تقارير

رسائل تحت الطاولة توحي بتعقيدات التأليف… وأديب ….

على المسار الحكومي لم تشهد العطلة أية نشاطات تشير إلى تحرك عجلة التأليف، فيما تتضارب المعلومات حول سلاسة وتعقيدات تنتظر مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مصطفى أديب. فالحوار الذي ضمّه مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام ل ح زب الله الحاج حسين الخليل بقي في العموميّات، وإعلان النيات المتبادلة بالتعاون لتسريع ولادة حكومة فاعلة تتولى إنجاز الإصلاحات المتفق عليها ضمن سلة مؤتمر سيدر، وفقاً للتعهدات التي قطعت بحضور الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون، والتنسيق بين مكوّنات الغالبية النيابية خصوصاً حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وفقاً للأطراف الثلاثة قائم، والرئيس السابق للحكومة سعد الحريري يواكب مع الرئيس المكلف مسار مهمته وتؤكد أوساطه عدم وجود نية لديه لتسمية وزراء سياسيين، بل تقديم بعض الترشيحات لاختصاصيين مقربين يترك لرئيس الحكومة الاختيار منهم وفقاً لمتطلبات الحكومة وتوازناتها، مع حذر حريري من وجود تطلعات كامنة لدى التيار الوطني الحر يتم تبنيها كتوجهات رئاسية في بعبدا، وفقاً لحصيلة ما أظهرته الجلسة الأولى بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف مصطفى أديب.

 

 

من جهتها، أكدت مصادر رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب، أنه يملك تصوراً حكومياً أولياً يتناسب مع طبيعة المرحلة يعمل على أساسه مع الأفرقاء الأساسيين، لافتة إلى أن أديب يعمل على تثبيت النقاط المتفق عليها قبل البت بنقاط التفاوض.

 

 

وكشفت المصادر أن أديب مرتاح إلى اللقاء الذي عقده مع المعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» حسين الخليل والمستشار السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل، لافتة إلى أن مهلة الأسبوعين كافية من أجل تشكيل الحكومة والعملية سالكة. وشددت المصادر على أن أديب هو من يتولى عملية تأليف الحكومة بالتعاون مع القوى السياسية الأساسية ورئيس الجمهورية ميشال عون.

 

 

مصادر متابعة للملف الحكومي أبدت خشيتها من تعقيدات تحت الطاولة تنتظر مهمة الرئيس المكلف، وقالت إن المناخ الذي يُوحي بتوتر غير معلن رسمياً بين بعبدا وعين التينة ومحوره وزارة المال، ليس بالأمر الذي يسهل تخطيه إذا دخلت الأمور حيز البحث بالتشكيلة الحكوميّة، فالمداورة في الحقائب لا تطال وزارة المال وفقاً لرؤية عين التينة، لأنها مع رئاسة مجلس النواب وتقع في كفة موازية لكل من رئاستي الجمهورية والحكومة في التوازن الطائفي، والمداورة التي تطال وزارة المال يجب أن تطال الرئاسات، بينما باقي الوزارات قابلة للمداورة ولا مشكلة فيها، بينما تقف مقاربة بعبدا عند السعي للمداورة في وزارة المال بصورة مباشرة قبل سواها، ويخشى أن يكون السعي لتسمية وزير مالية مقرّب من رئيس الجمهورية مدخلاً لتجاذبات تؤخر ولادة الحكومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق