تقارير

كباش عون_بري يظلّل التأليف.. من هو الوزير الذي يتمسّك به الحزب؟

كتبت بولا أسطيح : لم تغادر عملية تشكيل الحكومة بعد مربع توزيع الحقائب لتدخل مربع اسقاط الاسماء عليها. اذ يظلل الكباش بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والذي احتدم مؤخرا على خلفية ملف التدقيق المالي الجنائي عملية التأليف التي من المفترض ان تبلغ خواتيمها منتصف الاسبوع المقبل كحد اقصى التزاما بالسقف الزمني الذي كان قد حدده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وتشير مصادر مطلعة على عملية التشكيل ان هناك تفاهم لبناني- فرنسي على الا تتجاوز العملية ١٨ ايلول الحالي تحت سيف اعتذار الرئيس المكلف مصطفى اديب في حال استمرار المناكفات السياسية ومحاولة كل فريق تحسين شروطه.

وبحسب آخر المعلومات المتداولة فان الرئيس عون ابلغ اديب بعدم موافقته على تولي وزير محسوب مباشرة على حركة ” امل” وزارة المال خاصة بعد الاشكال الذي وقع مع الوزير الحالي غازي وزني والرد العالي النبرة للوزير السابق علي حسن خليل على الرئاسة الاولى بعد الحديث عن “خوات” في وزارة المال يتم فرضها على المقاولين. وفي ظل تمسك “الثنائي” بأن تكون الوزارة من حصة الشيعة حرصا على التوقيع “الشيعي”، ومع عدم حماسة حزب الله على الاطلاق لتولي هذه الوزارة نتيجة الاوضاع المالية الصعبة ما يجعلها اشبه بمحرقة، يتم التداول بمخرج لازمة “المالية” عبر تسليمها لشخصية شيعية من المجتمع المدني من دون ان يتم حسم الموضوع حتى الساعة.

ويتزامن تحدي “المالية” مع دفع حزب الله باتجاه اعادة توزير وزير الصحة حمد حسن انطلاقا من وجوب مكافأة الوزير الذي ينجح في وزارته وليس معاقبته بالاقصاء، ما يحمس الوزراء الجدد على الانتاجية والعمل. وفي هذا الاطار، تقول المصادر ل”الكلمة اونلاين”:” حزب الله لا يضع شروطا ولن يعرقل اي اتفاق، لكنه يحبذ اعادة توزير حسن وان كان الامر قد يقتضي اسناد وزارة اخرى له”.

ويتم التداول بأسماء اقترحها الفرنسيون للتوزير لكنها لم ترض الاميركيين كونها قريبة من المخابرات الفرنسية، ما يفاقم التحديات امام الرئيس المكلف.
وتتكتم كل القوى السياسية على الاسماء التي ستطرحها للتوزير، وان كانت مصادر مطلعة على عملية التأليف ترجح ان يقترح أديب تشكيلة جاهزة على الكتل من دون ان تقدم له اي اسماء بشكل مسبق، ليجري بعدها تعديلات عليها في حال كان هناك من فيتوات او ملاحظات اساسية تعيق اعلان الولادة الحكومية.

ويتمسك رئيس الجمهورية بحكومة من ٢٤ وزيرا رغم سعي الرئيس المكلف الذي يسعى لمجلس وزراء مصغر لاقناعه بحكومة من ٢٠ وزيرا كحد اقصى. وترد مصادر مطلعة على موقف عون اصراره على حكومة ال٢٤ وزيرا لاقتناعه بعدم امكانية ان يتسلم وزيرا واحدا وزارتين ويكون منتجا فيهما، لافتة الى ان عون يسعى اولا واخيرا لحكومة فاعلة، وللفعالية قواعد واسس يتوجب تأمينها، وهنا يتوجب التمييز بين ما نطالب به وبين الحكومات الفضفاضة التي تضمن المحاصصة الحزبية، والتي هي آخر ما تحتاجه البلاد في هذه المرحلة. وتقول المصادر ل”الكلمة اونلاين”:” جربنا تسليم وزير اكثر من حقيبة في حكومة الرئيس حسان دياب لكن التجربة لم تكن مشجعة لذلك لا نريد تكرارها”. وتشير المصادر الى ميل لتضم الحكومة اكثرية من الاختصاصيين مع بعض السياسيين او اختصاصيين مسييسين كي يكون هناك غطاء سياسي الحكومة يمكنها من الحصول على ثقة مجلس النواب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق