الأحدثتقارير

عرائس “الكورونا” القاتلة…

كتب حسين صلح على حسابه الخاص فسبوك التالي :
احبائي، اصدقائي ، اردت من خلال كتابتي ومعايشتي الكورونا في المنزل ومستشفى دار الامل الجامعي ان اشرح باختصار شديد ما مررت به وما انا عليه الان، وهدفي ان اعلن اننا امام وباء خطير جدا وقاتل واليكم التفاصيل:
منذ بدأت اعاني من ارتفاع حرارتي التي وصلت إلى 39.5 دخلت في عالم جديد وتوقفت امام مجموعات من البشر لم ارها في حياتي وقد دار حوارنا حول امور لم افهمها ولا الغاية من طرحها مرة نتحدث في الحسابات ويطول اللقاء من غير طائل.
ثم اصحو وانام قليلا، فيتغير المشهد امامي. انظر إلى الحائط في غرفتي على ان لونه عاجي وسرعان ما يحدث تغيير في الالوان، بداية يتحول إلى اللون الاحمر المرصع بفيسفساء من الزهر الابيض ثم تتوالى ظهورا صور لرجال يعودون بتاريخهم الى الاف السنين رغم معرفتي التاريخية لم اميز بينهم. رغم جمال الصور ووقارها ويستمر مسلسل الصور بالمتابعة حيث يحل شريط جديد تتبدل فيه الالوان والأشخاص من جديد. يطغى اللون العاجي المزركش من جديد ويضم الشريط صور لنساء في قمة الوقار والاخراج الفني لرسوم المرأة. ولم الحظ الحزن يعرف اليهن سبيلا وبعد لحظات تتدفق كمية من المياه الملونة الى غرفة خضراء فيها فقاقيع صغيرة من البياض واحيانا من اللون الفيروزي، ثم يرتفع منسوب المياه الى السرير لكن المياه لم تقترب مني رغم اني كنت اشاهد بعض زوايا الغرفة ان المياه ارتفعت الى منسوب يلامس السقف لم اخف ولم يهتز لي اي مشاعر بالخوف من هذه المشاهد، لكن الذي اثار الاضطراب في نفسي حضور وفود يرتدون ثيابا تعود إلى القرون الوسطى ويحملون اقلاما ودفاتر وينظرون الي نظرة عتب ثم يرمون الاوراق ويرحلون.
في هذه المشاهدات الصعبة والمتنوعة والمؤلمة لم اخاف او اضطرب. بل كانت نفسي مشتتة لا تستقر على مشهد واحد.
وسألت جاري المصاب مثلي بالكورونا، احسستك مضطربا كثيرا فأجابني اشعر منذ يومين بهجوم دائم لمجموعات من المردى يريدون أذيتي، لذا تراني اصرخ واقاوم واعاني كثيرا في رد ظلمهم عني وما زلت اعاني حتى صباح هذا اليوم.
لقد توقفت المشاهد المزعجة توقفا شبه تام رغم الازعاج الذي سببته لكل من عايش الكورونا مثلنا.
اما في المعاناة الصحية اختصرها بأوجاع، عدم نوم، امساك شديد، العجز عن الوقوف، لا سيما اثناء الدخول إلى المرحاض، ضعف نفس.
لذلك،
اتوجه لكل أب ولكل أم ولكل أخ حريص على الحياة ويحب الحياة ان يخرج من عقلية “ما في وجود للكورونا” ويعتبرها خطر او من اخطر الامراض الفتاكة بحياة الانسان.
الرحمة لضحايا كورونا واعاننا الله على تخطي هذا البلاء الكبير.
كما اتوجه بالتحية الى كل العاملين في مستشفى دار الامل الجامعي لا سيما جنود التصدي لكورونا واخطارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق