تقارير

باسيل يريد الإنتقام من هذين الضابطين

كتب غسان حمادة : المواقف التي شنّها رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، باتت واضحة المعالم بحسب عدد من الضباط المتقاعدين برتبة “عميد”، حيث يقولون إنه عدا عن الحسابات التي باتت واضحة مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون لاعتبارات رئاسية، ومع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان لرغبة باسيل بالتدخل بمؤسسة قوى الامن، فإن ما جعله يشن حملة على مدير المخابرات العميد طوني منصور ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد خالد حمود، و التكلم عن تواطؤ الجميع أمام التمدد التركي في لبنان، حيث اوضح هؤلاء الضباط الذين تقاعدوا مؤخرا ان باسيل يلمس اتجاهًا لدى قائد الجيش للتمديد للعميد منصور في مديرية المخابرات نظرا لدقة المرحلة، كما تم التمديد للعميد منح صوايا في رئاسة فرع المعلومات في الامن العام، وبالتالي تم قطع الطريق أيضا على باسيل الذي كان يريد ان يزكّي ضابطًا الى هذا المنصب.

ويضيف الضباط هؤلاء ، بأن باسيل يريد الانتقام من منصور لأنه طلب اليه ان يأتي بتقرير عن حادثة الشويفات خلافًا للواقع الذي حصل، ويأتي مضمونها لصالح حليفه رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وهذا ما لم يتجاوب معه ولم يقبل به منصور المعروف بنزاهته واستقامته، فهو منذ 25 عامًا في مديرية المخابرات لم يرتكب اي خطأ، وبالتالي لا يستطيع ان يقدم على هكذا عمل على حساب الحقيقة.

ثانيًا استاء باسيل من العميد منصور لرفضه اعطاء حادثة قبرشمون طابع “إعداد كمين لباسيل”، وهو ما ذكره كل من اللواء عباس ابراهيم واللواء عماد عثمان في جلسة مجلس الدفاع الاعلى، لكن باسيل كان يريد ان يأتي التقرير من مديرية المخابرات بأن الكمين أُعد له وهو ما تبين انه غير صحيح.

ويضيف هؤلاء ماذا لو أتى التقرير من مديرية المخابرات مفبرك وفجّر الوضع في الجبل، وانعكس ذلك توتّرًا في البلاد، وبعدها تم تطويق الامر كما حصل سابقًا في لقاء القصر الصيفي بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط؟!

وفيما خص الحملة على قوى الامن الداخلي ورئيس فرع المعلومات العميد خالد حمود، يقول هؤلاء الضباط إن باسيل ناقم على هذه الشعبة منذ أن ترأسها اللواء الشهيد وسام الحسن، وكانت واضحة تحركات التيار آنذاك التي قادها يومها نقولا صحناوي، وذلك لوقف الاجراءات الامنية المحيطة بمبنى القيادة في الاشرفية من خلال اعتراضات شعبية اقدم عليها التيار في وقت كان الحسن مهددًا، وتبيّن بعد ذلك ان الاجراءات التي اتخذها، قبل التراجع عنها، كانت في مكانها.

ويلفت هؤلاء ان ثمة احداث عدة جعلت باسيل يحقد على قوى الامن وشعبة المعلومات ويستهدف اللواء عثمان والعميد حمود، وان شعبة المعلومات كانت اوقفت سابقًا احد قيادات التيار بتهمة العمالة مع إسرائيل ، ومن بعده ميشال سماحة بتهمة التحضير لاعمال ارهابية في لبنان، ثم جاءت قضية المقدم سوزان الحاج وما تبعها من وقائع تستفز باسيل الذي كان يريد تبرأتها وتحقيق بذلك انتصار معنوي على شعبة المعلومات واستمالة زوجها المحامي زياد حبيش للترشح في عكار في مواجهة شقيقه النائب هادي حبيش.

وتابع هؤلاء الضباط بأن قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات كشفت عدة ملفات فساد، بينها لمحسوبين على التيار، جعل باسيل يحقد على العميد حمود كضابط يتمتع بمناقبية وتفوق امني مهني عالي بشهادة العديد من المسؤولين اللبنانيين والخارجيين الذين ينسقون مع هذه الشعبة ، لاسيما ان هذه الشعبة لعبت دورًا كبيرًا في كشف خلايا ارهابية وايضا ،متعاملين مع اسرائيل اقدموا على تنفيذ عمليات في الداخل اللبناني . ويكمل هؤلاء الضباط بأن باسيل يسوّق بأنه يريد ان يختار مديرًا للمخابرات محسوبًا عليه وفق واقع لم تشهده المؤسسة العسكرية سابقا.

وفي ظل هذا الواقع، ثمة توجهًا عاليًا للتمديد للعميد منصور، خصوصًا ان باسيل يعتبر نفسه وصيًا على كل ضابط ماروني ، و يسوق منذ اليوم ان الاسماء التي يتم التداول بها لخلافة منصور، في حال حصل هذا الامر، تدور في فلكه، هادفًا بذلك ان يجعل في حال تعيين مدير جديد للمخابرات، انتصارًا وهميًا له بأنه فرض مديرًا على قائد الجيش. ورغم ان ذلك تفصيلا في معادلة من هذا النوع، الا ان باسيل يعتبر ان عدم التمديد لمنصور هو مكسبًا يسجله على حساب قائد الجيش، نظرا للعلاقة الجيدة التي كانت بين الرجلين.

وكشف هؤلاء الضباط بأن بعضهم وعدد واسع من زملائهم، منهم من كان في قوى الامن الداخلي وآخرين في الجيش اللبناني، درسوا خيار الاستقالة في حال عُيّن باسيل وزيرا للدفاع او للداخلية في الحكومات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق