الرئيسية » أخبار مهمة » بول ابي راشد قاطع الأشجار في “وادي الرهبان” يتظاهر ضد مشروع بسري

بول ابي راشد قاطع الأشجار في “وادي الرهبان” يتظاهر ضد مشروع بسري

خاص الضاد_برس 

بعدد لا يزيد عن اصابع اليدين نفذ مواطنون إعتصاماً في مرج بسري للإحتجاج على إقامة “سد بسري” الذي يجري العمل عليه بدعم من القوى السياسية والوزارات المعنية، على حد قولهم.
ويستغرب أهالي محيط المشروع مشاركة أشخاص في الإعتصام ممن لديهم “سوابق” في مخالفة القانون وقطع الأشجار، وهم يدعون الحرص على الاشجار في موقع المشروع (!)، في إشارة إلى بول أبي راشد وهو رئيس “الحركة البيئية اللبنانية” الذي يعد من ابرز قيادي هذا الحراك المعارض وممويليه والمستفدين منه، مشيرين الى ان هذا الحراك ينسب زوراً ان هذا المشروع هو لاجندات سياسية فيما المنفعة العامة منه واضحة والحقيقة ان هذا الحراك وافراده هم من يعملون وفقاً للاجندات السياسية تارة لمصالحهم الشخصية والشعبوية واخرى بهدف التعطيل فقط.

 

المفارقة الاولى هنا أن أبي راشد تم توقيفه في العام 2015 بسبب مخالفته القوانين وقيامه كصاحب أرض في منطقة بعبدا بقطع الأشجار في أرضه والاستفادة منها في بيع الحطب حيث شوهدت حينها شاحنات وهي تنقل حطباً تم قطعه من وادي الرهبان في بعبدا، وعلى الاثر تواصلت البلدية مع الجهات الامنية وتم تحويل سائقي الشاحنات الى فصيلة بعبدا وفتح تحقيق موسع لمعرفة تفاصيل الحادثة وملابساتها وتم استدعاء بول ابي راشد حينها الذي عمد الى التنصل من الموضوع وتغطيته عبر ابرازه “إجازة قطع اشجار” حرجية سرعان ما تبين انها منتهية الصلاحية، ليحاول التنصل مرة اخرى بافادته أن الاشجار قد قطعت في وقت سابق حين كانت الرخصة لا تزال سارية المفعول، علماً انه بعد الكشف على الحطب المقطوع تبين ان بعضها حديث القطع وان ادعاءات ابي راشد ليست صحيحة.

الجدير بالذكر أن إجازة قطع الاشجار الحرجية في وادي الرهبان التي يملكها ابي راشد كانت قد انتهت صلاحيتها بتاريخ 31-12-2014 دون ان يعمد على تجديدها آنذاك، علماً ان الرخصة يُعمل بها لمدة سنة من تاريخ صدورها على ان تعتبر ملغاة حكماً بعد مرور هذه المهلة. كما تبين ووفق التحقيقات ان الشاحنات التي كانت تنقل الحطب غير حائزة على رخصة النقل بما معناه انها مخالفة للأصول القانونية المتبعة وقد ألزم ابي راشد على تسوية اوضاعه القانونية وتجديد رخصة “النقل” بعد ان اخلي سبيله بسند اقامة.
واستغرب بعض الأهالي مشاركة هذا الشخص في تحرك لدعم البيئة وهو من الأشخاص الذين يقطعون الأشجار بنفسه لأسباب تجارية ودون ترخيص.

ورغم ذلك لا يوفر أبي راشد فرصة عبر مواقع التواصل إلا ويتحدث عن قطع الأشجار الذي يقول إنه يحصل بشكل عشوائي في مشروع سد بسري متوجهاً إلى وزراء ونواب بغض النظر عن التغريدة التي يكتبها هؤلاء في حساباتهم في مسعى لتصدر المشهد البيئي ولكن تغريداته لا تلقى رداً كالعادة. والادهى، ان ابي راشد يتجاهل عدد من الحقائق حول هذا الامر، تتلخص بما يلي:

