الرئيسية » أخبار مهمة » سلامة: “نحن في اقتصاد مدولر فإذا اختفى الدولار من السوق لم يعد هناك اقتصاد”.

سلامة: “نحن في اقتصاد مدولر فإذا اختفى الدولار من السوق لم يعد هناك اقتصاد”.

أوضح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن “مصرف لبنان عمل عبر السنوات في بيئة صعبة كما شهدنا مراحل تعثر واستطعنا المحافظة على إستقرار سعر صرف الليرة”.

ولفت خلال مؤتمر صحافي، حول موقف مصرف لبنان من الأمور المتعلقة بالخدمات المصرفية قبل استئناف عمل المصارف طبيعيا يوم غد الثلاثاء، إلى أن “الحرب في سوريا ومنذ بدايتها، حوّلت ميزان المدفوعات من فائض الى عجز وتراجع النمو الاقتصادي”، مشيراً إلى أنه “من العام 2015، واجهنا العقوبات وكان لها تأثير على حركة الأموال الى لبنان وحركة العمل المصرفي واخذنا التدابير اللازمة لكي نبقي لبنان منخرطاً بالعولمة المصرفية”.

وتابع سلامة أنه “كان لدينا مشاكل داخلية: فراغ رئاسي مرتين، الى جانب صعوبات بتشكيل حكومات لبنان، كما وعشنا فراغات طويلة مراراً، ولا سيما في العام 2018، على مدى 9 اشهر حين كنا بأمس الحاجة الى اصلاحات ومبادرات”.

وأوضح أن “هدف مصرف لبنان كان ممارسة دوره مثلما حدده القانون وهذا الدور هو المحافظة على الثقة بالليرة اللبنانية وهذا الأمر أساسي لأنها أداة لتأمين نمو اقتصادي واستقرار اجتماعي”

وحول النمو الإقتصادي بيّن سلامة أن “التراجع بالحركة الاقتصادية والنمو الذي وصل إلى صفر زادا من البطالة وأثرا على فئات عديدة من الشعب ولمسنا ذلك من خلال التعثر بتسديد القروض السكنية بحيث ارتفع بشكل ملفت وهنا طلبنا من المصارف ان يكونوا مرنين بالتعاطي مع هذا النوع من القروض”.

وقال “نحن في اقتصاد مدولر فإذا اختفى الدولار من السوق لم يعد هناك اقتصاد”.

وتابع:”شهدنا تقارير سلبية تتحدث عن الواقع الاقتصادي الحالي ما أدى إلى زعزعة الثقة ببلدنا، فضلاً عن ترويج اشاعات وبث اخبار لغايات سلبية… كل هذه الامور اثرت على معنويات الاسواق”، مشيراً إلى أن “الثقة مهمة للاستقرار الاجتماعي، وان انحدرت الليرة اللبنانية سنشهد تضخماً بنسب عالية وتراجعاً بالقدرة الشرائية”.

وأكد أن “النجاح بالمحافظة على الليرة نقيسه بقدر ما يؤمن للبنانيين عيشاً كريماً”، لافتاً إلى أن “الليرة اللبنانية وثباتها عنوان مهم لدخول الدولارات الى الاسواق الى لبنان”.
وبين سلامة أنه “تم سحب أوراق مالية من مصرف لبنان في 5 أشهر أكثر مما سحبه في 3 سنوات بسبب الأزمة”.

وأوضح حاكم المصرف “نحن امام مرحلة جديدة وأؤكد أننا سنحافظ على استقرار الليرة اللبنانية وطبعًا يوجد فرق بين السعر لدى مصرف لبنان ولدى الصيارفة وهو نتيجة عرض وطلب ونتيجة أن المصرف لا يتعاطى بالاوراق النقدية بالدولار”.

ولفت إلى أن “من يطالب بإعادة الأموال كلامه غير دقيق ويجب أن نعرف تفاصيل الهندسة وهي منشورة على الموقع الالكتروني لمصرف لبنان”.

وأكد أن “حماية المودعين والودائع هو موضوع اساسي ونهائي، مشيراً إلى أنه تم أخذ ما يقتضي من الاجراءات كي لا تحدث خسائر يتحملها المودعون ولن يحصل haircut.

وكشف سلامة أنه تم “إعلام المصارف انها قادرة على الاستلاف من مصرف لبنان وبالدولار بفائدة 20% حاجتها من السيولة بالدولار لكن هذه الاموال غير قابلة للتحويل الى الخارج إنما هي أموال يستعملها المودع حراً في لبنان ويمكن أن يستثمرها بعقارات”، معتبراً أن “قصة التحاويل الى الخارج تعود الى العلاقة بين المصارف وزبائنها ولكن بهذه الظروف على التحاويل أن تلبي الضروريات فقط وقد طلبنا من المصارف العودة إلى ممارسات تساوي بين الوضع الاستثنائي والضروريات وتلبية حاجات المواطنين بالداخل والخارج”.

ولفت إلى أنه “طلبنا من المصارف أيضًا أن تدرس كل التسهيلات التي خفضتها منذ 17 تشرين”، مضيفاً إلى أنه أيضاً طلبنا من المصارف أن تظلّ الـCredit cards بنفس السقوف وتُلبّى السيولة لذلك.

وأكد أن “مصرف لبنان أصدر تعميماً سمح بتلبية الحاجات بالدولار لاستيراد ما يتعلّق بالبنزين والأدوية والقمح”. وبما يتعلق في أسعار الدولار والصيرفة، أوضح سلامة أن “هناك فرق بين السعر الموجود في مصرف لبنان والصرافين، هذا الفارق هو نتيجة عرض وطلب ومصرف لبنان لا يتعاطى بالأوراق النقدية بالدولار”.

وقال سلامة إن “الودائع مؤمنة والمصارف في لبنان لديها أموال موظفة في الخارج ومع الدولة ومع القطاع الخاص وكلفة ديون القطاع الخاص من المصارف تساوي 10 بالمئة من حجم الاقتصاد”.

وأشار إلى أنه “طلب من المصارف أن تعقد اجتماعات مع جمعية الصناعيين وجمعية التجار من أجل التفاهم على كيفية العمل من حيث تأمين الإستيراد أو من حيث تأمين تسديد القروض وأن تكون هناك مرونة في ذلك ومن خلال تأمين التسهيلات وهذا الأمر نأمل أن يتمّ بسرعة”

وشدد على أنه “نحن نؤمّن تمويل البلد حفاظاً على استمراريته ولكن لسنا من يصرف الأموال وهذا يجب أن يكون واضحاً للجميع”، لافتاً إلى أن “مصرف لبنان وضع الشبكة الأساسية التي حمت سمعة البلد وكافح واطّلع على عدة ملفات تتعلق بالفساد وتبييض الأموال وفي تاريخه قام بإقفال بعض المصارف لأنّ حركة أموالها كانت مشبوهة”.

وبين أنه “يُحكى عن إمكانية تقييد التحاويل بشكلٍ قانوني في لبنان، مؤكداً أنّ “هذا الأمر غير وارد”.

وأوضح أنه جرى العمل على تأسيس أسواق للأوراق المالية الغاية منها خلق سيولة للقطاع الخاص لإمكان إصدار أسهم وسندات للتداول.