الرئيسية » رصد » حزب الله يُلوِّح بـ “سحسوحِ 7 أيار”

حزب الله يُلوِّح بـ “سحسوحِ 7 أيار”

كتب علاء الخوري : يقارب حزب الله ما يجري على السّاحة اللبنانية بتطوّراتِ الملف العراقي حيث تشهد مختلف المناطق في بلاد الرافدين حركات احتجاجيّة “دامية” على خلفيّة الانتفاضةِ الشعبيّة بوجهِ سياسة الحكومة المركزية في بغداد.

لا تُخفي مصادر في حزب الله، مخاوفها من “انفلاتِ” الشارعِ العراقي وتعميمِ منطقِ “الفوضى” الذي يعيد البلاد سنوات الى الوراءِ ويؤجِّج “الصراع الطبقي” الطائفي ويُعيد انتاج التنظيمات التكفيريّة ولاسيّما تنظيم داعش الإرهابي الذي يستغلّ الانتفاضة الشعبيّة بوجهِ الفسادِ المستشري في البلاد وهو حقٌ مشروعٌ إلّا أنّ شرعيّته مرهونة بمدى تجاوب الشعب مع الإجراءاتِ الحكوميّةِ.

وتخشى المصادر من تطبيقِ السيناريو العراقي في لبنان، ومشهدُ اقتحامِ القنصليّة الإيرانيّة في كربلاءِ من قبل مئاتِ المتظاهرين هو خيرُ دليلٍ على ذلك، مشيرةً في الوقت نفسه، الى أنّ ما يحصل في لبنان من قطعٍ للطرقاتِ و”تسلّق” البعض على “ظهر الثورة” يُعبِّر عن تلك المخاوف من سيناريو يُحضَّر في الكواليسِ من أجل إشعالِ الدّاخلِ اللبناني، وبالتالي، فإنّ عاملَ الوقتِ لم يعد لصالحِ “المقاومة”، وعليه فإنّ المطلوبَ التحرّكِ على قاعدةِ “الصدمة الإيجابيّة”.

وفي حين رفضت المصادر الكشف عن عناوين أو سيناريوهات تلك الصدمة، تشير المعطيات، الى أنّ الحزب لن يبقى مكتوف اليدَيْن في ظلِّ ما نشهده من قطعٍ للطرقات من قبل بعض الأطراف أو القوى السياسيّة، وهو بإنتظار انضاجِ الطبخةِ الحكوميّةِ التي تأخذ بعين الاعتبار مطالب الشارعِ البعيدة من حساباتِ تلك القوى، لينتقل بعدها حزب الله الى الخطةِ “ب” والتي قد تكون عبارة عن “ميني 7 أيار” أو أكثر، على أن تخضع عمليّة تقييم الخطّة لمجرياتِ الاحداثِ على أرضِ الواقعِ.

وبحسبِ المعطيات، فإنّ حزب الله يدرك، أنّ البعض يحاول استنساخ تجربة عام 2005 التي امتدَّت لسنواتٍ الى أن جاءَ السّابع من أيار ووضع كلّ القوى أمام مسؤوليّاتها و”أثمرَ” اتفاق الدوحة، ولعلّ تغريدة النائب جميل السيّد خير معبِّرٍ على هذا الجوّ العام وتحديدًا تحذيره من أنّ النار ستحرق مَن أشعلها.

وفقًا لما تقدَّم، يبدو أنّ أجواءَ التصعيدِ في المنطقةِ تقودنا الى مرحلةٍ معقدةٍ وكباشٍ بين المحاورِ.