  • ان قطع الاشجار ضمن مشروع بسري يخضع لترخيص منحته اصولاً مصلحة الاحراج والثروة الطبيعية في وزارة الزراعة يحدد عدد ونوع الاشجار الموافق على قطعها والعدد المضاعف (اربعة اضعاف) للنصوب المطلوب ايداعها في المشانل المرخصة من الوزارة، وقد تم ايداع هذه النصوب قبل الاستحصال على هذا الترخيص.
  • ان عدد ونوع هذه الاشجار، مهما كانت طبيعتها (حرجية او مثمرة) وأحجامها هو معلوم اساساً، لكونها تقع ضمن اراضي خاصة قبل ان يتم استملاكها وقد تم التعويض عنها كلها بشكل مباشر الى اصحاب العقارات بموجب الاستملاكات، مع الاشارة الى معظم الاشجار المثمرة والنهرية لا تعد ذات قيمة ايكولوجية اساساً.
  • بالاضافة الى التعويضين البيئي والمادي المشار اليهما اعلاه، تأتي خطة التعويض الايكولوجي الجاري تنفيذها ضمن هذا المشروع لتفصل آلية تنفيذ اعمال التحريش ومواقعها والتي تهدف ايضاً للتعويض عن قطع الاشجار، بالاضافة الى غيرها من المشاريع الايكولوجية المنوي تنفيذها والتي تعزز سبل الاستفادة من الموائل البيئية الطبيعية المحيطة وتنميتها.

والمفارقة الثانية هي ان يقوم أيضا أحد “مرافقي” بول ابي راشد ويدعى رولان نصور بالتحريض في مقالات قصيرة على مشروع سد بسري وهو نفس الشخص الذي إدعى زوراً ان حراس المشروع تعرضوا له بالضرب بهدف جز اسم المشروع وكسب الشعبويات، والامثلة كثرية عن “اساطيره”  ومنها طلبه حضور بعض الناشطين الألمان قبل اشهر لتصويره وهو يقوم بإستفزاز القوى الأمنية بهدف الإستفادة من ذلك لدى جهات أوروبية طمعاً ربما بالمال او بتصدر المشهد البيئي مع إقتراب موعد الإنتخابات النيابية، والمعلوم ان نصور كان، كما ابي راشد، مرشح على الانتخابات النيابية الاخيرة.

ما لفت الأنظار أيضا حول هذا التحرك الخجول مشاركة شخص من مالكي الاراضي السابقين، والذي يحكى انه قبض تعويض بقيمة تفوق المليون دولار اميريكي عن عدد قليل من العقارات تم استملاكها، علماً انه اشترى هذه العقارات مؤخراً مع معرفته بقرب موعد تسديد التعويضات بملغ اقل بكثير من قيمة هذأ التعويض، الامر الذي “وصف بصفقة العمر” له، لتأتي المفارقة الاكبر ان يتقدم هذا الشخص نفسه بعد ذلك بطلب للعمل في المشروع، وهو نفس الشخص الذي إرتدى الكفن في حركة إستعراضية كما وصفت، علماً انه تم رفض طلب توظيفه لعدم كفائته الفنية.

القصة لا تقف عند هذا الحد فقد اندلعت الخلافات بين عدد من البيئيين عبر وسائل التواصل حيث نشرت صفحة تحمل إسم “مرج بسري” تحت عنوان “فضيحة الحركة البيئية على مدخل بسري”
منشوراً جاء فيه:
في إطار سعيها لالتزام خطة التعويض الإيكولوجي التي طلبها البنك الدولي من مجلس الإنماء والإعمار لإنماء المناطق المحيطة بمرج بسري (والتي تقوم بدراستها اليوم شركة مورس)، قامت الحركة البيئية اللبنانية بزرع عشرات الاشجار على مدخل بلدة بسري في يوم الأرض في ٢٢ نيسان ٢٠١٩، بتغطية إعلامية كثيفة. كانت الحركة تهدف أن تفرض نفسها شريكة في الخطة، ودائما تطلب اعتبارا من الجهات الرسمية.
ولكن بانتهاء النهار وذهاب الكاميرات والإعلام، ماتت الشجرات ولم يبق منها واحدة (كما يتبين من الصور)…
هذا نموذج عما يتم تخطيطه، وتسويقه بين الأهالي من قبل جمعيات تتلقى مساعدات من جهات نجهلها، وصوّرت أنها تزرع الشجر لتعطيها للجهات المانحة لصرف الأموال.
وكان معظم الاهالي رفضوا وقتها المشاركة في نشاط هذه الحركة البيئية المشبوه، لأن ما من قضية بدأت بها ونجحت فيها (من ملف النفايات وسد جنة والقيسماني وتلوث المياه …..)، وخاصة أنها أصبحت ممثلة بلجنة النفايات التي شكلها وزير البيئة (وقد يشكل هذا الموضوع تعارض مصالح).
وإذا كانت هذه الحركة تدعي حرصها على البيئة وحبها للطبيعة ورفضها لقطع أي شجرة، فأقل واجب كان عليها القيام به هو الإهتمام بالشجرات التي تباهت بزراعتها.