهم ، ويبقى الاهم “هل يعتذر اديب او يقوم بتقديم تشكيلة وزارية الى الرئيس عون او يعتكف؟”، واستطراداً “هل يتواصل اديب مع رؤساء الكتل او يبقى على موقفه الرافض لذلك؟ ومن يقوم بعملية التأليف؟ هل اديب هو الواجهة للرئيس سعد الحريري الذي يقود عملية تشكيل الحكومة؟ ام انه واجهة لنادي رؤساء الحكومات ام للجانب الفرنسي او لمدير المخابرات الفرنسية برنار أيميه؟”.

وعليه، فإن ما يبدّد كل تلك الهواجس، حسبما يؤكد المصدر “هو تواصل الرئيس عون مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الوارد طبعاً، لا بل هو مطلوب حالياً، لشرح ماذا استجد على المبادرة الفرنسية”.

من جهته، الثنائي الشيعي يشدّد على ان المبادرة الفرنسية لم تذكر “المداورة”، كما وأنها لم تورد عدم تواصل رئيس الحكومة المكلف مع رؤساء الكتل النيابية بشكل مباشر للتشاور في عملية التأليف، وبحسب المصدر “فالسؤال اليوم داخل ارقة فريق الثامن من آذار، لماذا تم ادخال تعديلات على المبادرة الفرنسية؟ وما هي المستجدات التي أملت ذلك؟ وهل من ضغوط خارجية على فرنسا؟ ام ان اللبناني قد أساء فهم المبادرة الفرنسية فاجتهد؟ ام ان هناك من في الداخل يقوم بتطبيق أجندات مستوردة؟”.

ويشدّد المصدر على ضرورة ان “يضع الرئيس عون الرئيس المكلف في جو الاستشارات التي صبّت لصالح اكثرية مع المداورة وتصلب شيعي ضد المداورة ورفض تسمية اديب الوزراء الشيعة في الحكومة ليأخذ اديب القرار الذي يراه مناسبا هو او عرابيه او اصحاب القرار الحقيقيين، ليبني على الشيء مقتضاه، وليقرر على ضوئها اديب الذهاب الى الاعتذار او الاعتكاف او التشاور مع رؤساء الكتل”، ولا يخفي المصدر في هذا المجال امكانية تدخّل الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري لإيجاد حلول وسطى كالمعتاد”.

يبقى التعويل الاخير على الجانب الفرنسي، حيث يشير المصدر الى انه “سيتم ارسال برنار أيميه موفداً في الايام المقبلة للمساهمة في تبديد هذه الاجتهادات وإيجاد أجوبة للتساؤلات المطروحة، وبناءً عليه يمكن استشراف معالم المرحلة المقبلة واكتشاف ما استجد وكيفية تليين المواقف وان كان ثمة حظوظ لإنقاذ حكومة “المبادرة الفرنسية” او حكومة “قصر الصنوبر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق