لايف ستايل

الدكتور طارق الحسامي: عمليات التجميل زادت في زمن الكورونا

فيما ينشغل العالم بوباء كورونا، وبينما توقفت الأعمال والدراسة وازدحمت المستشفيات بالمصابين، يبدو أنه ثمة مجال آخر نشط بشكل كثيف خلال انتشار الفيروس، ألا وهو مجال التجميل، حيث أدى تفشي كورونا الى إحداث طفرة في عمليات التجميل عالمياً وفي لبنان أيضاً، بسبب حرص الناس على تحسين مظهرهم في زمن الندوات الافتراضية على التطبيقات الإلكتورنية بعد أن أصبحوا يمارسون عملهم عن بعد، وأيضاً بهدف الشعور بالراحة النفسية والرضا الذاتي، بعد أن اغلقت كل منافذ الترفيه أمامهم.

“الضاد برس” استضافت أخصائي التجميل الدكتور طارق الحسامي الذي أكد أنه على الرغم من أن الوباء أدى الى تعطيل العديد من الأعمال في شتى أنحاء العالم، إلا أن عددا من عيادات التجميل استمرت في العمل، مع تشديد الإجراءات الوقائية مثل إجراء اختبارات للكشف عن الإصابة بمرض كوفيد-19 وزيادة معدلات التنظيف والتعقيم.

وأضاف، شهدت عيادات التجميل زيادة في أعداد المقبلين على العديد من الخدمات، أهمها: حقن الشفتين وحقن البوتوكس وحقن الوجه وتجميل الأنف.

واشار الى أن زيادة الاقبال على هذه العمليات سببه رغبة المرضى في الاستمرار بالاعتناء والاهتمام بوجوههم والشعور بالراحة النفسية، خصوصاً، وأن عجلة الحياة أصبحت شبه متوقفة. ويكشف الحسامي عن ارتفاع اقبال اللبنانيين على عمليات التجميل بنسبة تراوح بين 50 % و60 % في الاستشارات الطبية لديه، قائلا: لاحظنا ازدياداً واضحاً في عدد العمليات الجراحية التجميلية التي يسعى الناس للخضوع إليها، ان كان من النساء أم الرجال في زمن الكورونا.

وعزا ذلك إلى أن المرضى سابقاً كانوا يضطرون قبل االخضوع للجراحة في التفكير كثيراً، وأن يضعوا في الحسبان فترة التعافي في المنزل، لكن هذا لم يعد عاملا مهما، حيث أن غالبيتهم اليوم يعملون من المنزل بسبب تفشي الوباء، ما دفعم الى عدم التردد في اجراء عمليات التجميل.

ويشرح، يغتنم عدد متزايد من اللبنانيين الأزمة الصحية الحالية للخضوع لعمليات تجميل، إذ تغريهم خصوصا إمكانية التعافي بهدوء في المنزل من دون التعطيل عن العمل في ظل القدرة على العمل عن بعد.

وعلى صعيد آخر، اشار الحسامي الى سبب آخر دفع المرضى الى اجراء عمليات التجميل في زمن الكورونا، وهو عقد الاجتماعات واللقاءات عبر تطبيقات الاتصال المرئي المختلفة، ما دفع بعض الاشخاص إلى إعادة النظر في مظهرهم و إجراء عمليات جراحية تجميلية في وجوههم خاصة بعد ان لاحظوا أثار العمر عليهم، نظراً لقربهم من عدسات الكاميرات التي كانت تصورهم .

كما لفت الى عامل آخر لزيادة اقبال المرضى على عمليات التجميل في زمن كوفيد-19، حيث يعود الى ارتداء الكمامة، التي تغطي الوجه بأكمله تقريبا، ما شكل عاملا مساعدا للمترددين بالقيام بعمل جراحي تجميلي بسبب الخجل الاجتماعي، خصوصاً لدى الرجال، حيث أنها تجنب بعضا من أولئك الاشخاص إحراجاً محتملاً بعيد العمل الجراحي التجميلي.

وختم الحسامي، الاقبال على عمليات التجميل في زمن الكورونا لا يشكل خطراً على المريض، طالما أن الطبيب يلتزم بالاجراءات الوقائية اثناء عمله، لا بل قد تكون متنفساً للعديد من الاشخاص، ما يشعرهم بمزيد من الرضا والراحة النفسية، خصوصاً وأن الامر مرتبط بجمالهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى