تقارير

جبهةٌ موحّدة لمواجهة باسيل… وبرِّي أبرز وجوهها

كتب علي الحسيني : بعد مضي أكثر من شهرين على تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة، يبدو أن هذا الملف قد وصل إلى طريق مسدود بحيث لم يعد هناك من باب أمل ولو بسيط، لإحياء الجهود واستعادة النوايا من جديد، بعدما تحطّمت الأمنيات على الطريق المُمتدة من بعبدا إلى “بيت الوسط”.

وسط التخبّط السياسي الحاصل والذي بدأ يطفو بشكل علني على وجه الأحداث، وبعد إعطاب المساعي الداخلية والخارجية وفرملة الإندفاعات المتعددة في ما خصّ التأليف، يبدو أن الوقت قد حان للذهاب نحو خطّة بديلة تكون قادرة على كسر القيود التي تمنع خروج الحكومة وسحب ورقة الضغط التي يستخدمها البعض لفرض الإيقاع الذي ينسجم مع طموحاته خصوصاً بعدما رُدّ الحكم في البلاد، إلى أرذل العمر.

منذ أشهر غير بعيدة، والوسط السياسي والإعلامي لا يخلو من الحديث عن استعادة تحالفات قديمة أو إحياء مكوّنات جديدة، وعلى الرغم من إنكار البعض لهذه الاستنتاجات وربّما الأمنيات، إلّا أن الموضوع عاد ليُطرح مُجدداً على بساط البحث الداخلي خصوصاً في ظل التعقيدات التي تواجه عملية تأليف الحكومة، وأيضاً بعد دعوة رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط إلى خلق جبهة موحدة لمواجهة الضغوطات التي تُعيق التأليف.

لم تمر سوى أيّام قليلة على دعوة جنبلاط هذه، حتّى تكشّفت مجموعة أمور تتعلّق بوجود نيّة حقيقية لولادة مكوّن سياسي جديد هدفه مواجهة فريق التعطيل المُمثل بحسب الجهات التي تستعد للإنضواء ضمن هذا المكوّن برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيّار الوطني الحر” جبران باسيل خصوصاً بعد كلامه الأخير الذي أوحى من خلاله أن لا حكومة على الإطلاق ما دام الحريري هو المرشّح لتأليفها.

في المعلومات أن إتصالاً ليليّاً حصل يوم الثلاثاء الماضي بين الحريري وجنبلاط لإزالة سوء التفاهم بينهما والدخول في نقاش جدّي حول الجبهة السياسية الجديدة أو جبهة الرأي الموحد كما يحلو للبعض أن يُسميه، لمواجهة “استفراد” باسيل بالحكم بدعم من رئيس الجمهورية وبغض طرف من “حزب الله”.

وتكشف المعلومات أن المكوّن السياسي الجديد المواجه، سيضمّ الى جانب الحريري وجنبلاط، كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حزب “القوّات اللبنانية” سمير جعجع، لكن وسط شرط أساسي من برّي، على حصر الخلاف مع الجهة الأخرى بالسياسة وعدم اللجوء إلى استخدام الشارع أو الإساءات عبر المنابر، ولا الدخول في الإصطفافات الحزبية أو الطائفية”.

وإذ تشير المعلومات إلى أن “البصمات الأولية لولادة جبهة الرأي الموحدة أصبحت قريبة جداً بعدما وًضعت العناوين البارزة التي ستنطلق منها الجبهة، شددت على أن ثمّة تخوّف كبير من انسحاب بري منها الذي يُشكّل وجوده ضمن المكوّن ضمانة سياسية وطائفية يعني حتماً انسحاب الحريري وجنبلاط لأنه عندها سيُتّهم المكوّن بالبعد الطائفي والمذهبي وبأنه موجه ضد فئة محددة من اللبنانيين.

وبحسب المعلومات، فإن “الأولويات بالنسبة للمكوّن الذي تُنتظر ولادته أو الإعلان عنه في غضون فترة قصيرة، الوقوف في وجه مُعرقلي قيام الدولة وفكّ أسر الحكومة من أيدي “بعبدا” و”ميرنا شالوحي”، كاشفة أن “لا مشكلة في الأمكنة التي سيُعلن فيها إطلاق عمل جبهة الرأي الموحد سواء في “عين التينة” أو “معراب” أو “المختارة” أو “بيت الوسط”، مع العلم أن ثمّة ميل بأن تأخذ الأمور مجراها بالشكل الطبيعي بحيث تُعلن اللقاءات بين الأقطاب نفسها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق