الرئيسية » آخر الأخبار » جو معلوف يواصل مهامه كسفير لـ “حماية الأحداث”

جو معلوف يواصل مهامه كسفير لـ “حماية الأحداث”

شارك سفير الاتحاد لحماية الاحداث الإعلامي جو معلوف في المؤتمر الدولي السنوي حول الصحة العقلية والدعم النفسي-الاجتماعي في حالات الأزمات الذي انطلقت اعماله في أمستردام كشخصية اعلامية مؤثرة. التقى معلوف وزيرة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندية سيغريد كاغ وشكرها على استضافتها طارحا عليها بعض الأسئلة التي تتعلق بالقضايا الاجتماعية في لبنان.

لطالما كانت هولندا داعمًا مهمًّا للبنان وفي مؤتمر “سيدر” تعهّدت بتقديم 234 مليون دولار على شكل منح تهدف إلى دعم المجتمعات اللبنانيّة المستضعفة وتأمين احتياجات مفوّضية الأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين لمساعدة اللاجئين السوريين. في السياق سأل معلوف كاغ إذا كانت لا تزال تؤمن بلبنان رغم عدم الاستقرار السياسي فيه.

عبرت الوزيرة كاغ عن ثبات ايمانها بلبنان وأكدت ان هولندا تؤمن باستقرار اللبنانيين ووضعهم الأمني ورفاهيّتهم وأنها ممتنة ان لبنان استضاف اعدادا كبيرة من اللاجئين على حساب البنى التحتيّة الاجتماعيّة والاقتصاديّة للبلاد. ولهذا السبب تتعاطف هولندا مع الشعب اللبناني رغم علمها بوجود نكسات وتحديات.

كما شددت كاغ على أهمية مؤتمر “سيدر” وعلى التزام هولندا به مع طلبها بتحديد إطار العمل لرؤية تقدّمًا ملموسًا وواضحًا من قبل الحكومة اللبنانيّة في الوعود التي عليها تحقيقها.

أما في ما يخص أهمية الصحّة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي في كسر حلقة العنف في المجتمعات المتأثرة بالصراع استوضح معلوف من الوزيرة كاغ عن سبب اتخاذ هولندا قرار الاستثمار في الصحّة العقلية بعد حوالي 9 سنوات على الأزمة السوريّة وما اذا كان على الدعم النفسي والاجتماعي ان يكون جزء من حزمة المساعدات الإنسانية.

 

اذ اكدت كاغ على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي كونه عنصرا أساسيا ممّا سيتمّ توفيره. لأن هولندا تسعى إلى زيادة تقديم الخدمات في مجال الصحّتين النفسيّة والعقليّة والمبادرة التي تطلقها اليوم لا تتعلق بالأزمة السورية فقط. وأضافت انها تتشرف بالمساهمة في رفع المستوى وصب الاهتمام بهذه المواضيع فمن دون الاستثمار في كرامة الإنسان ومن دون الحصول على المستوى المناسب من الدعم، لا يمكننا أن نتوقّع من الناس إعادة بناء حياتهم والمضيّ قدمًا.

طلب معلوف من كاغ توجيه كلمة للشعب اللبناني خصوصا الفئات التي تعتبر الصحة العقلية والنفسية من المحرمات كونها عاشت فترة في لبنان وتعرفت على المجتمع وطريقة تفكيره.

“لا تخجلوا من هذا الموضوع!” قالت كاغ، وأشارت الى ان “شخصا من بين كل 4 اشخاص في العالم يواجه الاكتئاب أو القلق أو غيرها. ويمكن أن يحدث ذلك لأي منّا، فلا تتردّدوا في طلب المساعدة عندما تحتاجونها وقدّموا الدعم لأصدقائكم وأفراد عائلتكم وكونوا لطفاء معهم لكي تساعدوهم على الشفاء”.

استذكر معلوف حالة من احدى حلقات برنامجه الحواري الاجتماعي العام الماضي حيث تعرضت طفلة سورية عمرها 13 سنة الى الاغتصاب من قبل جارها اللبناني وتسبب عرض الحلقة بسجن اللبناني قبل ان تنفجر منصات وسائل التواصل الاجتماعي بهجوم وخطاب الكراهية والانتقاد بوجه معلوف كونه دافع عن قضيّة لاجئة سوريّة!

علقت كاغ على هذا الموضوع معتبرة اننا جميعنا متساوون وكلّنا بشر في نهاية المطاف. وعندما يتعلّق الأمر بمعاناة إنسانيّة، لا ينبغي أن نميّز وفق الانتماء ويحق لأي شخص اللجوء الى المحكمة في مثل هذه القضايا لأخذ حقه. وهنأت معلوف على دفاعه وموقفه آنذاك.

وحول إمكانية تحسين الاستجابات الدوليّة لأزمات اللاجئين السوريّين الإنسانيّة في لبنان لفتت كاغ الى ان هولندا التي لا تزال صامدة في دعم المجتمعات والبلدان المضيفة واللاجئين أنفسهم، بما يؤمّن التوازن. لكنّ المشكلة تكمن في أنّ طبيعة الأزمة بدأت تتغيّر مقارنة بالأزمات في الماضي والأرقام بدأت تتضخّم أكثر وأكثر. وهنا يظهر تعب المانحين وبطء التصرّف. ورأت أنّه من المهمّ أن تواصل البلدان في أوروبا، بما في ذلك هولندا، الاعتراف بتأثير الأزمة السوريّة الكبير على لبنان والأردن والبلدان المضيفة الأخرى. وان الهدف هو إمكانيّة العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين في المستقبل، لكنّ ذلك قد يختلف وفق الشروط السياسيّة.

وفي الختام سأل معلوف عن كيفية تأمين سياسات حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي لوصولها إلى اللبنانيّين وغير اللبنانيّين. ردت كاغ مذكرة ان لبنان رغم وضعه الاقتصادي ومشاكل الميزانية التي يمر بها لديه حكومة ودولة في الوقت الذي لا يملك اللاجئين سوى المجتمع الدولي والأمم المتّحدة للمساعدة، لكنّ التنسيق المستمرّ مع السلطات اللبنانيّة والشعب اللبناني ضروري جدًّا.