المحلية

هيئة التحقيق الخاصة: أموال اللبنانيين خرجت ولن تعود!

كتبت باسكال أبو نادر

مرّ عام تقريباً على ​احتجاجات​ تشرين الاول 2019، والتي ترافقت مع إقفال ​المصارف​ أبوابها في حينها بحجّة الخوف من الشارع. إلا أن خلف تلك الأبواب المقفلة، خرجت مليارات الدولارات الى الخارج، التي لو بقيت، لما كان ​لبنان​ يعاني ما يعانيه!

في لبنان موضوع متابعة استعادة ​الاموال المحولة​ الى الخارج هي نتاج تعاون بين ​النيابة العامة التمييزية​ وهيئةالتحقيق الخاصة في ​مصرف لبنان​. وفي ​تقرير​ اعدته “​النشرة​” سابقاً تحت عنوان “900 مليون دولار هُربت الى ​سويسرا​ ما بين تشرين الماضي وأيار ولا يوجد من يُحقّق!” ذكر المحامي العام التمييزي القاضي صبوح سليمان أن “النيابة العامة التمييزية راسلت هيئة التحقيق الخاصة عدة مرات والجواب كان ان لا شبهات حول التحاويل، وبالتالي لا يمكنها ان تزودنا لا بالاسماء ولا بالحسابات للاشخاص، لكن عندما ارسلنا الى سويسرا مراسلة وحيدة جاءنا الجواب انه “حققوا انتم، لنحقق نحن” وفي لبنان لا تحقيق في أي قضية”.
بالأمس خرجت مراسلة الى العلن تحمل توقيع سري صادرة عن هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان وموقعة من حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​ بصفته رئيسا للهيئة، علما انه يشغل المنصبين في الوقت عينه، طلب فيها من الامين العام “لهيئة التحقيق الخاصة” تزويد النيابة العامة التمييزية بالمستندات المطلوبة.
وأوضحت المراسلة أن “جميع المصارف قامت مجددا بدراسة الحسابات المفتوحة لديها لاشخاص لبنانيين يعملون في المجال السياسي حصرا والتي صدرت منها التحاويل الى الخارج في الفترتين 17/10/2019 ولغاية 31/12/2019 والثانية بين 1/1/2020 ولغاية 15/07/2020 والتي اودعت فيها وحولت منها الى الخارج ارصدة مالية تعادل او تزيد عن مليون دولار وبأن ليست لديها اية شبهات”.

وتضيف المراسلة أنه “تبين من اجوبة 31 مصرفا ان عدد الحسابات العائدة حصرا لاشخاص يعملون في المجال السياسي والتي صدرت منها التحاويل الى الخارج بلغ 228 حساب ومجموع الاموال المحولة 52.252.530 $”.

إذاً ردّت هيئة التحقيق الخاصة على طلب النيابة العامة التمييزية، ومختصر الحديث أن “لا شبهات في الحسابات ما يعني أنها لن تزودها لا بأصحاب الحسابات ولا بالمبالغ التي حوّلت الى الخارج”، وما يعني أيضاً أن النيابة العامة التمييزية لن تفتح تحقيقاً في أي من تلك الحسابات لأنها تحتاج ​تفاصيل​، وأكثر من ذلك لا تحقيق في الخارج وتحديدا في سويسرا في الحسابات التي حوّلت اليها لأن “سويسرا طلبت من النيابة العامة التمييزية ان تزودها بالحسابات المشتبه بها لتحقق”.
بالمختصر، أعلنت هيئة التحقيق الخاصة بمصرف لبنان بمراسلتها ما لم تعلنه بالفم الملآن “انسوا الأموال التي حوّلت الى الخارج لأنها خرجت ولن تعود”!

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق