الرئيسية » أخبار مهمة » حماية أميركية للبنان من رد إسرائيلي مقابل ترسيم الحدود

حماية أميركية للبنان من رد إسرائيلي مقابل ترسيم الحدود

بدا الموقف الاميركي مرناً وواقعياً وأقرب الى ضمان عدم تطوّر الموقف الإسرائيلي بعد رد “حزب الله” على عملية إغتيال عنصرين له في سوريا ومحاولة الهجوم بطائرات مسيرة على الضاحية الذي كان رداً معقولاً ومحدوداً ومدروساً.

وتشير صحيفة “الجمهورية” إلى أن هذا السقف هو ما يفسر موقف الحريري الذي كان قد عاد لتوه من زيارته واشنطن حيث اجتمع مرتين ببومبيو. وتولّى وزير الاشغال يوسف فنيانوس نقل الرسائل بين الحريري وقيادة “حزب الله” بسبب تعذّر تنقل مسؤول الحزب حسين خليل خلال الاسبوع الماضي. لكن خليل كان التقى الحريري فور عودته من واشنطن، بعيداً من الإعلام، وبطلب من رئيس الحكومة اللبنانية.

وخلال الاجتماع وضع الحريري خليل في اجواء رحلته الاميركية وقدّم له طرحاً مفاجئاً “فلنفصل ترسيم الحدود البحرية عن البرية، ولنبدأ بترسيم الحدود البحرية لما للبنان من مصلحة ماسة بذلك نظراً لوضعنا الاقتصادي الصعب ولنحيل الملف الى مجلس الوزراء الذي يبت الامر بدل تركه على عاتق اللجنة المكلفة بالتفاوض”.

أصغى حسين خليل بتمعّن الى عرض الحريري من دون أن يعطي موقفاً باسم الحزب. والواضح انّ الموقف جاء بعد عودة الحريري من واشنطن، وقد يكون جاء بناءً على اقتراح جهة لبنانية فضّلت الاختباء وراء الحريري وتصويره وكأنه آتٍ من واشنطن. وهذه الجهة تريد الإمساك بالملف وبآباره النفطية ووضعه تحت رحمة تصويت مجلس الوزراء وتوازنات الحكومة.

وبعد دقائق على تنفيذ عملية “افيفيم” سارعت قوات الطوارئ الدولية و بتشجيع أميركي على التواصل مع لبنان وطمأنته الى أنّ القصف الإسرائيلي محدود ومحصور وسينتهي قريباً، وهي اشارة اميركية ايجابية مرة اخرى.

وخلال الاسبوع المقبل يصل المبعوث الاميركي ديفيد شينكر الى لبنان لمتابعة ملف ترسيم الحدود، ولكن هذه المرة بعد تراجع اسرائيل عن موافقتها على “وحدة” الترسيم البري والبحري. لكن الرئيس نبيه بري الذي يتولّى التفاوض باسمه كرئيس لمجلس النواب وكموضع ثقة “حزب الله” لا يبدو في وارد التراجع عن موقفه بضرورة توحيد الترسيم.