الرئيسية » أخبار مهمة » من سرق الحريري ؟

من سرق الحريري ؟

من هم الذين سرقوا الرئيس سعد الحريري؟ وماذا سرقوا؟ وكيف سرقوا..؟!

لقد كان واضحاً وغاضباً الرئيس سعد الحريري في الفيديو الذي تمّ تناقله ان هناك من سرقه، وكان قريباً منه وعمل معه، لكن دون تحديد للأسماء والهويات، وماذا سُرق منه؟

ما يمكن تأكيده أن الرئيس الحريري قد تعرض للسرقة فعلاً وفي أكثر من مجال. لقد تعرضت ثروته للسرقة، فالرجل تحدث عن فقدان الثروة منذ التسوية الرئاسية. ولقد تعرضت شعبيته للسرقة، ولعل نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة دليل على ذلك. ولقد تعرضت زعامته للسرقة، فالغضب الكبير في البيئة الحاضنة لهذه الزعامة مؤشر كبير. ولقد تعرض ميراثه السياسي للسرقة، فتياره انكمش وأدواته فككت.

اللافت في الفيديو المنتشر إضافة لكلام الرئيس الحريري، هو ردة فعل الحاضرين فمنهم من صفق بحماسة، والبعض الآخر من الحاضرين بدأ بالنظر إلى السقف أو زوايا الصالة بحثاً عن ثقب يختبئ به.

البحث عن سارق ثروة الرئيس الحريري يبدأ من المحيطين به، بداية من الدائرة المغلقة، وتوسعاً إلى الدوائر الأكبر فالأكبر حيث معظم المنتمين إلى هذه الدوائر باتوا سكاناً لأفخر الشقق والقصور في قراهم الشمالية أو أزقتهم بالمدن اللبنانية. ومن كان يدخن السجائر اللبنانية الصنع لرخص ثمنها، بات السيجار الكوبي لا يفارق فمه. وفي تدقيق بالمتضررين، يكفي الرئيس الحريري البحث عن صفحات أولادهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو النشيط في هذا المجال كي يشاهد سياراتهم ويخوتهم وسفراتهم وفيلاتهم، فآباؤهم الذين كانوا بحاجة لشحن بطاريات سياراتهم عند كل صباح باتوا يهدونهم سيارات يفوق سعرها المئة ألف دولار أميركي.

وفي البحث عن سارق الشعبية، بإمكان الرئيس سعد الحريري ايجاده في صفقات بلدية بيروت، من نفق سليم سلام الذي ستنتهي الثورة ولن ينتهي العمل به،  وفي وسطيات المدينة التي دُفعت المليارات لزرعها ولم تزرع، فساد وصفقات دفعت الناس للانصرافعن الرئيس الحريري وللامتناع عن التصويت له. سارق الشعبية هو الذي دفع الملايين من الدولارات من مال بيروت لزينة هزيلة شوّهت الأعياد، ولإعلانات في احتفالات كاذبة، حوّلت شاباً يعمل في فرن للمناقيش في منطقة الجامعة العربية الى ثري من أثرياء الصدفة، ودخان سيجاره يفوق دخان الفرن الذي كان يعمل فيه، وبلغت به الوقاحة أنه شارك في اعتصامات الثورة ونشاطاتها الإعلامية.

البحث عن سارق الزعامة يمكن ايجاده بين أعضاء المكتب السياسي الذين عملوا وعملوا فكانت النتيجة افتتاح شارع في وسط بيروت لمجموعة من الملاهي الليلية، أحد العاملين فيها كان نجم الـ”Dj” في تظاهرات ساحة الشهداء. ويمكن ايجاده في الماكينة الانتخابية خلال الانتخابات الأخيرة، وتجار المفتقة والمناقيش والمندوبين الوهميين والمكاتب الافتراضية. سارق الزعامة هو من أقنعه بتسوية سياسية لم ينصحه بها أيُّ سياسي حكيم.

نعم لقد  تعرض الرئيس سعد الحريري للسرقة، وكان قد تعهد بعد الانتخابات النيابية ان يحاسب، فشكلت اللجان وعقدت الاجتماعات والنتيجة لا شيء.

نعم لقد تعرض الرئيس سعد الحريري للسرقة، لكن هل كان الفيديو المنتشر للاستغلال العاطفي كما اعتدنا..؟! أم أنه كان استفافة متأخرة، والحكمة تقول “أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي”.

.. الرئيس سعد الحريري ما عليه إلا استدعاء الجميع، كل العاملين معه، وان يطلب من الحرس إقفال الأبواب وأن يبدأ السؤال والمحاسبة، فأمامه ستكون كل اللصوص وكما تقول الثورة “كلن يعني كلن“.

المصدر: (موقع ايوب)